تقدم لخوض انتخابات الدائرة الرابعة 54 مرشحا من بينهم خمس مرشحات، ولئن حققت الترشيحات نتائج هزيلة لم تتجاوز حاجز المائة صوت لثلاث مرشحات، فإن المرشحة ذكرى الرشيدي حققت 2444 صوتا محققة المركز الثالث والعشرين، وبهذا المركز تصدرت المرشحة ذكرى قائمة المرشحات وتفوقت على 17 مرشحا من الرجال.
اما على صعيد الخبرة النيابية فقد خاض انتخابات 2008 عن الدائرة الرابعة 7 من نواب مجلس 2006 هم: مسلم البراك، ضيف الله بورمية، علي الدقباسي، حسين مزيد الديحاني، خضير العنزي، محمد البصيري ومحمد الخليفة.
فيما عزف نائب مجلس 2006 طلال العيار عن الترشيح، وابعدت فرعية الرشايدة كلا من النواب السابقين مزعل النمران، براك النون ومبارك الخرينج، وخاضها من اعضاء المجالس السابقة النائب احمد الشريعان عضو مجلس 1999.
وفي محصلة الانتخابات العامة فإن 3 فقط من نواب مجلس 2006 المنحل عادوا الى مجلس 2008 هم: البراك، الدقباسي وبورمية، فيما اخفق نظراؤهم الذين خاضوا تلك الانتخابات في العودة وهم: حسين مزيد، خضير العنزي،محمد البصيري ومحمد الخليفة.
تصفيات الفرعية
نظرا لكونها منطقة تضم العديد من القبائل، ولكثرة الانتخابات الفرعية التي تمت في مناطق الدائرة عبر تاريخها الانتخابي، فقد تحضرت قبائل الدائرة الرابعة لانتخابات بتشكيل لجان قبلية انتخابية تشرف وتجهز للتصفيات الفرعية، فنظم الرشايدة فرعيتهم التي أسفرت عن نجاح الدقباسي والدويلة والخنفور والهطلاني وسقوط النون والخرينج والنمران.
وفيما ولدت فرعية مطير بعد مخاض عسير وبعدما رفض النواب الثلاثة مسلم البراك، بورمية وحسين مزيد الدخول في فرعية مطير، مضت لجنة مطير في قرارها ونظمت فرعية أسفرت عن فوز محمد هايف، رجا حجيلان، مبارك الوعلان وحسين القويعان، بينما اعتمدت قبيلة الظفير اسلوب عينة انتخابية مكونة من شيوخ الافخاذ وأسفرت عن اختيار احمد الشريعان، خالد الشليمي ومحمد دهيم،
فيما قرر عواد الظفيري خوض الانتخابات خارج القائمة القبلية على لائحة حزب الامة، لكن لجنة قبيلة عنزة فشلت في ترتيب فرعية بين المرشحين لتعدد الخلافات حول الآلية المعتمدة للاختيار.
وما حدث عند عنزة حدث عند شمر بطريقة اخرى، فكان ان بقي محمد الخليفة مرشحا وحيدا بعد ان انسحبت بقية مرشحي شمر نظرا لتعذر الاتفاق بين المرشحين.
نتائج الانتخابات
قبيل الانتخابات كان مرشحو قبيلة الرشايدة في وضعية مريحة، فالقبيلة نظمت فرعية ناجحة مقابل اختلاف القبائل الاخرى، ووفقا لحسابات الاصوات فإن الجميع وحتى قبل الانتخابات توقعوا فوز مرشحي قبيلة الرشايدة الاربعة اعتمادا على كتلة الرشايدة الانتخابية التي تتجاوز 13.000 صوت تستطيع تأمين المقاعد الاربعة.
وينطبق الوضع تقريبا على قبيلة مطير، فرغم ان 7 من مرشحيها تنافسوا في انتخابات 2008 فإن حجم الكتلة الانتخابية لقبيلة مطير في الدائرة نحو 17000ومستوى الخبرة والحضور لأسماء مرشحي مطير يسمح بالتوقع بحصولهم على اربعة مقاعد.
