y>في يوم الجمعة التاسع عشر من رمضان سنة 786 هجرية، توفي الامام المحقق اكمل الدين البابرتي، احد مشاهير فقهاء المذهب الحنفي.
هو العلامة الامام أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود الرومي البابرتي الحنفي، امام محقّق مدقّق متبصّر حافظ ضابط، والبابرتي، نسبة الى «بابرتا» في القصر، قرية بنواحي بغداد. عاش في مصر وتوفي فيها. كان من المميزين في زمانه في المنقول والمعقول، وله جهود واسهامات في علم الكلام، كان السلطان المملوكي الظاهر برقوق يجله ويقدره، وهو الذي كان سبباً لقيام السلطان الظاهر برقوق بالوقوف للقضاة، فانه كان لا يقوم للقضاة لما كانت عادة السلاطين من قبله، فكلمه الشيخ أكمل الدين هذا في القيام للقضاة حتى قام لهم وصارت عادة. للامام البابرتي مؤلفات عديدة في شتى العلوم، عرفت بالدقّة والتحقيق، ومن أشهرها التي تناقلها المترجمون ما يلي: 1ـ العناية في شرح الهداية، 2ـ التقرير في شرح أصول البزدوي، 3ـ شرح ألفيّة ابن معطي في النحو، 4ـ عقيدة الطوسي، وهو شرح لتجريد الكلام للطوسي، 5ـ شرح تلخيص المفتاح في المعاني والبيان لجلال الدين القزويني الشافعي، 6ـ غيّر ترتيب كتاب الأسماء واللّغات لمحي الدين بن شرف النووي، 7ـ النكت الظريفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة، 8 ـ شرح فرائض السراجية، 9 ـ اختصار كتاب ضوء السراج في شرح فرائض السجاوندي، 10ـ الارشاد في شرح الفقه الأكبر للامام أبي حنيفة، 11ـ تحفة الأبرار في شرح مشارق الأنوار، 13ـ المقصد في الكلام، 14ـ الأنوار في شرح منار الأصول، 15ـ شرح منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل، وسماه بالنقود والردود، 16ـ شرح منشأ النظر في علم الخلاف، 17ـ شرح وصية الامام أبي حنيفة.
وقد سار السلطان الظاهر برقوق في جنازته وتزاحم الأمراء والأعيان علي حمل نعشه.