ابدي الدكتور بسام الشطي امتعاضه من عدم تلقي طلبة جامعة الكويت لجرعة كافية من المواد الشرعية خوفا عليهم من الانجراف وراء الإلحاد وبسبب ضعف الوازع الديني والتحصين الشرعي لدى الطلاب.
واستشهد الدكتور الشطي في مقال نشر له يوم الخميس الماضي الموافق 4 يونيو في الزميلة عالم اليوم بحالة طلاب طب الأسنان في السعودية والذين لا يتخرجون إلا بعد حفظ 8 أجزاء و4 مواد شرعية في إشارة واضحة إلى تمنيه نقل مثل هذه الشروط وتطبيقها في جامعة الحقانية أو جامعة الكويت العتيدة.
بداية الأمر تجب الإشارة إلى أمر مهم وهو أن من حق أي خريج ثانوية في الكويت الاستزادة من العلوم الشرعية من خلال دخوله لكلية الشريعة أو أخذ الشريعة كتخصص مساند، وإذا ما أقفلت الدنيا في وجه ذلك الطالب الشغوف فبإمكانه الالتحاق أو ملاحقة المشايخ والسير في ركابهم مثل كل طلبة العلم الذين قرأنا عنهم في سالف الأيام والدروس الدينية والمؤتمرات والبرامج التي تنظمها الأوقاف والإخوان والسلف وغيرهم تملأ الأرض والسماء، ولله الحمد والفضل، الأمر الثاني هو أن نظام المقررات قائم على حرية الاختيار واكرر حرية الاختيار ولا يجوز إرغام الطلاب على ما لا يريدونه أو وضع شروط على تخرجهم لأن النتيجة الطبيعية هي رد فعل سلبي على ما أجبر عليه وهذا بالتأكيد ما لا يقبل به الدكتور الشطي.
الأمر الثالث والمهم هو أن مقال الدكتور البسام يوحي بأن طالب جامعة الكويت لم يسبق له تلقي أي شيء من العلوم الشرعية سواء في المدارس أو حتى في المنزل ، في حين أن الجرعات التي يتلقاها الطالب منذ الروضة تصاعدية إلى أن يحين موعد تحديد نوع التخصص الدراسي الذي يناسبه، كما يوحي المقال بأن الملاحدة في الكويت – على قفا من يشيل – وان وجدوا فهم حالات قليلة.
ختاما لقد عالج المستشفى الأمريكاني الكويتيين وهم في عز أميتهم لسنوات طويلة ولم يفلحوا في تنصير واحد منهم، واليوم يخشى الدكتور الشطي على أولادنا من الإلحاد والأمية لدينا تلفظ أنفاسها الأخيرة .
ابراهيم المليفي
mulaifi70@gmail.com * المدرسة الحقانية : هي المدرسة الدينية في باكستان التي خرجت عناصر حركة طالبان التقدمية