بعض نواب مجلس الأمة، خصوصا الإسلاميين منهم، أخذوا هذه الأيام يصيحون ويتصايحون من «حديدة» الإعلام الفاسد الحامية، بعد أن اكتووا بنارها، وهم الذين تجاهلوا وجود مثل الإعلام الموجه عندما كان يبث سمومه حرفا ورسما ضد كل شريف هب مدافعا عن المال العام، وبعكس أيام المحدودية في الكم والكيف الإعلامي.
قبل عشرين عاما كان الإعلام الفاسد معروفا ومكشوف الرأس، والأقلام المأجورة عارية، ورغم ذلك لم تتورع أكثر الرموز المتأسلمة عن الكتابة في مطبوعات المال المشبوه بلا حياء أو ترو،ٍ لا بل انهم زادوا على ذلك بالتحالف معه في بعض الأحيان.
واليوم بعد أن تجرع البعض منهم طعم مرارة الكأس الذي ذاقه غيرهم، شعروا بالعجز عن كيفية التعامل مع ذلك الصنف من الإعلام الذي يقتات على ترويج الأكاذيب وتشويه كل من يهدد مصالح ملاكه، اختاروا الطريق الأسهل وهو التحريض على الحريات الإعلامية وربما وضع تشريعات مقيدة تأخذ الشريف بجريرة الفاسد.
ومن يذكر المجلس الأول بعد التحرير يتذكر كيف أن الفريق النيابي المستهدف من الإعلام الفاسد، لم يطالب وزير الإعلام آنذاك بكبح جماح وسائل الإعلام بإجراءات خارج إطار الدستور والقانون رغم ما نالهم من شتم وإسفاف، وهنا يكمن الفرق بين نواب اليوم ونواب الأمس القريب، وبين دور المؤسسة التشريعية في الانحياز للحريات العامة وبين تحولها إلى مؤسسة قمعية تهدف إلى صيانة ذاتها وحماية مصالحها الخاصة.
سكوب : كوني احد متابعي قناة سكوب أتمنى أن يصدر بيان توضيحي من ملاك القناة لمعرفة أسباب توقفها بعد أن تزايدت الأقاويل حول ذلك الموضوع، علما بأن توقف القناة الأول عن البث كنوع من الاحتجاج لم يستمر أكثر من يوم واحد، إلا أن أسباب التوقف الثاني ربما أقوى من المرة السابقة.
إبراهيم المليفي
mulaifi70@gmail.com