كتب صالح السعيدي:
مع كل موعد انتخابي تجرنا الأجواء الانتخابية إلى مراجعة الواقع السياسي والاجتماعي للدوائر الانتخابية الخمس، نتطرق فيه الى المسار السياسي لتاريخ كل دائرة من دوائر الكويت، ونستعرض فيه بالتفصيل للمكونات الاجتماعية للاتجاهات السياسية في الدائرة. لذا نقدم للقارئ وبمناسبة انتخابات 2009 سلسلة من القراءات الشاملة للدوائر الخمس، معززة بالارقام والاحصاءات. من اجل تقديم صورة دقيقة وحقيقية للوضع الانتخابي لكل دائرة.
تتكون الدائرة الانتخابية الثالثة من 14 قيدا انتخابيا، منها اربع مناطق جديدة هي ضواحي جنوب السرة (السلام، الزهراء، حطين، الشهداء) والتي صوت سكانها للمرة الاولى في انتخابات 2008.
وتتوزع التبعية الادارية لمناطق الدائرة إلى ثلاث محافظات، وهي العاصمة التي تتبعها مناطق كيفان، الروضة، والخالدية، العديلية، اليرموك، قرطبة، السرة، ومحافظة حولي التي تتبعها منطقة العديلية. بالإضافة الى محافظة الفروانية التي تتبعها منطقة خيطان. هذا التوزع الجغرافي المتباعد بين مناطق الدائرة الثالثة خلق حالة من التنوع في مكونات الكتل الانتخابية التي تضم كثيرا من الشرائح الاجتماعية والسياسية المختلفة.
مؤشرات إحصائية
وفق احصاءات الناخبين عام 2008، يبلغ مجموع ناخبي وناخبات الدائرة الثالثة ما مجموعه 58674 ناخبا وناخبة، ويمكن تقسيم مناطق الدائرة من حيث حجم الكتلة الناخبة، وفقا لاحصاءات 2008 الى ثلاث فئات: الأولى وتضم خمس مناطق يتراوح أعداد ناخبيها بين 6000 الى 8000 ناخب وناخبة تأتي منطقة الروضة بالمقدمة بعدد 8213 ناخبا وناخبة، تليها منطقة الجابرية بفارق بسيط و بـمجموع8091 ناخبا وناخبة ثم ابرق خيطان بـ7570 تليها منطقة كيفان بـ6906 ثم منطقة السرة بـ6599 ناخبا وناخبة.
ثم تأتي فئة المناطق المتوسطة التي تتراوح كتلتها الناخبة ما بين 4000 الى 5000 صوت، وهي تضم مناطق قرطبة 5183، تليها العديلية ب5113 ثم الخالدية بـ4519 ثم منطقة اليرموك بعدد يصل الى 4098 ناخبا وناخبة.
وفي فئة الكتل الصغيرة تأتي منطقة خيطان ومناطق جنوب السرة الجديدة الأربع (السلام، حطين، الشهداء، والزهراء).
وتشير الاحصائيات الى غلبة الصوت النسائي في مناطق الدائرة الثالثة، مثلما هو الحال في جميع الدوائر الخمس في البلاد، وفي الاجمالي فقد بلغت نسبة أصوات النساء في مناطق الدائرة الى 33240 صوتاً نسائياً في عموم الدائرة ما نسبته 56.3.% من الأصوات. مقابل
25618،صوتاً ما يعادل43.7.% وهو ما يشكل56.3.%
لكن الاستثناء الوحيد في الدائرة الثالثة ياتي من قيد خيطان الجديدة التي تنفرد عن مناطق الدائرة بزيادة أعداد الناخبين الذكور على الإناث. تضم 1311 ناخبا من الرجال مقابل 31للنساء
وحسب ما هو متعارف عليه في اوساط المتابعين للشان الانتخابي، فان هناك ارتباطا وثيقا بين عملية ارتفاع أعداد الناخبين الذكور عن المعدل العام مع عملية نقل الأصوات الانتخابية في دائرة ما، لكون نشاط نقل الاصوات يقتصر على الرجال لاسباب اجتماعية.
على عكس ذلك فان أعداد النساء في منطقتي الخالدية والعديلية تصل الى مستويات قياسية وتكاد تقترب من ضعف عدد الناخبين الذكور.
أعداد المرشحين
نظرا للتنوع الكبير الذي تتسم به مناطق الدائرة الثالثة من جهة وجود مختلف التكوينات الاجتماعية والفئوية في الدائرة، اضافة الى الحراك السياسي النشط والفعال لمختلف التشكيلات والتيارات السياسية في الدائرة، انعكست كثرة وتعدد حالات الترشيح في مناطق الدائرة عبر تاريخها الانتخابي.
