لم يتجاهل التيار الليبرالي بكل قواه السياسية شخصية مثل النائبة رولا دشتي، رغم كل نشاطها وأهليتها للعمل السياسي وليس أدل على ذلك من صدها واستبعادها من أي دعم أو تفضيل في ثلاثة انتخابات متلاحقة لم تجد فيها تلك المحاربة كلمة تنصفها بين منتسبي تيارها المبعثر.
ولم يفتّ ذلك التجاهل في عضد رولا فحلت الأولى رقميا على جميع مرشحات الكويت عام 2006، ورغم ذلك التقدم الملموس واصل بعض أصحاب الرأي المؤثر التعامل مع الساحة الانتخابية وكأن تلك المرشحة المؤهلة للفوز غير موجودة أصلا، وفي الاختبار الثاني العام الماضي قرعت رولا من جديد الجرس معلنة عن نفسها كخيار حقيقي لا يمكن تجاهلها، وعندما حان موعد القطاف في انتخابات 2009، ضربت رولا ضربتها لتفوز بذراعها من دون فضل أو منة من أحد غير ناخبيها المؤمنين بقدراتها، ولذلك فهي اليوم نائبة حرة لا ترجع لغير رأيها ولا تستشير غير عقلها فلا تحملوها ما عجزتم أنتم عن تحقيقه.
وها نحن اليوم، نرى نائبتنا المحاربة في البرلمان على الحقيقة تتحمل مسؤوليتها التاريخية في تمثيل الأمة والمرأة الكويتية مع زميلاتها النائبات، وتضع تاريخها السياسي العريض بأكمله على المحك، فهل يعقل أن تتحول تلك الشخصية «الحرة» بين ليلة وضحاها إلى أداة بيد الحكومة فقط، لأنها ساهمت في تمويت لجنة رجعية لا تحتاجها الكويت الآن ولا في المستقبل؟! وها نحن نقول قبل غيرنا إن عمل جميع النواب قديمهم وجديدهم تحت المجهر والأيام ستكشف لنا الصالح من الطالح، والى أن يحين ذلك نقول للدكتورة رولا إن البعض يحاربك فقط لأنه يرى عجزه فيك فتحملي القادم.
إبراهيم المليفي
mulaifi70@gmail.com