دائما ما ننظر إلى سكان قطعة أربعة بنظرة من الشك والريبة، لكوننا نحن سكان قطعة سبعة من ذوي الدخل المحدود حسب تقسيم الحكومة. كل شيء في قطعة أربعة غير.. البيوت أوسع، الشوارع أنظف، محولاتهم عليها لوحات، حتى قطاوتهم أنظف.
الأسبوع الماضي جاءني جاري ليخبرني بسر، انه قرر بيع البيت ويحط فلوس التقاعد وينتقل إلى الجانب الآخر من الحياة، يترقى في السلم الاجتماعي ويشتري بيتا في قطعة أربعة. طبعا كان ردي عليه انه مرتد وخائن للقضية الخيشية، وطردته من بيتي شر طردة.
السؤال: لماذا قسمتنا الحكومة في المناطق إلى شرائح... دخل محدود وفلل ودخل متوسط؟
ألا تكفي الخلافات الطائفية والمذهبية والسياسية؟ لكن الحمدلله أن قطعتنا تتميز بشيء ننافس فيه القطع الأخرى.. الخبز الإيراني عندنا يضرب فيه المثل.
يواش يواش
بعد حل المجلس توقعنا أن ننعم بفترة من الهدوء والراحة من تصريحات النواب والتهديدات اليومية، بس هاليومين من تفتح الجريدة تشوف «خمطة» تصريحات. واحد يعدنا بإسقاط القروض.. الثاني يوزع علينا بيوتا، وواحد طلع فيها.. يقول انه سيوزع فقعا على المواطنين مع التموين.
وواحد من الحين يهدد بالاستجواب.. يواش يواش.
أنت انجح أولا بعدين صرح.. لكن الذي صحيح يقهر النواب السابقين ووعودهم.. جربناكم 6 اشهر والآن ترددون علينا الكلام نفسه..غيروا شوي يمكن نصدقكم.
مواصفات الرجل الخيشى
- وسيم...
- وده يوفر بس كله مطلوب.
- شاطر بالمكاسر مكروه من البياعين.
- الصيف حده الخيران.. لا وميمعها طول السنة.
- المغرب لازم تشوفه عند الجمعية، فوطة فيها خبز في يد وماعون نخي وباجلا في اليد الثانية، بس الصفة الأهم التي على أساسها يتحدد انتماؤك هي المتبقي من المعاش بعد تاريخ 15 من الشهر.
إذا فوق المية أنت من ذوي الدخل المتوسط..
تحت الأمية أنت خيشى كلاسيكي..
أما إذا تحت العشرة دنانير فتستحق صفة «خيشى بلاس» بجدارة.
يوميات موظف
تتقاطر الأفكار متتابعة بتسلسل وترتيب محدثة دويا متناغما كحركة القطار المتسارعة من لحظة السكون إلى تلك السرعة التي تجعل الخارج يتلاشى إلى مجرد خطوط متسارعة بألوان جذابة تولد كطفل بريء ضاحك، ثم لا تلبث أن تكبر إلى مراهق نزق وتموت كعجوز منزوٍ في ركن الغرفة.. في النهاية للفكرة ميلاد وموت وحياة في المنتصف.
هل أضع قليلا من المسهل في افطاره الصباحي؟
تبدو الفكرة واعدة ومبشرة، لكنها ليست سوى حل مؤقت... قد تجلب كثيرا من الفرح والضحك المفقود إلى دائرتنا البائسة.. لكن في النهاية هي حل مؤقت. يقال ان هناك كتاباً بعنوان «كيف تقتل وحشا بسيف حرير» تأليف موظف بائس.. لكنه ممنوع من البيع أو النشر.
هي أسطورة يتداولها الموظفون في الأرض... قصص سبارتكوس محرر العبيد وعنترة بن شداد العبد الذي اصبح سيدا بسيفه.
يرن الهاتف كالعادة محطما قطار الأفكار... بومريوم وين القحفية؟
أجيب بفرح مصطنع: كاهي على راسي.
بومريوم
atawya@gmail.com