عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الخميس 23 يوليو 2009 ,30 رجب 1430 , العدد 12986 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    محليــــــــــــات  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 23/07/2009
كيف تعاملتم مع الانتخابات ونتائجها والحكومة ومخرجاتها؟!
عبدالرحمن الحمود للفضالة:
تعامل التحالف مع الواقع السياسي لا يتسم بالحكمة ويفتقر إلى النهج الموضوعي
 
• عبد الرحمن الحمود
• عبد الرحمن الحمود
رد عبدالرحمن عبدالحميد الحمود على الأمين العام للتحالف الوطني الديموقراطي خالد الفضالة، وما اثاره في المقابلة المنشورة في «القبس» في العدد الصادر يوم الاربعاء 15 يوليو 2009، حيث القى الضوء على مجمل القضايا السياسية بصفته، ورأي التحالف الوطني فيها، قائلاً «لي ملاحظات على ما جاء في هذه المقابلة، ارجو ان يتسع صدر الأمين العام لسماعها:
ابدأ من حيث انتهى الامين العام وفي آخر جملة له حيث يقول: التحالف سائر على الدرب الذي رسم له منذ 2003 كي يتطور مع الوقت ويصبح هو التيار الاوحد الذي يمثل التيار الوطني الديموقراطي.
ان من يقرأ هذه الجملة يفترض امرين: الاول، أن القوى السياسية ومنذ تشكيل التحالف عاقدة العزم على الذوبان في التحالف والتخلي عن تنظيماتها، وكذلك المستقلون، الذين يمثلون غالبية المشاركين في المؤتمر التأسيسي، قد عقدوا العزم على ترك الاستقلالية السياسية والانضواء تحت مظلة تنظيم سياسي ذي ايديولوجية وطرح سياسي واضح ومحدد يلائم كل التنظيمات وكل المستقلين، والذين سيتبنون هذا الطرح. اما الامر الثاني، وانطلاقاً من مقولة الامين العام فان التحالف الذي بدأ في مؤتمره التأسيسي عام 2003 وحضره اكثر من سبعمائة شخص، وبعد مرور السنوات الخمس فان عدد الاعضاء الذين حضروا المؤتمر الاخير، الذي عقد في عام 2009، لا بد ان يكون عدد المنتسبين للتحالف، الذين حضروا الاجتماع الاخير اضعافاً مضاعفة عمّن حضروا الاجتماع الاول، وهو الذي اعطى الشعور للسيد الامين العام بأن التحالف سائر على الدرب.. والحقيقة غير ذلك تمامًا، حيث ان حضور المؤتمر الاخير كان اقل من مائة شخص.
والآن دعونا نتفق على تحديد هوية التحالف الوطني الديموقراطي: في الوثيقة الاساسية للتحالف، تنص المادة الثامنة في الباب الاول «التحالف الوطني يعمل كمظلة واسعة للعمل الوطني الديموقراطي تتعاون وتنسق وتعمل من خلاله التنظيمات السياسية الفاعلة والمستقلون والمهتمون بالشأن العام، من افراد وشخصيات وطنية كل ذلك وفق برنامج عمل وطني مرحلي يتفق الجميع على اهدافه وآلياته ووسائله». وفي الباب الثاني والخاص بأهداف التحالف الوطني الديموقراطي، المادة الرابعة تنص:
1ــ توحيد العمل الديموقراطي على الساحة الكويتية.
2ـــ حماية المكتسبات الدستورية والدفاع عنها وتفعيل ادواتها.
3ــ الدفاع عن الحريات العامة وحماية حقوق الافراد والمجتمع.
4 ــ إشاعة مبادئ الوحدة الوطنية ونبذ التفرقة والتمييز والتصدي للطروحات المغالية.
5 ــ دعم الجهود الاصلاحية والبرامج والمشاريع التنموية الرامية الى تطوير المجتمع وتقدمه.
مما سبق يتضح لنا تعريف التحالف، وأهدافه تذهب إلى انه مظلة للتنظيمات والمستقلين والمهتمين بالشأن العام وتهدف إلى توحيد عمل هذه المجموعات، ولم يطرح أو يتم الاتفاق بين اعضاء التحالف بانه يهدف لتذويب كل هؤلاء في حزب أو تنظيم أوحد لتمثيل التيار الوطني. لذلك لم ترد في الوثيقة الاساسية أو في أدبيات التحالف أي اطار فكري أو ايديولوجي يحدد مساره بل هو مظلة فقط. فاعضاء المنبر الديمقراطي هم اعضاء في التحالف مع احتفاظهم بعضويتهم في تنظيمهم، والمستقلون هم كذلك في عضويتهم في التحالف لهم توجهاتهم وفكرهم السياسي. ان حلم السيد الأمين العام في خلق حزب سياسي محترف في الكويت لا يمكن ان يلد من رحم التحالف.
العلاقة بين المنبر الديموقراطي والتحالف

في تحليل هذه العلاقة واضح ان السيد الأمين العام للتحالف ينظر إلى ان ذوبان المنبر في التحالف هو أمر واجب، كما حصل مع التجمع الوطني الديموقراطي. واعتقد انه لم يدر في خلد المنبر الديموقراطي واعضائه الذوبان ولم تنص الوثيقة السياسية للتحالف على ذلك، والوقوف ضد استمرار المنبر في نهجه هو بالتأكيد خطأ تنظيمي وقد يسبب مزيداً من المواجهة بين التحالف والمنبر وهو أمر غير مرغوب فيه، بل يجب على الأمين العام للتحالف ان يتعامل مع المنبر على انه تنظيم سياسي وسيبقى كذلك.

