استقبلني أحدهم بـ«البزنس كارد» عند باب المسجد، وقد كتب فيه ان الأسطى الماثل أمامي هو.. «خبير حجامة»! وقبلها قرأت إعلاناً عن عسل يقضي على انفلونزا الخنازير عن بكرة أبيها.. يعني بدلاً من عقار «تاميفلو»، يكفي وزارة الصحة ان تتعامل مع «تاجر» هذا العسل!
في مثل هذه الحالات يمكن -بل يستحسن- التهكم على المتاجرين باسم الدين على حساب البسطاء، لكن التهكم يتوقف ويحل محله الاحترام للجنة الافتاء بوزارة الأوقاف في ما يتعلق بفتوى الحجاب، وسواء أخذنا أو رفضنا الأخذ بالفتوى، فلا ينبغي التعدي على «اختصاص» اللجنة أو أن ننصب أنفسنا مفتين فنُخطّئ اللجنة ونتهمها بالجهل.. والإرهاب الفكري!
لكن العدالة تقتضي تطبيق هذه الفتوى الشرعية على الجميع من نائبات.. وناخبات. وهذا يعني بطلان نتائج الانتخابات الحالية ووجوب مطالبة النواب بعدم تصويت أي ناخبة مستقبلاً ما لم تلتزم بالضوابط الشرعية!
النقطة الأخرى والخافية عن نظر نوابنا الأفاضل هي أن مطالبتهم لأسيل ورولا باحترام «القانون والدستور» قد ترتد عليهم في موضوع «القسم الدستوري»!
وللتوضيح، فلو أن أحدنا اختار أن يبدأ بكلمة «لا» قبل نص القسم لأصبح القسم باطلا، وبالمثل فإن إضافة عبارة قبل القسم أو بعده «قد» تغير معناه. فإذا تبين أن قسم النواب الإسلاميين غير دستوري، فهل سيعيد هؤلاء النواب قسمهم التزاماً بـ«القانون والدستور» كما يطالبون أسيل ورولا؟!
أنا مع الحجاب والقسم «الإسلامي»، لكن العدالة تقول: «لا تنه عن خلق وتأتي مثله.. عار عليك إذا فعلت عظيم»!
د. طارق العلوي
tariqmailbox@hotmail.com