«موتيل للايجار» باللغة الاوردية، اعلان مكتوب على قطعة قماشية لا يتعدى طولها 3 امتار معلقة على مدخل بيت عربي في داعوس بوسط جليب الشيوخ، ويحرسه عامل آسيوي، هو فتوة الشارع، ويقدم هذا الفندق الشيطاني خدماته المحرمة للزبائن، بالساعات طبعا، بلا اشراف من وزارة التجارة والبلدية وبلا ترخيص منها..
ليس هذا خيالا وانما واقع حقيقي شاهدته بالصور الواضحة التي التقطها شاب كويتي غيور على وطنه تجرأ واقتحم مقاطعة جليب الشيوخ في رابعة النهار، وشاهد امورا لا يصدق الناس انها تحدث بالكويت جهارا نهارا، ولكن الجليب تتحدى الجميع (انظر مقالتي بعنوان: «من يحكم جليب الشيوخ»؟ بتاريخ 2/5/2008).لماذا تتراخى الحكومة في انتشال جليب الشيوخ واصلاح اوضاعها؟ من المسؤول الاول فعليا عن وصول الجليب الى هذا الوضع المزري؟ هل هم ملاك المنازل والعمارات الذين اجّروها لتكون مزاريب للفاحشة؟ هل هي وزارة الداخلية التي قبلت بوضع مقر لتجمع العمالة الهامشية والمخالفة للقانون، معتقدة انها تحاصرها وتتحكم في وجودها؟ هل هي وزارة الشؤون التي انتشرت فيها المعاملات المزورة وعجزت عن السيطرة على تجار الاقامات افرادا وشركات؟
«هنا الجليب» مبادرة شبابية كويتية خالصة يقودها شباب كويتي (ناصر البرغش ومحمد الشايجي وموضي العثمان وآخرون) مخلص لوطنه وحزين على الفوضى التي تجسدها جليب الشيوخ وتحولها الى بؤرة ضالة خارجة على القانون، يمارس فيها الظلم والرق والفاحشة تحت بصر مؤسسات الدولة وسمعها.
هؤلاء الشباب قدموا ـ تطوعا وبلا مقابل ـ مشروعا لإصلاح جليب الشيوخ وتنظيمه، بفكرة اقتصادية واجتماعية ووطنية مميزة تحفظ حقوق ملاك جليب الشيوخ وتساعد الدولة في اصلاح اوضاع هذه الاقطاعية المنكوبة، للاسف وبالرغم من جهودهم في مقابلة المسؤولين والنواب لطرح هذه المبادرة، فان الابواب ما زالت مغلقة في وجوههم، والسبب الرئيسي: خوف كبار القيادات من طرح المبادرات واتخاذ القرارات الحيوية.. دول خليجية تلقفت مبادرة اصلاح الجليب لتطبق على اراضيها، كما ان الفكرة عرضت في معارض دول اخرى ولاقت استحسان المشاركين، لكنها في الكويت تتجمد حتى تموت، لان القرار الحاسم معلق ومفقود.
اتمنى من وزير البلدية المحترم والمجتهد ان يقابل هؤلاء الشباب ويطلع على مبادرتهم فربما تكون هذه بداية لاصلاح اوضاع هذه المنطقة المارقة عن القانون والتي شوهت واقع البلاد .. والله الموفق.
• ملاحظة: موقع مبادرة «هنا الجليب» في الفيسبوك بالاسم نفسه.
وليد عبدالله الغانم
ghanim1422@hotmail.com