وكانت حسابات القبائل الاخرى مبنية على التنافس على المقعدين المتبقيين نتيجة واقع الأصوات، وفشل التنسيق بين المرشحين، لكن الصناديق أتت بنتائج أخرى، فقد حصد مرشحو مطير خمسة مقاعد وحجز الرشايدة أربعة مقاعد، فيما راح المقعد الوحيد لعسكرالعنزي (استرده بعد نزاع قضائي مع مبارك الوعلان المطيري)
وخلاصة نتائج انتخابات 2008 تبين ان قبيلتيْ الفروانية مطير والرشايدة ونتيجة للتراث الطويل من المنافسة الانتخابية اكتسبتا خبرة انتخابية ومهارات في التكتيك والمناورة، وهو ما انعكس على مرشحيهم عبر سنوات طويلة، وقد تأثر ابناء القبيلتين بالثنائية الانتخابية التي طبعت التنافس الانتخابي بين القبيلتين في الدائرتين ال 15 وال 16 طيلة ربع قرن من نظام الدوائر ال 25. كما ان الثنائية الانتخابية حدّت من خروج اصوات قبيلة مطير واصوات الرشايدة لمرشحين من خارج القبيلة، على عكس قبائل الجهراء التي نظمت فرعيات اقل من فرعيات الفروانية.
كما انه نتيجة عدم وجود احتكار قبلي ضيق لمقاعد الجهراء فقد اعتاد ابناء قبائل الجهراء خوض انتخابات مفتوحة من دون فرعيات، وتعودوا تصويت البعض لمرشحين من خارج قبيلتهم. وبالمحصلة فإن انتخابات الدائرة الرابعة عام 2008 خاضتها قبائل محترفة في الانتخابات والتحشيد والالتزام، وهي قبيلتا مطير والرشايدة، في مواجهة قبائل الجهراء الهواة في التكتيكات والخلفية الانتخابية وكيفية استثمار الاصوات.
تحليل أرقام صناديق الدائرة الرابعة
تعكس ارقام المرشحين الميزان الانتخابي لقبائل في الصندوق. وتسهيلا للقارئ فقد قمنا بتقسيم الصناديق الى خمسة صناديق حسب نظام الدوائر الخمس والعشرين، فالكثافة العددية لقبيلة الرشايدة انعكست على ترتيب مرشحيهم في صناديق الفروانية، الفردوس، والرحاب. فقد حل مرشحو الرشايدة في المراكز الاربعة الاولى، فكان الدقباسي اول ب 6235 صوتا، تلاه الهطلاني ب 5946 صوتا، فناصر الدويلة ب 5900 صوت، ثم سعد الخنفور الذي حصد من هذه الصناديق 5711 صوتا. وتوضح هذه الارقام مدى الالتزام القوي لدى ناخبي الرشايدة.
وجاء مرشحو مطير في المراكز السبعة التالية، اولهم محمد هايف المطيري الذي سبق له الترشح مرتين في دوائر هذه الصناديق محرزا 3467 صوتا، وحل مسلم البراك خامسا في القائمة ب 2878، وهو رقم تجاوز به ثلاثا من مخرجات فرعية مطير، وتلاه بورمية ب 2519، فرجا حجيلان ب 2469، ثم قويعان ب 2396، وجاء الوعلان عاشرا ب 2221 صوتا. اما حسين مزيد فقد حصد من تلك الصناديق 1718 صوتا وضعته في المركز الحادي عشر، والمركز السابع بين مرشحي المطران.
اما بقية المرشحين فأفضل النتائج حققها عسكر العنزي في المركز الثاني عشر ب 1023، ويليه بفارق كبير خالد الشليمي ب 785 صوتا، فمحمد الخليفة ب 781، وحل علي الدخيل العنزي في المركز ال 15 ب 694 صوتا.
تنوّع في العمرية والرابية
في مجموعة صناديق العمرية والرابية التي وان احتوت على تجمعين كبيرين نسبيا لقبيلتي مطير والرشايدة، فإن تنوع المكونات الانتخابية من مختلف القبائل، ووجود كتلة حضرية كبيرة نسبيا، يجعلان هذه الصناديق اختبارا حقيقيا لقوة المرشح خارج قبيلته. وجاءت النتائج بعلي الدقباسي للمرة الثانية على رأس القائمة حاصدا 3252 صوتا، تلاه مسلم البراك ب 2993 صوتا، وحل ثالثا سعد الخنفور ب 2813، وجاء ضيف الله بورمية ممثل الدائرة في الانتخابات السابقة رابعا ب 2774 صوتا، ثم الدويلة ب 2711، وتلاه الهطلاني ب 2302، ثم قويعان سابعا، ومحمد هايف في المركز الثامن، والوعلان تاسعا، ورجا حجيلان عاشرا، وراح المركز الحادي عشر لابن منطقة الاندلس خالد الشليمي ب 1234 صوتا.
واللافت في هذه الصناديق هو تراجع حصيلة حسين مزيد الى 971 وحلوله في المركز الرابع عشر، مما يشير الى وجود مشكلة لدى حسين مزيد في تلك الصناديق.
