عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الخميس 26 مارس 2009 ,29 ربيع الأول 1430 , العدد 12867 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    مجلــس الأمـــة  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 26/03/2009
القضايا ذات الأولوية في الحملات الانتخابية لمجلس الأمة 2008 (2 ـ 3)
الأمانة العامة للتخطيط: تقارب القضايا التنموية في سلم أولويات المرشحين
33 قضية كررها المرشحون والمرشحات 1848 مرة!
 
جانب من الندوات الجماهيرية
جانب من الندوات الجماهيرية
كتب يوسف المطيري:
قال التقرير الذي اعدته ادارة تقييم الاداء التنموي في قطاع التخطيط واستشراف المستقبل التابع للامانة العامة للتخطيط والتنمية بعنوان «القضايا ذات الاولوية في الحملات الانتخابية لمجلس امة 2008» ان تقارب القضايا التنموية في سلم اولويات جميع المرشحين والمرشحات كان واضحا.
واضاف التقرير الذي حصلت «القبس» على نسخة منه ان قضية الاصلاح السياسي احتلت المرتبة الاولى في جميع الدوائر الانتخابية عدا الدائرة الخامسة التي فضلت ان يكون محور اهتمام مرشحيها الاول قضية تحسين المستوى المعيشي للمواطن.
وكشفت عن اختفاء قضية الاصلاح الاقتصادي في ندوات مرشحي الدائرتين الرابعة والخامسة في وقت اختفت فيه قضية الرعاية الصحية من اجندة مرشحي ومرشحات الدائرة الثانية، مشيرا الى ان مجمل القضايا التي طرحت في الندوات بلغ 33 قضية تكررت الفا و848 مرة في كل الندوات.
واستغرب التقرير غياب مواضيع اسلمة القوانين وتطبيق الشريعة الاسلامية في الدائرة الاولى رغم انتشار التيار الاسلامي فيها ووصله الى نهاية الاولويات، لافتا في الوقت ذاته الى ان الدائرة الخامسة انفردت بقضايا الفرعيات وازالة الدواوين.
وبين ان المرشحات لم يبدين اهتماما واضحا في قضاياهن، حيث جاءت في المرتبة الثانية واتفقوا مع الرجال في اولوية قضية الاصلاح السياسي.
وكشف التقرير ان الارتقاء بمستوى الحوار بين الاعضاء والحكومة اخذ اولوية متقدمة في الحلول للمشكلات، مشيرا في الوقت ذاته الى مناداة كل المرشحين بالتعاون بين السلطتين!
وفي ما يلي نص التقرير:

رصد التقرير القضايا التي طرحها المرشحون والمرشحات في حملاتهم الانتخابية من خلال الندوات العامة والقنوات التلفزيونية المخصصة لانتخابات مجلس أمة 2008، وكل ما ورد في الصحف المحلية خلال الفترة الزمنية للحملة الانتخابية من شهر مارس ــ مايو 2008. وعليه تم ترتيب القضايا ذات الأولوية في كل دائرة انتخابية على حدة، ثم إجراء مقارنة للأولويات التنموية بين مختلف الدوائر الخمس.
بالإضافة إلى فرز القضايا ذات الأولوية لدى المرشحين والمرشحات في مجلس أمة 2008، لمحاولة التعرف إلى أوجه التشابه والاختلاف في التوجه الرقابي لكل منها.

