كتب صالح السعيدي:
للمرة الثالثة عشرة في تاريخهم الحديث يتوجه الكويتيون لاختيار مجلسهم النيابي، وللمرة الثالثة في ثلاث سنوات يجد الكويتيون انفسهم امام صناديق الاقتراع، وللمرة الثانية خلال عام واحد يتفاعل الناخب الكويتي مع الحملات الانتخابية نتيجة الانتخابات المبكرة.
الانتخابات الكويتية في لمحة تاريخية واحصائية تتناول الواقع الاجتماعي والسياسي.
يعتبر هذا المجلس ال13 بتاريخ الكويت الحديث، فقد كان اول مجلس عام 1963، وقد سبقه 12 مجلسا، 6 منها اكملت مدتها الدستورية و6 تعرضت للحل، 4 منها تعرضت لحل دستوري (أي اعادة الانتخابات بعد شهرين)، واثنان منها هما مجلس 75 ومجلس 85 تعرضا لحل غير دستوري عطلت به الحياة النيابية لسنوات.
وفي انتخابات 2006 شاركت المرأة الكويتية لاول مرة في الانتخابات النيابية ترشيحا وانتخابا وخلال الدورتين الانتخابيتين لم تتمكن أي امرأة من الفوز بأي مقعد نيابي.
النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر
في اول انتخابات تشريعية جرت في الكويت لاختيار اعضاء المجلس التأسيسي عام 1962 تم تقسيم الكويت الى عشرة دوائر انتخابية جرى العمل بهذا التقسيم في المجالس الاربعة الاولى لمدة 12 عاما وكان اخرها انتخابات مجلس 75.
وبعد عودة الحياة النيابية عام 81 جرى تقسيم الكويت الى 25 دائرة انتخابية صغيرة واستمر هذا النظام طوال ربع قرن في سبعة انتخابات كان اخرها 2006.
وقد تصدت القوى السياسية لهذا التقسيم الانتخابي المعتمد على دوائر صغيرة، واعتبرته معززا للعشائرية والطائفية والفئوية ويعطي فرصة للنواب الموالين للحكومة للنجاح، وقادت تحركات لتقسيم الكويت الى 5 دوائر وفي انتخابات 2008 جرت الانتخابات وفق نظام الدوائر الخمس للمرة الاولى وتجري للمرة الثانية 2009.
نسبة المشاركة
بلغت نسبة مشاركة الناخبين في اول انتخابات نيابية في تاريخ البلاد عام 1963 85%.
وفي ثاني انتخابات نيابية في 67 بلغت نسبة المشاركة 65،5%.
تراجعت في انتخابات مجلس 1975 فقد بلغت نسبة المشاركة 60%.
عادت الى الارتفاع في انتخابات 1981 الى 89% وقد جاءت تلك الانتخابات بعد غياب للحياة النيابية استمر 5 سنوات.
وتراجعت النسبة قليلا في انتخابات 1985 الى نحو 85%، اما في انتخابات 1992 والتي اجريت بعد تحرير البلاد فقد بلغت النسبة 83%.
ثبتت النسبة عند ذلك المعدل في انتخابات 1996 حيث بلغت النسبة 83%.
اما انتخابات 1999 و2003 فقد استقرت عند مستوى 81%.
تراجعت بشكل كبير في الانتخابات التي تلتها عام 2006 الى 65،6% وهي اول انتخابات تشارك فيها المرأة.
نسبة المشاركة في الانتخابات عبر المجالس النيابية:
المؤشرات الاحصائية
384،790 كويتيا وكويتية يحق لهم التصويت في انتخابات 2009.
209،111 منهم نساء بنسبة 54%.
175،675 رجلا بنسبة 46%.
التقسيم المذهبي
الناخبون السنة 324 الفا بنسبة 84،2%.
الناخبون الشيعة 60،800 بنسبة 15،8%.
التقسيم الاجتماعي
ناخبو القبائل 206،500 بنسبة 53،7%.
ناخبو الحضر 178،800 بنسبة 46،3%.
الانتخابات الفرعية القبلية
تعود ظاهرة الانتخابات الفرعية التي تجريها القبائل لتصفية مرشحيها إلى عام 1971 تاريخ اجراء اول انتخابات فرعية في تاريخ الكويت.
أعلى معدل للانتخابات الفرعية سجل عام 1992 بـ 21 انتخابا فرعيا.
الانتخابات الماضية 2008 شهدت 9 انتخابات فرعية، أما انتخابات 2009 فقد سبقها 11 انتخابا فرعيا وقد سجلت الدائرة الخامسة أعلى معدل للانتخابات الفرعية (7 انتخابات) مقابل 4 انتخابات في الدائرة الرابعة.
وبإضافة الانتخابات الفرعية التي جرت عام 2009 إلى مجموع السنوات السابقة يصل مجموع الانتخابات الفرعية التي أجريت طيلة الانتخابات البرلمانية إلى 136 انتخابا فرعيا.