أرقام جليب الشيوخ
صناديق جليب الشيوخ، العارضية، صباح الناصر والصليبية عكست الكتلة العددية لقبيلة مطير في الدائرة من خلال تصدر سبعة من مرشحيها القائمة. ويمكن اعتبار نتائج تلك الصناديق بمنزلة انتخابات فرعية غير رسمية بين مرشحي مطير. وتصدر صناديق الجليب محمد هايف ب 5324، وتلاه بفارق ضئيل مسلم البراك ب 5197 صوتا، وجاء خلفه اثنان من مخرجات الفرعية رجا حجيلان ب 4972، وقويعان بـ4524، ثم جاء مرشحان اخران من خارج الفرعية هما ضيف الله بورمية خامسا ب4036 صوتا, وحسين مزيد سادسا ب 4043. وسجل الاثنان رقما متقدما على مبارك الوعلان الفائز بالفرعية الذي حل سابعا ب3467، ورفعت كتلة الرشايدة العددية في تلك الصناديق مرشحي الرشايدة في المراكز الاربعة التالية، أولهم الدقباسي ب 2324، ثم الخنفور ب 1982، فالدويلة بـ1775، ثم الهطلاني ب 1688.
اما بالنسبة الى باقي المرشحين، فقد حل عسكر العنزي بالمركز الثاني عشر ب 1240، فالخليفة ب 1086، ثم الشليمي ب 1042، وعلي دخيل ب 908 في المركز الخامس عشر.
صندوق الجهراء الجديدة
نظرا لاختلاف التركيبة القبلية في الجهراء عن تلك الموجودة في الفروانية فقد اختلفت قائمة المرشحين جذريا وظهرت أسماء أخرى في صدارة اللائحة في صندوق الجهراء الجديدة. ورغم ان ستة من مرشحي قبائل الجهراء حلوا ضمن العشرة الاوائل فإن أربعة من مرشحي الفروانية شاركوهم في صدارة الترتيب، واتضح في هذه الدائر ة الثقل العددي لقبائل عنزة، شمر، والظفير. وكان أول الجهراويين عسكر العنزي ب 3759 صوتا، تلاه محمد الخليفة الشمري ب 3177 (مقابل 4733 من الصناديق نفسها باستثناء الصليبية عام 2006). أما اول مخترقي القائمة من خارج الجهراء فهو مسلم البراك بحلوله ثالثا ب 2877 صوتا، ثم جاء خالد الشليمي رابعا ب 2677 صوتا، ثم علي دخيل العنزي الذي سجل رقما يقل ب 1500 صوت عن ابن قبيلته في الدائرة نفسها عسكر العنزي. والمركز السادس ذهب لاحمد الشريعان عضو مجلس الأمة لأكثر من دورة مسجلا 1974، وهو رقم متواضع لا يتناسب مع تاريخ ومكانة احمد الشريعان. فبعدما كانت صناديق الجهراء الجديدة تضع الشريعان في المراكز الاولى، جاءت انتخابات 2008 مغايرة لتلك الايام الخوالي.
ثاني المستفيدين من صندوق الجهراء الجديدة هو ضيف الله بورمية، ثم محمد هايف فحسين مزيد الذي حقق رقما جيدا في الجهراء الجديدة بـ1624وهو افضل بالنسبة له من حصيلة صناديق العمرية والرابية. المركز العاشر راح لعلي الدقباسي محرزا 1516 صوتا، غير الملاحظ في تركيب رقم الدقباسي في الجهراء الجديدة هو حجم الاصوات النسائية التي حصل عليها(1021) والتي تعادل ضعف الاصوات الرجالية التي انتخبته (495).
المراكز التي تلي المركز العاشر تناوب عليها مرشحو قبائل الجهراء، في المركز الحادي عشر عبدالله المطوطح العنزي بـ1497 صوتا ثم محمد دهيم الظفيري بـ1391صوتا، ثم عضو الجهراء السابق محمد البصيري في المركز الثالث عشر في مركز افضل من زميله عضو الدائرة الآخر خضير العنزي الذي حصد 1030 صوتا وضعته في المركز السابع عشر.
الجهراء القديمة
لم تحتلف قائمة صناديق الجهراء القديمة عن الجديدة الا قليلا، التغيير في
تقدم علي دخيل العنزي إلى المركز الاول (معتمدا على التواجد الكثيف لفخذ الدهامشة الكبير) بـ 2767 صوتا (مقابل 3565 في انتخابات 2006) تلاه محمد الخلبفة الذي حل ثانيا بـ 2735، مستفيدا بصفة اساسية من اصوات كتلة حضر الجهراء إلى جانب كتلة قبيلته شمر، المركز الثالث راح لعسكر العنزي اعتمادا على كتلة عنزة الكبيرة، البراك الذي جاء ثالثا في الجهراء الجديدة حل رابعا هذه المرة في الجهراء القديمة بـ2512 صوتا، المركز الرابع جاء من نصيب ضيف الله بورمية الذي استفاد كثيرا من صناديق الجهراء القديمة والجديدة.
