يمكن ان تعيد الحكومة النظر في اتهامها للنواب احمد السعدون ومسلم البراك ود. فيصل المسلم بتأزيم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بعدما ظهر مؤزمان جديدان هما انفلونزا الخنازير ومحطة منطقة مشرف للصرف الصحي، فمنذ ان حلا على الساحة البرلمانية وهما يثيران العواصف تجاه الحكومة حتى على لسان اقربهم إليها فما الحل؟
حريق الجهراء كاد ان يكون مؤزما ثالثا لكنها (الحكومة) تمكنت بجهود برلمانية من طي ملفه لتضاف فاتورة جديدة عليها، لكنها عجزت ومن معها عن طي ملف انفلونزا الخنازير ومحطة الصرف الصحي في منطقة مشرف، ومن كان يجاملها سابقا لم يعد يستطيع الوقوف معها لأنها عاجزة و«محرجة» لمن يقف معها اما من كان لايملك ذرة من الحياء فسيبقى.
انفلونزا الخنازير ومحطة مشرف كشفا ضعف الحكومة وهزالها امام المواطنين وتركاها في حال يرثى لها حتى وصل الأمر ببعض وزرائها الى ان يقولوا كلاما للنواب يظهر عجزهم عن مواجهة مايجري، فيما يقولون كلاما آخر في اجتماعات مجلس الوزراء، «لان هناك من لايريد ان يستمع للحقيقة».
القصة تجاوزت انفلونزا الخنازير وتعطل محطة مشرف، ومن يعنيهم الأمر تلمسوا ما يجري وهناك اعتراف ومراجعة فالنسخة السادسة كما يسميها بيان التكتل الشعبي لن تكون مختلفة عن النسخ الاخرى وكل دقيقة تمر هي بمنزلة جرح آخر ينزف في خاصرة الوطن، والمراهنة على ماما اميركا لحل المشاكل في محطة مشرف لن تجدي نفعا لأننا إذا كنا غير قادرين على المبادرة بحل مشاكلنا فسيعجز الاخرون.
تخيلوا اذا نشبت ازمة بين الولايات المتحدة الاميركية وايران بعد انتهاء المهلة المعطاة لها للتفاوض على الملف النووي في شهر سبتمبر الحالي، ايا كان نوع تلك الازمة، واحتاجت دول الخليج الى استنفار خططها لمواجهة مثل تلك الازمة ماذا سنجد في أدراج الحكومة غير اتهامات الاخرين بعرقلة عملها وافشال خططها التي ليست سوى تصريحات على لسان وزير الإسكان احمد الفهد.
ناصر العبدلي
omma@alqabas.com.kw