وخلال ثمانية انتخابات جرت وفق تقسيمة 25 دائرة اضافة الى واحدة بنظام الدوائر الخمس بلغت حالات الترشيح في مناطق الدائرة الخمس 506 حالات كانت أعلاها المسجلة في انتخابات1981(92 حالة ترشيح) وهي زيادة جميع دوائر الكويت على اعتبار ان انتخابات 81 جاءت اثر توقف في الحياة النيابية استمر 5 سنوات.
هذا العدد تراجع في الانتخابات التي تلتها ليصل الى 40 حالة ترشيح، وعاد الى الارتفاع مرة أخرى في انتخابات 1992 ليصل الى 56 حالة ثم يعود الى الانخفاض في الانتخابات التي تلتها الى 44 حالة، ثم استقر العدد ليتراوح بين 53 و 55 حالة ترشيح خلال الانتخابات الثلاثة الأخيرة، وفي انتخابات 2008 تقدم 56 مرشحا لخوض الانتخابات منهم 11 مرشحة وهو اكثر عدد من المرشحات من بين الدوائر الخمس.
وفي ترتيب المناطق من حيث أعداد المرشحين، تصدرت دائرتا العديلية وخيطان مناطق الدائرة الثالثة فبلغت في دائرة العديلية خلال سبعة انتخابات 102حالة ترشيح (من دون حساب الانتخابات التكميلية التي جرت عام 2000)، تليها دائرة خيطان التي وصلت الى 97 حالة (من دون حساب الانتخابات التكميلية التي جرت عام 1984)، وسجلت دائرتا الخالدية والروضة أعدادا متقاربة 69 للخالدية و67 للروضة، في حين سجلت كيفان النسبة الادنى بـ 61 حالة ترشيح.
وفي انتخابات 2008 تقدم 56 مرشحا لخوض انتخابات الدائرة الثالثة منهم 12 امرأة، وهي اعلى نسبة ترشيح للنساء في الدوائر الكويتية.
المكونات الاجتماعية للدائرة
تتباين الخلفيات الاجتماعية لمجموعات الناخبين بين مختلف مناطق الدائرة الثالثة الدائرة، ففي حين تمثل مناطق كيفان، الروضة، الخالدية، السرة، اليرموك، العديلية نمط المناطق الحضرية السنية التقليدية التي تضم أبناء الأسر الكبيرة والممتدة والقائمة على روابط عائلية تقليدية، الى جانب عناصر من البورجوازية الوطنية الكويتية واعيان الطبقة التجارية، تتسم منطقة الجابرية بوجود شيعي معتبر، وهو ما انعكس على تكرار حالات الترشيح للمرشحين الشيعة في الدائرة العاشرة وفق التنظيم القديم، ويبلغ تعداد الكتلة الشيعية في عموم الدائرة الثالثة ما مجموعه 7920، تشكل 14% من اجمالي ناخبي الدائرة.
وتتواجد الكتلة الكبرى للأصوات الشيعية في المناطق التي كانت تشكل مناطق الدائرة العاشرة: العديلية، الجابرية والسرة، بمجموع 6100 صوت،وكتلة في الروضة يبلغ تعدادها 815 صوتا، في حين تصل في خيطان الى 520 صوتاً، أما في مناطق الخالدية، قرطبة واليرموك فتبلغ الكتلة الشيعية نحو 275 صوتا، وأخيرا كيفان بـ 210 أصوات، كما تضم الروضة كتلة انتخابية من أبناء قبيلة الرشايدة تجسدت في تكرار نجاح احد أبنائها وهو المرحوم جاسر الجاسر في تمثيل الدائرة ثلاث مرات (71، 85، 96)، اضافة الى توالي نزول مرشحين من الرشايدة في انتخابات الروضة بشكل دوري.
كما تتواجد كتلة انتخابية للفيلكاوية يتركز حضورها العددي في مناطق خيطان.
وفي التركيب القبلي تضم منطقة خيطان كتلا قبلية متوسطة وصغيرة الحجم أكبرها كتلة قبيلة عتيبة (1750 صوتا) التي حصد مرشحوها النسبة الكبرى من مقاعد الدائرة (10 من أصل 14)، الى ان تمكنوا من غلق الدائرة في آخر ثلاثة انتخابات جرت فيها، وتوجد في الدائرة مجموعات قبلية اخرى من الرشايدة، مطير ومجموعات اصغر من العوازم، العجمان، الظفير وعنزة، وقد ألحقت بالدائرة الثالثة مناطق جنوب السرة المأهولة وهي حطين، السلام، الشهداء والزهراء، التي تتسم باختلاط واضح لمختلف المكونات الاجتماعية للمجتمع الكويتي.