محمد البصيري النائب السابق عن الجهراء القديمة أمنت له قاعدته التقليدية المركز السادس بـ 1854 صوتا, وهي الدائرة نفسها التي اعطته في انتخابات 2006 ما مجموعه 3947 صوتا
المركز السابع راح لخالد الشليمي الظفيري محرزا 1787صوتا، وهو يقل بنحو 900 صوت عن الرقم الذي حققه في صنادبق الجهراء الجديدة المجاورة، رغم ان عدد ناخبي قبيلة الظفير متقارب إلى حد التساوي في كل من الجهراء الجديدة 2700 مقابل 2800 في القديمة. المركز الثامن كان من نصيب عبدالله المطوطح العنزي محرزا 1781صوتا. في المركز التاسع جاء احمد الشريعان بـ 1626صوتا وهو مركز متأخر بالنسبة للشريعان. وجاء محمد هايف المطيري بالمركز العاشر بـ1474 صوتا، المركزان الحادي عشر والثاني عشر كانا من نصيب حسين مزيد وعلي الدقباسي. اما بقية المرشحين فقد سجلوا مراكز متأخرة (قويعان في المركز 14، الوعلان في المركز 17، رجا حجيلان المركز الـ 19، الخنفور الـ 20 والدويلة الــ 21 الهطلاني بالمركز الثالث والعشرين.
وزن صناديق الجهراء في محاصيل المرشحين
من اجل رصد وقياس الوزن النسبي لصناديق الجهراء في محاصيل المرشحين، ولتبيان اي المرشحين من خارج الجهراء هم الاكثر شعبية لدى الناخب الجهراوي قمنا بفرز حصة مرشحي مناطق خارج الجهراء من صناديق الجهراء، فكانت الحصة الاكبر للنائب مسلم البراك الذي حصد من صناديق الجهراء 5389 صوتا،يعادل ثلث رقمه الاجمالي تقريبا، ثم جاء ضيف الله بورمية ثانيا بـ 3782 ثم محمد هايف بـ 3189، المفاجأة تمثلت في الرقم الايجابي لحسين مزيد الديحاني في الجهراء والتي خرج منها بـ 2903 اصوات (طالع ا لجدول لمعرفة جميع النتائج).
العملية الاخرى التي قمنا بها هي عزل ارقام المرشحين الجهراويين، والتي حصلوا عليها من صناديق الجهراء في جدول خاص لمعرفة أي المرشحين الجهراويين نال اكثرية اصوات ابناء الجهراء. فكانت النتيجة ان عسكر العنزي حل اولا بين مرشحي قبائل الجهراء من صناديق الجهراء بحصيلة 6322 صوتا ( ثلثي مجموعه الاجمالي)، يليه محمد الخليفة الشمري بـ5912 صوتا ثم علي دخيل العنزي بـ5058 صوتا ثم حل خالد الشليمي الظفيري رابعا بـ4463 صوتا. وجاء احمد الشريعان خامسا بـ 3600 صوت. اما عضوا الجهراء في مجلس 2006 فقد جاء البصيري سابعا وخضير العنزي عاشرا.
عابرو القبائل
تشير نتائج الانتخابات وأرقام الفائزين إلى ان اربعة فائزين فقط هم: البراك، الدقباسي، هايف. وبورمية، تمكنوا من اختراق الستار القبلي والجدار العشائري في الدائرة الرابعة، حيث حققوا نسبا عالية وأرقاما مرتفعة في جميع مناطق الدائرة. وفيما كان بقية المرشحين يتقدمون في صناديق ويتراجعون في اخرى تبعا لأعداد قبائلهم المقترعين في هذا الصندوق او ذاك، كان هؤلاء الأربعة من ضمن العشرة الأوائل في معظم صناديق الدائرة.
كرسي الجهراء
قبل إعلان عضوية عسكر العنزي (بعد شهرين من الانتخابات) ظهرت مقولة ان الجهراء فقدت تمثيلها لعدم وجود احد من ابنائها في البرلمان.
والواقع ان هذه العبارة غير دقيقة، ففي العرف السائد أن المقصود بالمرشح الجهراوي لا يعني بالضرورة ان يكون من أبناء الجهراء، لكن التعريف لمقعد الجهراء يعني في الأصل مقعد لقبائلها (عنزة، الظفير، شمر، العجمان). فعسكر العنزي من أبناء منطقة الفردوس، لكنه يحسب على قبيلة جهراوية هي عنزة. وخالد الشليمي من أبناء منطقة الأندلس، لكنه محسوب على قبيلة جهراوية هي الظفير.