عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الاحد 13 سبتمبر 2009 ,24 رمضان 1430 , العدد 13038 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    نور الاسلام  
عدد القراء : 3291
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 13/09/2009
الاعتكاف.. تحرياً لليلة القدر
 
• العشر الاوخر تشهد اقبالا كبيرا على العبادة التماسا لليلة القدر
• العشر الاوخر تشهد اقبالا كبيرا على العبادة التماسا لليلة القدر
إشراف: موسى الأسود
اعتكاف العشر الاواخر من رمضان سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يواظب عليها، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتكف العشر الاواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف ازواجه من بعده، متفق عليه. رورى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة ايام، فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً.
ويصدق الاعتكاف على القليل من الوقت وعلى الكثير، فهو يتحقق عند علماء الشافعية بالمكث في المسجد عن نية الاعتكاف طال الوقت ام قصر، واذا اتيحت للمسلم فرصة للاعتكاف ولو قليلة فلا ينبغي له ان يضيعها فيمكن له ان يعتكف في رمضان ليلة أو اكثر من قبل المغرب الى ما بعد الفجر، ويمكن له ان ينوي الاعتكاف عند دخوله الى المسجد لاداء صلاة التراويح او لاداء اي صلاة مفروضة أو نافلة، وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إذ امرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» رواه ابن ماجه.
واصل الاعتكاف في رمضان مرتبط بتحري ليلة القدر، فقد اقتضت حكمة الله تعالى ان يخفي ليلة القدر في رمضان ليجتهد الصائم في طلبها وخاصة في العشر الاواخر منه ويوقظ اهله كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم املا في ان توافقه ليلة القدر التي قال الله تعالى فيها: «وما ادراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من الف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل امر، سلام هي حتى مطلع الفجر»، فتكون حظه من الدنيا وينال رضاء الله تعالى في دنياه وفي آخرته، لذلك اخفى الله ليلة القدر في ايام شهر رمضان حثاً للصائمين على مضاعفة العمل في رمضان، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجتهد في طلبها في العشر الاواخر من رمضان، وقد اختلف الفقهاء في تعيينها ونظرا للخلاف القائم بين العلماء ينبغي للمسلم الا يتوانى في طلبها في الوتر من العشر الاواخر، والذي علله المحققون في انها تنتقل في الليالي الوترية الاخيرة. وقد قال صلى الله عليه وسلم في فضل احيائها ‍«من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».
قالت عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قلت: يا رسول الله أرأيت ان وافقت ليلة القدر بم ادعو؟ قال قولي: اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني، رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه.
وينبغي على المسلم المعتكف ان يعرف للمسجد حرمته ويتأدب بآدابه، فلا يتكلم الا بخير، ولا يرفع صوته ولو بقراءة القرآن حتى لا يشوش على اخوانه، وعليه ان يعمل على بقاء المسجد نظيفا فإنه بيت الله تعالى، وليحرص على الاقبال على الطاعة على قدر طاقته، وان يصرف كلامه وهمته عن امور الدنيا وشهواتها وزينتها وليجعل ذكر الله ديدنه ويملأ به ليله ونهاره، حتى ينال من اعتكافه مراده ويتحقق المعنى الذي من اجله شرُع الاعتكاف.


        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS