السؤال الذي وجهه العضو فيصل المسلم لوزير الداخلية حول ما اسماه بزيادة مخصصات المصاريف السرية يندرج في نظري تحت يافطة التدخل النيابي الفظ في مقدرات الدولة ومؤسساتها، فالنواب نسوا ادوارهم التشريعية والرقابية والتنموية، ونصبوا انفسهم مخابرات ومباحث ضد وزراء الدولة ليكبسوا عليهم بالجرم المشهود، وهم يتعدون على المال العام! وهذا من شأنه اضافة هالة بطولية عليهم من جمهورهم وناخبيهم ولهم في مسلم البراك قدوة حسنة!
رد وكيل الوزارة المساعد للداخلية عجيل العجران على ذلك التساؤل الفظ كان ردا صافعا في ان هذا البند مخصص للصرف على الاجهزة الامنية المعنية بمكافحة الارهاب والمخدرات، وهذا البند تم اعتماده سنويا من قبل وزارة التربية ضمن الاطر القانونية.
للنائب الصاخب فيصل المسلم نقول: اما كفاك تأزيما وتساؤلات فجة عن شيكات سمو رئيس الوزراء للنواب من زملائك؟ اما ترى يوميا عشرات الجرائم التي تقشعر لها الابدان تملأ صفحات الجرائد الخمس عشرة؟! اما ترى سيل المخدرات الذي يهدر لتدمير شباب هذا البلد، والذي تحاول سلطات وزارة الداخلية ضبطه وايقافه؟ هل تريد كشوفا باسماء المصادر السرية التي تأتي بالمعلومات لرجال الامن وتوقيعاتهم قرين كل مبلغ قبضوه لمساعدة رجال الامن؟ اذا كان هذا قصدك، فنحن غسلنا ايدينا من برلمانكم ومن رجالاته، فاذا كان هذا نمط تفكير استاذ جامعي برلماني، فكيف سيكون تصرف نوابنا وسلوكهم من فئة «ما يعرف الالف من كوز الذرة؟»!! وما اكثرهم في آخر مجلس ابتلينا به!!
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
***
• هامش:
تعليقا على مقالي «استجواب هوليوودي» علق احد القراء الاعزاء قائلا ان اخراج مسلم البراك وجماعته للاستجواب لا يرقى للفن السابع الهوليوودي، فاخراج البراك لقصصه التي اراد اسباغ صفة الاثارة عليها، لا تجاوز فيلما هنديا قليل التكلفة، فصحة تسمية الاستجواب انه بوليوودي وليس هوليووديا!!
قارئ آخر اتصل طالبا مني ان انقل للبراك وجوب اعتذاره في جلسة طرح الثقة صباح الاربعاء (اليوم) لمن اساء اليهم وزج باسمائهم زورا في المحور الاول من استجوابه، والذي كذبه اصحاب الشأن، ومنهم الشيخ علي الخليفة وكذلك الشركة التي نفذت اعلانات انتخابات 2009، فهؤلاء، الاعتذار منهم حق وواجب يا بوحمود، والاعتذار يتطلب شجاعة تفوق شجاعة المساس والتطاول، وانت سيد العارفين!
فهل سنسمع من مسلم البراك ذلك الاعتذار؟!
علي أحمد البغلي
alialbaghli@hotmail.com