حرمة المال العام انتهكت!.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
ويعلن العزاء في المدونات، اعتراضا على موقف نواب مجلس الأمة من استجواب وزير الداخلية وتجديد الثقة به، والتغاضي عن التعدي الصارخ جهارا نهارا على أموال الدولة، وبعض المدونين توقف عن الكتابة مؤقتا حدادا على ما جرى من تخاذل، معلقا «مغلق لنتانة الوضع»، أضحكتني وأثرت فيّ كثيرا هذه العبارة، وموقع «الأمة دوت اورغ» يغلق وربما يتم بيعه، كردة فعل من قبل اصحابه على ضياع المبادئ والقيم، ونحن نقول لهم: انتم الصواب، ونحن بحاجة لكم فاستمروا.
المدونات: حاكي عقالي، فريج سعود، امة دوت اورغ، شقران، كويت الخير، وجهة نظر، اناناسة، اي كويتي، استراحة التناكر، الدستور، سيفوه، بلوق عمتي، وراء الكواليس، ام صدة، صندوق حمد، جبل واره، مدينة الحرير، لا أرى لا أسمع لا أتكلم، رؤية وطن، الطارق، حناحينو، عاجل، الوطن اجمل، الحلم الجميل (ملف بني انفيلد!).
اقول هم جزء مهم من الرقابة الشعبية الحية، كما قال «الحلم الجميل». وهم الملاذ اذا ضاقت بك الوسيعة، وشعرت بأنك ستدخل في نفق مظلم في نفسك، وستفقد الامل في وضع البلد المايل، نعم هم الملاذ.. قبل التكور وجلوس القرفصاء في العراء، هم العقل الراجح في غالب الاحيان عندما تشح العقول، وهم من تشعر بدفء صدقهم عندما تقرأ لهم، مؤمنون بالحقيقة وينطقون بها، وهم من برهنوا بأنهم اصحاب قرار وموقف، وليسوا تابعين مغيبين، وهذا سر تميزهم، وما يجعلهم اهلا للاحترام، انهم لا يصفقون وطبلون.
هؤلاء المدونون المحترمون، رفعوا لواء المادة 17 من الدستور:
«للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن»، وهم من فندوا أراجيف المعارضين لاستجواب وزير الداخلية، وبالذات المحور الاول، وهم من وحدوا صفوفهم من اجل قضيتهم هذه، وقضايا اخرى سابقة وقادمة، مسطرين بذلك اسلوبا خلاقا في التعاطي مع القضايا، ومبتدعين سلوكا راقيا في ابداء الرأي، اتفقنا او اختلفنا معه، المهم ان نحترمه كما هم يتمنون ويقدرون الرأي الآخر.
معشر المدونين.. لله دركم، ليتكم من ترسمون وتصنعون القرارات الوطنية، لرسمتم البسمة على جبين الوطن ووجه المواطن، لذا وبعد انقضاء فترة العزاء ــ وان شاء الله تكون آخر الاحزان لديكم ــ نرجوكم الاستمرار، فأنتم ضرورة، وأنتم ادعى للتواجد في المشهد الاجتماعي والثقافي والسياسي، لما تقومون به من فعل نافع للامة، وانتم اللون الزاهي، والمذاق العذب والرائحة العطرة، في زمن كل ما فيه شاحب! ومعشر المدونين.. باختصار.. ليتكم صناع قرار.
***
قالها أحد الشجعان:
كل الصفات من الممكن ان تنقلب الى اضدادها، الا الجبان لا يمكن ان يكون شجاعا يوما!
د. سامي عبدالعزيز المانع
almanea@hotmail.com