التعامل مع الواقع السياسي في البلد
مع الحكومة ومجلس الأمة

ان تعامل التحالف مع الواقع السياسي في الكويت، اخذين بعين الاعتبار الحجم الحقيقي للتحالف في النسيج السياسي الكويتي، لا يتسم بالحكمة ويفتقر إلى النهج الموضوعي فالنظرة إلى التطورات والواقع السياسي في الكويت يمكن تلخيصه بان البلاد تمر بأوضاع دقيقة جدا ومؤلمة.. هناك انحسار في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بل وطال الانحسار الفن والأدب والموسيقى والرياضة والغناء.. الكل يشعر بالأسى لما وصلت اليه البلاد.
قبل الانتخابات الأخيرة وصلت العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى نقطة اللاعودة واللاتفاهم فأصدر سمو الأمير قرار حل مجلس الأمة ودب الأمل مع الحذر في نفوس المواطنين في أن يأتي مجلس مغاير في التوجهات وفي أسلوب التعامل، وتأتي حكومة قوية وقادرة على القيام بدورها.
وفي 17-6-2009 ظهرت نتيجة الانتخابات كان الجديد فيها فوز أربع نساء وهو الحدث الذي أشاع البهجة بهذه النتيجة، كما تغيرت بعض الوجوه ووصول العديد من الشخصيات الوطنية، ومن ثم تشكيل الحكومة من دون تغيير جوهري. وكان واضحاً بأن عناصر التأزيم موجودة، ومنذ الجلسة الأولى أيقن المواطن أن الوضع لم يتغير بشكل جذري، حيث دخل المجلس في استجواب وزير الداخلية الذي بعثر جهود الحكومة والمجلس إلى أن انتهى دور الانعقاد الأول.
في مثل هذه الأوضاع كيف تعامل التحالف الوطني الديموقراطي مع الانتخابات ونتائجها والحكومة ومخرجاتها.

أ - التعامل مع مخرجات الانتخابات

في المقابلة التي نحن بصددها طرح الأمين العام أن التحالف قرر عدم خوض الانتخابات، وهذا يعني ان الأعضاء المنتمين إلى التحالف قد خاضوا الانتخابات بقراراتهم الشخصية وليس تحت مظلة التحالف مع دعوة التحالف إلى دعم كل القوى الوطنية من دون تحديد أسماء معينة. وبعد ظهور نتائج الانتخابات التي قال عنها إن من نتائجها نجاح عدد من مرشحي التيار الوطني بالإضافة إلى نجاح 4 سيدات.\كان الأجدر بالتحالف أن يمد خطوط التفاهم وتنسيق العمل بين هؤلاء الأعضاء الذين يمثلون الخط الوطني وبصفته مظلة، فإن هؤلاء لا ينبغي وليس من المفترض أن يكونوا تحت امرته وينفذوا قراراته، ولكن الأجدى أن يكون هناك تنسيق بين العدد الكبير من هؤلاء الأعضاء أما القول إن التحالف ليس لديه ممثلون في مجلس الأمة، فهو أمر مرفوض وينم عن تعال وعدم القدرة على التعامل مع الوجوه الوطنية في المجلس، ويصر الأمين العام في موقع آخر من المقابلة وفي تناقض غير مقبول وهو أنه لا يوجد نواب للتحالف في المجلس بل هناك أعضاء في الجمعية العمومية هم أعضاء في المجلس، هل يعتقد الأمين العام أن أعضاء التحالف والقوى الوطنية المنضوية تحت مظلة التحالف لا يمكن اعتبارهم ممثلين للتحالف ما لم يكونوا من المكتب التنفيذي وليس فقط أعضاء في الجمعية العمومية أو من ينالوا مباركة مبدئية من الأمين العام، إن مثل هذا الطرح وليسمح لي الأمين العام فيه الكثير من التعالي وعدم معرفته بالعمل السياسي لجماعة محددة التأثير وإضاعة فرصة للعمل الوطني من خلال تأطير وتنظيم والتنسيق بين أعضاء مجلس الامة من هذا التيار.
ب ـ التعامل مع الحكومة