الاستجوابات
تشكل الاستجوابات التي يقدمها النواب ضد وزراء الحكومة نقطة التأزيم الدائمة بين المجلس والحكومة، وقد تزايدت الاستجوابات في السنوات الثلاث الأخيرة نتيجة للمناخ المأزوم الذي ساد البلاد، وقد كانت نتائج الاستجوابات تؤدي إما إلى استقالة الوزير، أو استقالة الحكومة أو اللجوء إلى حل البرلمان.
مجلس 2006 شهد تقديم 7 استجوابات.
مجلس 2008 شهد تقديم 4 استجوابات وجهت جميعها إلى رئيس الحكومة.
في نوفمبر 2008 هدد النائب أحمد المليفي بتقديم استجواب لرئيس الحكومة وتراجع عنه بعد اسبوعين.
في ديسمبر 2008 قدم النواب محمد هايف، وليد الطبطبائي وعبدالله البرغش استجوابا لرئيس الحكومة على خلفية دخول رجل الدين الشيعي محمد الفالي إلى الكويت، تقدمت الحكومة على اثره باستقالة.
في فبراير 2009 أعلنت الحركة ا لدستورية الإسلامية عزمها تقديم استجواب لرئيس الحكومة.
في مارس تقدم النائب فيصل المسلم باستجواب ثان إلى رئيس الحكومة، تبعه النائب محمد هايف باستجواب ثالث مما أدى الى استقالة الحكومة ولجوء الأمير إلى حل المجلس والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
الخلفية الاجتماعية والسياسية للنواب
تقسيمة المجلس المنحل كالتالي:
90% سنة و10% شيعة
50% قبائل و50% حضر
تحالفات مركبة
لعل اهم ما يميز انتخابات هذا العام هو الطفرة التي حدثت في عدد التحالفات المركبة في مختلف الدوائر، ويعود جزء كبير من هذه التحالفات الى طبيعة النظام الانتخابي الجديد القائم على الدوائر الخمس، وما ترتب على ذلك من تضخم حجم الدوائر من عدة آلاف من الناخبين في الماضي الى عشرات الآلاف في الوقت الحالي، الامر الذي ادى الى عجز المرشح المستقل عن تغطية الدوائر وصعوبة التفاعل مع جماهير الناخبين الغفيرة بالشكل المطلوب.
المتغير الثاني، الذي شجع على ظهور التحالفات، هو ارتفاع حصيلة الناخب من صوتين في النظام السابق الى اربعة اصوات في النظام الحالي، هيأ من امكانية التحالفات على اساس تبادل الاصوات، والاستفادة المزودجة او الثلاثية او الرباعية من السعة الانتخابية للصوت الواحد.
ولانه طغت على تحالفات 2008 التحالفات البسيطة المعتمدة على مرشحين من قبيلة واحدة او مرشحين من اتجاه فكري واحد، فان الامر المختلف هذا العام هو ظهور التحالفات المركبة والمعقدة التي تتكون من عدة قبائل تجتمع في قائمة ثلاثة او رباعية،من اجل الاستفادة من صوت الناخب ومضاعفاته، وفي ما يلي مسح بالتحالفات الانتخابية (القوائم) التي اعلنت هذا العام:
الدائرة الاولى
تحالف شيعيي 1 ويضم: احمد لاري، عدنان عبدالصمد، يوسف الزلزلة، حمد بوحمد.
تحالف شيعي 2: صالح عاشور، حسن نصير.
الدائرة الثانية
قائمة سلفية: خالد السلطان، عبداللطيف العميري.
قائمة المنبر (ليبرالية): عبدالله النيباري، محمد العبدالجادر.
قائمة قبلية: مرزوق البنيان، عودة العودة، خلف الهرشاني.
الدائرة الثالثة
قائمة سلفية: علي العمير، نصار العبدالجليل
قائمة الاخوان المسملين: عبدالعزيز الشايجي، محمد الدلال
الدائرة الرابعة
قائمة قبلية:
1- مطير: محمد هايف، حسين مزيد، مبارك الوعلان، ماجد موسى
-2 الرشايدة: علي الدقباسي، مبارك الخرينج، سعد الخنفور، شعيب المويزري
-3 عنزة: علي الذايدي، جمال العلاطي، خضير العنزي، طلال منيزل
-4 الظفير + العوازم + عتيبة: حسين جليعب، ثامر السويط، ضيف الله العتيبي، سعد العازمي.
-5 العجمان، العداوين، شمر، حضر الجهراء: محمد العجمي، مطر طليحان، فواز العدواني، صالح السعيد.
الدائرة الخامسة
قوائم قبلية
-1 العوازم: سعد زنيفر، سالم النملان، فلاح الصواغ، غانم الميع.
-2 العجمان: خالد العدوة، خالد الطاحوس، محمد الحويلة، الصيفي مبارك الصيفي.
-3 تحالف عتيبة، بني هاجر، مطير ، الدواسر: سعدون العتيبي، دليهي الهاجري، فهد المطيري، بادي الدوسري.
-4 الكنادرة، السهول، عنزة، حضر الفنطاس: فيصل الكندري، صقر العنزي، حمود الحمدان، طلال السهلي.
- الذكور 52380 والأناث 57336