المسار السياسي
من الناحية التاريخية، يمكن توصيف مناطق الدائرة الثالثة بأنها بمنزلة المعقل التاريخي لتيار القوميين العرب الذي كان من التيارات الناشطة والفاعلة في الشارع الكويتي حتى قبل بدايات الحياة النيابية مطلع الستينات، حيث احتضنت مناطق الدائرة ومنذ الستينات رموز وقيادات التيار وأوصلت نوابه وممثليه الى مجالس الأمة المختلفة، ويسجل المسار التاريخي لدوائر الثالثة انها شهدت ظهور واحتضان رموز التيار القومي بمختلف اجنحته مثل احمد الخطيب، يعقوب يوسف الحميضي، راشد التوحيد، سامي المنيس، خالد المسعود الفهيد، عبد المحسن السعيد وفيصل الصانع (المحسوب على حزب البعث) وغيرهم، لكن التغيرات الفكرية والتحولات السياسية في المنطقة والعالم أدت الى تغييرات عميقة في الثقافة السياسية السائدة، وقد تأثر التيار بالحالة القومية العامة ابتداء من مطلع الستينات من القرن الماضي وصولا الى مرحلة السبعينات، ثم تعرض التيار القومي ومنذ مطلع الثمانينات لمنافسة التيارات الاسلامية، ومع مرور الوقت أدى الاضطراب الشديد الذي اصاب الوضع العربي الى ظهور الهويات الاقليمية كالخليجية واتساع القاعدة الشعبية للتيارات الاسلامية في الشارع الكويتي على حساب التيار القومي، الى ان جاءت حقبة الثمانينات التي ترجمت فيها تلك التحولات والتغيرات على شكل نتائج انعكست على مخرجات العملية الانتخابية في الكويت.
ففي انتخابات 1981 تعرض التيار الى نكسة كبيرة وكان واضحا أنه تأثر بشكل عميق بعملية تعديل الدوائر من عشر الى 25 والتي أجريت وفقها تلك الانتخابات. وفي المحصلة فقد خسر جميع المرشحين المحسوبين على ذلك التيار في مناطق الدائرة الثالثة. فيصل الصانع حل ثالثا في كيفان. ومعه في نفس الدائرة خالد المسعود الفهيد وهو نائب من الجيل النيابي الأول خلال مجالس الستينات والسبعينات حيث حل رابعا.
وفي دائرة الروضة خاض اثنان من ممثلي التيار القومي انتخابات الدائرة،احمد الخطيب الذي حل ثالثا وراشد التوحيد خامسا، بينما فشل سامي المنيس وعبد المحسن السعيد في انتخابات العديلية، والى جانب هؤلاء خاض عبداللطيف الدعيج المحسوب على أقصى اليسار انتخابات الخالدية الا انه حل متأخرا في قائمة الترتيب.
تحسن 85
في انتخابات 1985 استفاد التيار القومي في الكويت وبمختلف أجنحته، من حالة المد القومي التي انتعشت في أوساط الكويتيين واجتاحت المنطقة والاقليم على خلفية أحداث الحرب العراقية الايرانية. وما صاحبه من نشاط كبير لاستحضار الشعور القومي واستدعاء العصبية العربية في مواجه القوميات المنافسة.
وانعكس ذلك على حصيلة التيار القومي في مناطق الدائرة الذي بلغ ثلاثة مقاعد. حصل عليها فيصل الصانع عن دائرة كيفان واحمد الخطيب في الروضة، مع سامي المنيس الذي حصد مقعدا في العديلية، في حين لم يتمكن خالد المسعود من دخول المجلس رغم تغييره لدائرته وانتقاله الى خيطان.
هذا التمدد المتتالي للشعور القومي في اوساط الكويتيين تعرض لهزة كبري على اثر كارثة الغزو العراقي للكويت الذي صدم أركان البنيان الفكري للعقل الكويتي.وزرع بذورا من الشك والريبة بين الكويتيين والعرب على خلفية المواقف السلبية لبعض الدول العربية من الغزو العراقي. وادى ذلك الى انعطافة فكرية وسياسية طرحت كل أولويات المواطن الكويتي السابقة ونظرته للعروبة للمراجعة والتغيير.
وكان من نتائجه المباشرة على التيار القومي اندماجه ودخوله في تنظيم واسع يضم الليبراليين وبقايا اليسار والقوميين القدامى، أطلق عليه المنبر الديموقراطي الكويتي.
وعلى هذا الأساس جرى خوض انتخابات 1992 التي جاءت بعد متغيرين أساسيين أولهما أنها أول انتخابات تجرى بعد عودة الحياة النيابية بعد غياب استمر 6سنوات.
المتغير الثاني أنها أتت عقب تحرير الكويت وبعد كارثة الغزو والاحتلال. وفي النتائج تمكن نائب واحد فقط هو احمد الخطيب من الحصول على احد مقاعد الدائرة وبالتحديد بالروضة، في حين لم يتمكن سامي المنيس من استعادة مقعد العديلية.
تغيير المسميات
مع انتخابات 1996 أصبح مصطلح التيار الليبرالى يتوسع شيئا فشيئا ليضم كل المخالفين للتيار الديني. وعليه خاض مرشحو التيار الليبرالى انتخابات 96 تحت عباءة المنبر، وفي تلك الانتخابات قرر النائب احمد الخطيب اعتزال الانتخابات ليطوي صفحة سياسية تاريخية بدأت منذ أول مجلس تأسيسي وامتدت عبر عدة مجالس متعاقبة. وبابتعاد الخطيب ترشح اثنان من المحسوبين على المنبر في مناطق الدائرة هما فيصل الشايع في الروضة وسامي المنيس في العديلية. وفي نهاية المطاف نجح المنيس في استعادة مقعده ودخول المجلس، في حين اقترب الشايع من مقعد الروضة بحلوله ثالثا.
في انتخابات 1999 كان واضحا ان استراتيجية المنبر ورهاناته الانتخابية تتجسد في التركيز على اثنتين من مناطق الدائرة الثالثة هما الروضة والعديلية الا أن قدوم احمد الربعي الى الخالدية بعد انتقاله من مشرف أضاف بعداً سياسيا للحضور الليبرالى في الدائرة.
وفي نتائج تلك الانتخابات نال التيار الليبرالي ثلاثة مقاعد في مناطق الدائرة فاز فيها الشايع والمنيس والربعي، لكن هذا العدد تقلص إلى اثنين بعد اقل من عام نظرا لوفاة النائب سامي المنيس وخلو مقعده النيابي الامر الذي انتهى الى اجراء انتخابات تكميلية ذهب المقعد على أثرها الى النائب جمال العمر من الكتلة الموالية للحكومة.
في انتخابات 2003 تعرض التيار الليبرالي الى نكسة انتخابية كبيرة تمثلت في سقوط العديد من رموزه ومرشحيه، وقد عزت بعض التحليلات حينها تلك الخسارة الى التحالف الظرفي الذي ربط بين الحكومة في مجلس 1999 وبين التيار الليبرالى وهو ما اصطلح على تسميته بـ«تكتل 7+1».هذا التحالف الذي افاد الحكومة وتسبب في خسارة انتخابية للتيار، وفي النتائج النهائية فقد المرحوم الربعي مقعده في الخالدية وخسر الشايع في الروضة. في حين تمكن باسل الراشد الذي دعم من بعض التجمعات الليبرالية من النجاح في دائرة العديلية.
مع انتخابات 2006 التي صاحبتها أجواء سياسية مميزة وارتبطت حملتها الانتخابية بقضية تعديل الدوائر استقرت حصة التيار الليبرالي في مناطق الدائرة على مقعد وحيد هو المسجل باسم فيصل الشايع. بعد خسارة باسل الراشد لمقعده في العديلية. والابتعاد الذي فرضه العارض الصحي الذي الم بالدكتور احمد الربعي قبيل وفاته.
في انتخابات 2008 تقدم التحالف الوطني (اكبر التشكيلات الليبرالية) بقائمة ثلاثية تضم النائب السابق فيصل الشايع. وعضو المجلس البلدي خالد عبد الرزاق الخالد واسيل العوضي.
فيما خاض خارج تلك اللائحة صالح الملا المدعوم من المنبر الديموقراطي الكويتي. ورولا دشتي المحسوبة على الاتجاه الليبرالي.
وكانت النتيجة فشل جميع مرشحي القائمة. رغم تحقيق اسيل العوضي لرقم جيد.
التعويض الليبرالي في هذه الدائرة جاء من صالح الملا الذي حقق اختراقا وتمكن من دخول البرلمان رغم انه يخوض الانتخابات للمرة الاولى.
ضمت مناطق الدائرة الانتخابية الثالثة حضورا لرموز تيار الوسط ممثلا بالنائب احمد السعدون الذي دخل المجلس لاول مرة عام 1975 واستمر تواجده في جميع المجالس النيابية المتعاقبة. ومنها ثلاثة مجالس هي مجلس 85، 92 و96 فيما شغل نائبا لرئيس المجلس عامي 75، 81.
ومنذ 1999 يترأس السعدون كتلة العمل الشعبي في مجلس الامة. ويعد السعدون صاحب الخبرة الطويلة مرجعا نيابيا، ومدافعا دائما عن الحقوق والحريات ومفسرا للقوانين واللوائح التي تحكم العمل النيابي.
وقد تعرض النائب السعدون لهزة انتخابية في انتخابات 2008 تمثلت في تراجع مركزه الى المركز التاسع، على غير عادته في تصدر المرشحين في كل الانتخابات السابقة التي خاضها.
قاعدة السلف المتقدمة
يمثل التيار السلفي قوة انتخابية كبيرة في قطاع كبير من مناطق الدائرة الثالثة.
ويمكن اعتبار منطقة كيفان مركز الثقل الاساسي للتيار السلفي بمختلف اجنحته. والقاعدة الكبرى التي نجّحت واخرجت اكبر عدد من النواب السلفيين في عموم الكويت. وبلغة الارقام فقد اخرجت منطقة كيفان ومنذ 1981 عشرة مقاعد لنواب سلفيين من اصل 14 مقعدا هي مجموع مقاعد الدائرة. بدراسة نتائج الانتخابات السبعة التي جرت وفق نظام الــ 25، يتبين ان القاعدة التي حكمت معادلات الدائرة، لاسيما في الانتخابات الاربعة منها تقوم على اساس اقتسام مقعدي الدائرة مع احد رموز القوى الاخرى (في الغالب الاتجاه المحافظ).
الا ان هذه الثنائية المتعلقة بهوية كيفان السياسية جرى تحويلها الى هوية سلفية خالصة ابتداء من انتخابات 1999، وحتى في انتخابات 2008 فقد حافظ وليد الطبطبائي (السلفية العلمية) وعادل الصرعاوي (المقرب من الاتجاه السلفي).
المقعد الأول
كان المقعد الذي حصل عليه جاسم العون في 1981 عن دائرة كيفان من اوائل المقاعد التي سجلت في سجل التيار السلفي قبل ان يفترق الى عدة اجنحة. في انتخابات 1985 استمر تكتيك الحركة السلفية في التركيز على دوائر بعينها وكانت كيفان في قلب التركيز السلفي، واستطاع العون النجاح للمرة الثانية في نيل مقعد الدائرة، وفي ما عدا دائرة كيفان فقد خلت المناطق الاخرى من اي محاولة سلفية للترشح.
هذه السياسة تغيرت في انتخابات 1992، حيث ازداد حضور التيارات الدينية وترجم بزيادة الحجم السياسي لتلك التيارات. ومنها التيار السلفي الذي اضاف دائرة أخرى لاهتمامه وهي دائرة العديلية التي نجح فيها احمد الكليب الاسلامي المستقبل والمدعوم من السلف والذي انضم الى جاسم العون الذي كرر نجاحه للمرة الثالثة على التوالي.
الانشقاق السلفي
وكان واضحا ان السلفية لم تتمكن كتيار من فصل التنظيم الدعوي الديني عن جسد الحركة السياسي، وتعود بدايات الخلاف السلفي في غياب الية واضحة في صفوف التيار السلفي تحدد العلاقة بين المركز والفروع ودورة العمل بين القيادة والاتباع. وهو على عكس الوضع في تنظيم الاخوان الذي تتسم دورة عمله بتنظيم دقيق للعلاقة بين عناصر ومستويات الحركة.
ولعل هذا الالتباس في العلاقة في الجسم السلفي هو الذي يفسر كثرة الانشقاقات التي مست الثوب السلفي منذ دخوله العمل السياسي. ويعلل حالة التقلبات المتكررة بين المرشحين المحسوبين على التيار السلفي.
وتعود بدايات ذلك الاشتباك السلفي الداخلي الى انتخابات 92 عندما اتفقت قيادتا السلف والاخوان على دعم متبادل لمرشحي التيارين في عموم دوائر الكويت، غير ان فرع الجهراء رفض بشكل علني قرار القيادة السلفية بدعم مرشح الاخوان في الجهراء القديمة (محمد البصيري).
وباقتراب انتخابات 1996، ونتيجة للتفاعلات التي تمت على خلفية التحضيرات والاستعدادات لتهيئة مرشحي تلك الانتخابات. انفجرت الخلافات الخامدة والاختلافات الكامنة وتعرض التيار السلفي الى هزة كبيرة نجمت عن زيادة الجرعة السياسية في نشاطات الحركة، على نحو فاق قدرة التيار في هضم واستيعاب الشحن السياسي المتواصل الذي اصاب الحركة على الاجمال. ان انفجار التناقضات التي تعددت اسبابها بداية بحرب المنشورات التي ظهرت على الساحة السلفية، وصولا الى اشكالية التيار السلفي وتأخره في تحديد مرشحه الرسمي بدائرة كيفان، وعجزه عن حسم احقية الترشح بالجهراء الجديدة بين المرشحين السلفيين مفرج نهار وزيد راجح. وفي المحصلة انقسم السلف الى اجنحة تمارس العمل السياسي احدها ظل تابعا لجمعية احياء التراث والاخر حمل اسم الحركة السلفية العلمية.
وفي النتائج تراجعت الحصة السلفية من مناطق الدائرة الى مقعد كيفان الوحيد، غير ان اهتمام السلف بدأ بالتحول نحو دائرة اخرى هي خيطان التي ترشح فيها ذلك العام فهد دغيم العتيبي. في انتخابات 1999 تراجعت حدة الخلافات السلفية قليلا وتم التعامل مع ثنائية التمثيل السلفي كأمر واقع.