ان النبرة التي تحدث فيها السيد الأمين العام حول الحكومة لا تتوافق مع حجم وامكانات التحالف ولا تأخذ بعين الاعتبار الفرصة المتاحة التي اضاعها السيد الامين العام لأن يلعب التحالف والقوى الوطنية دورا مؤثرا في ادارة الدولة من خلال الوزراء داخل الحكومة وامثلة على مثل هذه النبرة ما يلي:-
ـ كنا نأمل ان تأتي وجوه جديدة في تشكيلة الحكومة الجديدة بدلا من عودة رئيس الوزراء ووزراء آخرين.
ـ النقطة المفصلية التي دفعتنا كتحالف لعدم المشاركة في الحكومة هي رجوع الشيخ فهد الأحمد الى الحكومة.
ـ لو سألتني عن رأي الشخصي لأجبتك بكل صراحة بأنه يجب ان تفصل (والمقصود هنا الدكتورة موضي الحمود).
اذا عدنا للتذكير عن حجم التحالف الوطني الديموقراطي في نسيج العمل السياسي في الساحة، فان هذا الكلام من السيد الامين العام هو اكبر من حجم التحالف، وبالتأكيد يفقد التحالف اداة سياسية مهمة، فهو لا يمثل اكثرية برلمانية تحدد، او لها وزن في تحديد من هو رئيس مجلس الوزراء، فالنظام الدستوري في الكويت اعطى هذا الحق لسمو امير البلاد بعد المشاورات المشار اليها في المادة 56 من الدستور:-
يعين الامير رئيس مجلس الوزراء، بعد المشاورات التقليدية، ويعفيه من منصبه، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء.
اما الاشارة الى دخول الشيخ احمد الفهد الى الحكومة هو ما دفع التحالف الى عدم المشاركة، مع انه اشار الى عدم مشاركة التحالف في الحكومة التي سبقتها مع عدم مشاركة الشيخ احمد الفهد فيها، والسؤال الاهم بأن اي قوى سياسية لا يمكن ولا يقبل منها الاحجام عن المشاركة السياسية بسبب موقفها من كتلة سياسية اخرى او شخص محدد.
ان الموقف المتصلب تجاه الحكومة والهجوم غير المبرر على احد اعضاء التحالف والذي يحمل حقيبة وزارية، هو غاية في الاهمية،كما ان هناك وزراء لهم توجهات التحالف يمكن دعمهم وتوجهاتهم الوطنية. الا ان كل ذلك اضاعه السيد الامين العام في موقف اقل ما يمكن ان يقال عنه إنه متشنج}.


الخلاصة

مع كل التقدير للسيد الأمين العام للتحالف، فإن ما حداني إلى كتابة هذا الرد هو الرغبة في تصحيح بعض الأمور من وجة نظري، وأملي بأن يكون التحالف هو فعلا مظلة وأداة تنسيق بين القوى الوطنية وحل الخلافات داخلها أو بينها وبين القوى الأخرى. كما أردت التعبير عن وجهة نظر تذهب إلى أن التحالف كان من المتوقع له ان يستخدم الأدوات السياسية المتاحة له من خلال العناصر الوطنية سواء في المجلس او الحكومة، وليس عدم الاعتراف او الرغبة في الفصل، ان مثل هذه المواقف المتشنجة ستعمل على فقدان القدرة على أن يكون للتحالف دور في الحياة السياسية.
وإذا كان السيد الأمين العام يزعم بأنه استلم التحالف الوطني الديموقراطي مديونا سياسيا (وهو يعتبر جديدا في عالم السياسة)، فهل غير السيد الأمين الحال؟ ولنأخذ مثالا: الوعد الذي أشار إليه والذي صرح فيه بعد تزكيته أمينا عاما هو التفاهم من العضو علي الراشد ومحاولة إعادته الى التحالف، وهو أمر لم ينجح فيه إضافة إلى ذلك زيادة حدة الخلاف مع المنبر الديموقراطي وبعض اعضاء في التحالف ومعاداة اعضاء التحالف في الحكومة وعدم الاعتراف والتعامل الايجابي مع اعضاء التحالف في المجلس وفتور العمل الجماعي والاتصال في أعضاء التحالف.
إن الحقيقة هي أن التحالف قد فقد الكثير من قدراته وامكاناته، وإن حلم السيد الأمين العام وهو اعادة العلاقات مع جميع عناصر ومنتسبي التيار الوطني بشكل عام، وان يخلق حزبا سياسيا محترفا في الكويت. إن هذا الحلم لا يمكن تحقيقه ضمن الممارسات الحالية والتي تتسم باستعداء واستبعاد عناصر العمل الوطني وبالتالي تفريغ التحالف الديموقراطي من قوته التي كان من المفترض ان تكون دعائمها الأساسية هي تكاتف وتقارب القوى الوطنية الكويتية.
إن التفكير وإعادة النظر وتصحيح المسار أمر إيجابي، نتمنى على السيد الأمين العام والمكتب التنفيذي الأخذ به ومشاركة اعضاء التحالف وأخذ آرائهم من أجل التصحيح وإعادة الانطلاق. مع تمنياتي لهم بالتوفيق وللعمل الوطني بالالتئام والتوحد ومزيد من الفاعلية والتأثير، خاصة ونحن نمر في اوضاع سياسية تحتاج إلى جهد كل المخلصين لهذا البلد.


        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS