لنتخيل أن مجلس 2006 البرتقالي أكمل سنواته الأربعة، وهو ما يعني أن عمره سينتهي في 2010، ولنفترض أيضا أن مجلس الخطوط الحمراء والصفراء 2008 قد كتب له البقاء فذلك يعني أننا كنا سنرى ألوان قوس قزح حتى عام 2012.
لقد جاءت مواقيت الانتخابات المبكرة نتيجة الحل الدستوري المتوالي بثمار عديدة، أهمها تسريع عملية وصول 4 مرشحات إلى مقاعد مجلس الأمة دون الحاجة إلى نظام الكوتا الانهزامي أو إدخالهن في الحكومة وحتى دون قوائم انتخابية. وهذا حدث تاريخي يعكس مدى عمق الوعي السياسي لدى الناخب الكويتي خاصة إذا أخذنا نتائج المرشحة ذكرى الرشيدي في الدائرة الرابعة .
الثمرة الثانية من الانتخابات المبكرة الأخيرة هي تقلص عدد نواب السلف والإخوان إلى الحدود الدنيا وتهديد من تبقى منهم بأن الجنوح في القضايا الهامشية لن يعني فقط خسارتهم بالانتخابات القادمة ولكن باستبدالهم بمرشحات نساء.
ان وصول كل من معصومة المبارك وأسيل العوضي ورولا دشتي وسلوى الجسار لمجلس الأمة رغم كم الإحباط والتراجع الذي تعاني منه الكويت في شتى المجالات ورغما عن كل المثالب التي تشوب مسيرتنا الديموقراطية فقد كان ذلك دليلا دامغا على حيوية الديموقراطية الكويتية وقدرتها على تطوير نفسها.
ولا يتبقى سوى أن تكتمل هذه الصورة المتفائلة بتشكيل حكومة تتماشى مع معطيات صناديق الاقتراع وتحمل رؤية واضحة لمستقبل الكويت، وغير ذلك يعني أننا لا طبنا ولا غدا الشر.
ابراهيم المليفي
mulaifi70@gmail.com