وفي التفاصيل، فقد تمكن السلفيون من استثمار الابتعاد الطوعي للنائب السابق عبد العزيز العدساني عن خوض الانتخابات في دائرة كيفان في ذلك العام، مما اتاح المجال لمرشح آخر مقرب من التيار السلفي هو أحمد الدعيج لشغل المقعد الثاني في كيفان.
وفي تلك الانتخابات بدا واضحا مدى تزايد الاهتمام السلفي بدائرة خيطان، وتمثل ذلك في خوض احد المحسوبين على التيار السلفي انتخابات الدائرة وهو علي العمير الذي حل رابعا، وفيصل المسلم المدعوم من السلف الذي جاء خامسا.
تكرار التكتيك
في انتخابات 2003 جرت الأحداث والتكتيكات على نحو مماثل لما جرى في 1999، تنافس سلفي ـ سلفي في كيفان كانت نتيجته ثنائية اسلامية لمقعدي الدائرة، استمرار الطبطبائي وقدوم عادل الصرعاوي بديلا عن الدعيج، يصاحبه اهتمام ثابت ومستمر في خيطان كانت ثمرته نجاح الاسلامي المستقل المدعو من السلف فيصل المسلم في خيطان وتمكنه من حصد اول مقعد للتيار الديني في تاريخ خيطان، وفي الوقت نفسه استمر علي العمير في الترشيح بدائرتها ليحرز المركز الخامس قبل ان يخوضها في الخالدية.
كانت انتخابات 2006 الافضل للسلفيين في مناطق الدائرة الثالثة، مقعدان واستمرار نجاح الطبطبائي في كيفان، وعلي العمير الذي نجح في الخالدية بعد تجربتين سابقتين خاضهما في خيطان، اضافة الى فيصل المسلم وعادل الصرعاوي الاسلاميين المستقلين والمقربين من الاتجاه السلفي.
وفي انتخابات 2008 تمكن الاتجاه السلفي من تحقيق نتائج جيدة تمثلت في فوز وتصدر المحسوبين عليه والمقربين منه قوائم الفائزين في الدائرة الثالثة، علي العمير من التجمع السلفي ( جناح احياء التراث)، وليد الطبطبائي (جناح السلفية العلمية)، فيصل المسلم (اول الدائرة) وعادل الصرعاوي وهما من المقربين من الاتجاه السلفي (طالع التحليل الخاص بنتائج 2008).
الإخوان المسلمون
تجسد الحضور السياسي الاول للاخوان المسلمين في مجلس الامة في دائرة الروضة اثر انتخابات مجلس 1981، وسجل بذلك اول مقعد للاخوان في عموم الكويت، ومثلت منطقة الروضة الانتخابية تاريخيا وعلى مدى سبعة انتخابات متتالية مركز الثقل للتواجد السياسي للاخوان ومستقر الحضور النيابي للاخوان هبير مقعد الدائرة، وكانت البداية في انتخابات1981عندما تمكن عيسى ماجد الشاهين من الفوز بمقعد الروضة.
هذا النجاح شجع «الاخوان» على طرق دائرة اخرى في الانتخابات التي تلتها وهي دائرة كيفان، حيث مثل «الاخوان» فيها عادل الصبيح للمنافسة على مقعد الدائرة.
ورغم المنافسة التي ابداها الصبيح لكنه اخفق في تحقيق اختراق فجاء ترتيبه ثالثا.
في محصلة نتائج 85 كانت النتائج سيئة على التيار وقاسية على مناصريه مقارنة بنتائج 81، فمع خسارة مقعد كيفان فقد «الاخوان» مقعدهم الاثير في الروضة.
في انتخابات 1992 بدا واضحا ان حضور التيارات الاسلامية وقوتها في الشارع الكويتي تعززت في اعقاب احداث الغزو العراقي.
في تلك الاجواء والظروف استمر «الاخوان» بالتكتيك نفسه القائم على التركيز على دائرتي الروضة وكيفان، وفي حين اعاد الصبيح ترشيح نفسه في كيفان من دون نجاح فان وجها جديدا في حينها دخل المعترك الانتخابي في الروضة هو ناصر الصانع الذي دشن مسيرته النيابية في ذلك العام بأحد مقعدي الدائرة.
يأس من كيفان
مع انتخابات 1996 فضل «الاخوان» ترك المعترك الانتخابي في كيفان والتركيز على الروضة، ومد اهتمامهم الى الخالدية فنزل الصانع في الروضة، وتم دعم ترشيح احد المقربين للاخوان في الخالدية وهو سليمان المنصور الذي سجل نتيجة جيدة بحلوله ثالثا.
الابتعاد الاخواني عن كيفان لم يستمر طويلا، اذ سرعان ما عاود «الاخوان» محاولة اختراق كيفان عبر وليد الوهيب الذي خاض انتخابات 1999 لكنه لم يتمكن من النجاح بعد ان حل رابعا.
المحاولة الاخرى في ذلك العام كانت لسليمان المنصور في الخالدية ولم يكتب لها النجاح، واقتصر التمثيل الاخواني في مناطق الدائرة الثالثة على مقعد ناصر الصانع في الروضة، وهو السيناريو الذي تكرر في انتخابات 2003.
وفي اواخر انتخابات جرت عام 2006 استمر ناصر الصانع ممثلا وحيدا للحركة عن مناطق الدائرة الثالثة واحد النواب القلائل الذين استمروا بالنجاح لاربعة انتخابات متتالية، وفي ما يتعلق بالهدف الاخواني القديم في الحصول على مقعد في كيفان فقد جرت آخر محاولة 2003 بترشيح وليد الوهيب ولم تتكرر في 2006 سواء منه او من اي مرشح آخر من الحركة.
وفي انتخابات 2008 خاض «الاخوان» المنافسة في الثالثة بقائمة ثنائية ضمت النائب السابق ناصر الصانع وعضو المجلس البلدي السابق عبد العزيز الشايع، ونجح الاثنان في دخول البرلمان.
الإسلاميون المستقلون
الى جانب تياري «الاخوان» و«السلف» وهما التياران الاسلاميان الرئيسيان في الوسط السني، فقد عرفت دوائر الثالثة عبر تاريخها النيابي ظهور نواب محسوبين على الاتجاه الاسلامي المستقل، ومن اوائل هؤلاء احمد الكليب ممثل دائرة العديلية عامي 92 و96 والاسلامي المستقل المقرب من حركة الاخوان، وبعد الخلاف السلفي تزايد عدد الاسلاميين المستقلين من ذوي التنشئة السلفية كأحمد الدعيج ممثل كيفان في مجلس 99، ثم عادل الصرعاوي الذي جاء بعده من الدائرة ذاتها منذ عام 2003 وحتى المجلس الاخير (2008)، ومن ضمن مجموعة الاسلاميين المستقلين المقربين من الاتجاه السلفي يصنف النائب فيصل المسلم.
تحليل نتائج 2008
تقدم لخوض الانتخابات في الدائرة الثالثة من بين من تقدم من المرشحين 9 من نواب المجلس المنحل (مجلس 2006) هم: الطبطبائي. الصرعاوي، الصانع، الشايع، العمر، السعدون، العمير، المسلم، اضافة إلى احمد المليفي القادم من دائرة حولي. فيما عزف كل من صالح الفضالة
ووليد العصيمي، وخاضها إلى جانب هؤلاء من نواب المجالس السابقة علي الخلف، وعباس الخضاري القادم من الرميثية.
وإلى جانب هؤلاء، خاض انتخابات الثالثة ستة من اعضاء المجالس البلدية هم عبد العزيز الشايجي، روضان الروضان، خالد الخالد، خليفة الخرافي، عباس بوردن وباسل الجاسر، وبناء على ذلك فانه وحتى قبل الانتخابات فان مقعدين من مقاعد الدائرة قد اخليا مسبقا، وكان احد مسارات التنافس بين المرشحين ملء الفراغ الذي انتجه غياب الفضالة والعصيمي.
وبمحصلة النتائج، فان سبعة من نواب المجلس المنحل نجحوا في الحفاظ على مقاعدهم من اصل تسعة خاضوا الانتخابات. فيما اخفق العمر والشايع في استعادة مقعديهما.
وجرى التغيير على المقاعد الباقية التي ملأها كل من الشايجي والروضان، وهما وجهان معروفان بحكم عضويتهما في المجلس البلدي. والوجه الجديد الذي دخل المجلس هو صالح الملا.
تحليل أرقام نواب الدائرة
في صندوق كيفان تصدر مرشحو التيار الإسلامي، لاسيما الاتجاه السلفي او المقربين منه، حيث حل اربعة مرشحين من هذا الاتجاه ضمن قائمة الخمسة الاوائل في كيفان.
وكان عبدالله المعيوف الوحيد الذي اخترق المرشحين الاسلاميين باعتباره ابن المنطقة.
واذا كانت كيفان قد منحت اصواتها للتيار السلفي او المقربين منه، فقد نالت الحركة الدستورية حصة متواضعة من اصوات كيفان، حيث حل مرشح الحركة الدستورية عبد العزيز الشايجي في المركز الثامن، في حين حل زميله ناصر الصانع في المركز الحادي عشر.
الحصة الاضعف في صندوق كيفان راحت لمرشحي التحالف الوطني، حيث جاء مرشحوه اسيل العوضي وفيصل الشايع في مراكز متأخرة، واحتل صالح الملا المحسوب على المنبر الديموقراطي مركزا متقدما بحلوله سادس الترتيب.
صندوق الروضة
واذا كان المعيوف قد استفاد من كيفان لتعزيز موقعه، فان روضان الروضان قد استفاد من صندوق الروضة الذي حصد منه 2182 صوتا من الرجال والنساء. متقدما على ابن المنطقة الآخر ناصر الصانع الذي حل خلفه وبرصيد معتبر بلغ 1256 صوتا، في حين نال الشايع ممثل الروضة السابق 1177 صوتا.
اما ترتيب الخمسة الاوائل فقد ظهر فيه الثلاثي الطبطبائي، المسلم، والصرعاوي الذين تكرر حضورهم في قائمة الخمسة الاوائل في معظم صناديق الدائرة الثالثة.
صندوق الروضة قدم دعما قويا لمرشح الحركة الدستورية الاخر عبدالعزيز الشايجي الذي استفاد من قواعد الحركة الدستورية في الروضة.
وتكرر حصد صالح الملا لاصوات المنبر في الروضة، مضيفا 1068 صوتا لرصيده من صناديق الروضة.
الحصة الاقل في الروضة نالتها مرشحتا الدائرة اسيل العوضي وحصلت على 678، في حين نالت رولا دشتي 443 صوتا.
صعود الملا
أرقام صناديق العديلية اختلفت في نتائجها عن كيفان والروضة.
المشترك الوحيد هو تصدر الصرعاوي للقائمة وظهور فيصل المسلم ضمن قائمة الخمسة الاوائل التي دخلتها ثلاثة وجوه مختلفة عن الروضة وكيفان،
صالح الملا حلق ثانيا خلف الصرعاوي بـ 961 صوتا، تلاه المليفي ثالثا بـ 837 صوتا، اما جمال العمر ممثل الدائرة في المجلس السابق فقد حل خامسا بعد فيصل المسلم الرابع في صناديق العديلية. ومرشح السلف علي العمير فقد سجل تقدما على حساب مرشحي الحركة الدستورية. اما المرشحتان فقد حصدتا أعدادا متواضعة، أسيل العوضي في المركز الحادي عشر بـ546 صوتاً ورولا دشتي بـ 329 صوتاً.
في حين تراجع فيصل الشايع الى المركز الثاني عشر.
بقية الصناديق
أرقام صناديق السرة واليرموك والخالدية وقرطبة جاءت قوائم الترتيب فيها متقاربة على نحو كبير من ناحية ترتيب المرشحين اجمالا وترتيب الخمسة الاوائل على وجه الخصوص. في الصناديق الاربعة، ظهر علي العمير ضمن الخمسة الاوائل في صناديق قرطبة والسرة والخالدية. في حين دخل وليد الطبطبائي القائمة نفسها في ثلاثة صناديق هي قرطبة، اليرموك، والسرة. اما ناجي العبد الهادي، فقد ظهر ضمن قائمة الخمسة الاوائل في صندوقي الخالدية واليرموك. كذلك صالح الملا الذي دخل قائمة الخمسة في صندوقي اليرموك والسرة،
اما احمد السعدون ممثل المنطقتين في المجلس، فقد حل خامسا في الخالدية. وسادسا في قرطبة. وفي ما خص مرشحي الحركة الدستورية، فتبين ان ثمة ثلاثة صناديق هي اليرموك، الخالدية، وقرطبة تضعهم في مراكز متأخرة، عدا صندوق السرة، حيث حلوا في مراكز وسطى،فيما حل الشايجي سادسا، والصانع في المركز الثامن. الوضع نفسه ينطبق على النائب روضان الروضان الذي حصد ارقاما متواضعة من الصندوقين. اما المرشحات، فقد حصدن حصة متواضعة في الصندوقين وبمراكز متأخرة في صندوق السرة أما أفضل المرشحات، فكانت اسيل العوضي وحصلت على 778 صوتا، رولا دشتي نالت 632 صوتا، وارقام مقاربة ظهرت في صندوق قرطبة. وجاء النصيب الأقل للمرشحات من صندوق الخالدية.
اختلاف الجابرية
صندوق الجابرية جاء مختلفا تماما في ترتيب المرشحين لاعتبارات تتعلق بالخلفية المذهبية لسكان المنطقة، فقد تصدر المرشحون الشيعة قائمة الترتيب. حيث جاء عبد الله شمساه اولا بـ 1915 صوتا تلته رولا دشتي بـ 1783، وهي اول امرأة تحرز مثل هذا المركز المتقدم في مختلف الصناديق، ثم عباس الخضاري بـ 1620 صوتا. أما الاختراق الوحيد، فجاء من صنع جمال العمر الذي حل خامسا حاصدا 901 صوت. اما بالنسبة المرشحين لبقية، فقد جاء صالح الملا سابعا بـ 840 صوتا، تلته أسيل العوضي بـ 652 صوتا، ثم الصرعاوي بـ 639 صوتا، اما فيصل المسلم وعلي العمير والطبطبائي، فقد ظهروا في مراكز متأخرة. مثلهم مثل مرشحي الحركة الدستورية الصانع والشايجي.