القضايا ذات الأولوية
أكد التقرير ترتيب القضايا العشر ذات الأولوية في كل دائرة انتخابية ترتيبا تنازليا حسب أهميتها، حيث لوحظ تقارب الأولويات التنموية في مختلف الدوائر الانتخابية، مع فارق يتضح في المقارنة التالية بين القضايا الخمس الأولى ذات الأولوية.
وحازت قضية الاصلاح السياسي المرتبة الأولى في الدوائر الانتخابية الأولى والثانية والثالثة والرابعة، في حين لم تكن مشمولة ضمن اهتمامات المرشحين الدائرة الخامسة ضمن القضايا الخمس ذات الأولوية بل جاءت في المرتبة السابعة في سلم الأولويات التنموية المطروحة هناك.
بينما احتلت قضية تحسين المستوى المعيشي للمواطن المرتبة الأولى في الدائرة الخامسة، وتصدرت المرتبة الثانية في الدائرتين الأولى والرابعة بينما جاءت في المرتبة الخامسة في الدائرتين الثانية والثالثة.
وأضاف أن قضية الإصلاح الاقتصادي أثارت اهتمام المرشحين في الدائرة الأولى حيث تصدرت أولى الأولويات التنموية فيها، كما شاركهم المرشحون في الدائرتين الثانية والثالثة ذلك الاهتمام حيث جاءت ثاني الأولويات التنموية فيها. بينما لم يلتفت إليها المرشحون في الدائرتين الرابعة والخامسة ضمن القضايا الخمس الأولى ذات الأهمية.
وتبادلت قضية التعليم المراكز المختلفة في سلم الأولويات التنموية في الدوائر الانتخابية، فقد جاءت بالمرتبة الثانية في الدائرة الأولى، بينما تصدرت المرتبة الثالثة في الدائرتين الثالثة والخامسة، أما في الدائرتين الثانية والرابعة فقد اهتم بها المرشحون بمرتبة رابعة ضمن القضايا الخمس ذات الأولوية.
واستبعدت الدائرة الثانية قضية الرعاية الصحية من اهتماماتها الاولى ولم تتصدر اولوياتها التنموية الخمس، في حين اثيرت هذه القضية بدرجات متفاوتة على هرم الاولويات التنموية في باقي الدوائر الانتخابية، وتمركزت في الاولوية الثانية لدى الدائرتين الاولى والخامسة، اما الدائرتان الثالثة والرابعة فقد تبادلتاها في المركزين الثالث والرابع ضمن اولوياتهما التنموية.
وأكد التقرير ان قضيتي الاسكان والتركيبة السكانية لم تحظيا بنصيب من الاولويات التنموية الخمس في الدائرتين الثالثة والخامسة، لكن الدوائر الاولى والثانية والرابعة قد اوردتها ضمن اولى القضايا التنموية المتصدرة فيها.
ولفت الى ان قضايا المرأة في الدائرة الرابعة لم تحظ بالاهتمام ضمن الاولويات التنموية الخمس المتصدرة فيها لكنها لاقت اهتماما متفاوتا بين الدوائر الاخرى، ففي حين اهتم بها المرشحون في الدائرة الاولى باعتبارها ثالث الاولويات التنموية، اعتبرها المرشحون في الدائرتين الثانية والثالثة ذات اولوية تستحق المرتبة الرابعة، أما في الدائرة الخامسة فقد جاءت في المرتبة الخامسة من بين الاولويات التنموية الخمس الاولى للمرشحين.
وقال ان من اكثر الظواهر المثيرة للانتباه ذلك التباين بخصوص قضية الإصلاح الاداري والبطالة والتوظيف بين الدوائر الانتخابية، ففي الدائرة الاولى اعتبرت هذه القضية خامس القضايا ذات الاولوية على العكس من الدائرتين الرابعة والخامسة اذ كانت هذه القضية في آخر سلم الاهتمامات لديهما، اما في الدائرتين الثانية والثالثة فلم تذكر هذه القضية ضمن المراتب الخمس الاولى الاكثر اهمية.
وبيّن ان الخطاب الانتخابي تميز في الدائرة الاولى بأنه ذو توجه تنموي واسع الافق، لما استند اليه في اولوياته من حزم متساوية الاهمية للقضايا التنموية في مرتبة واحدة، فقد احتلت المرتبة الاولى معا قضايا الاصلاح السياسي، والاصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية، كما جاءت مجتمعة في المرتبة الثانية قضايا تطوير التعليم، والرعاية الصحية وتحسين المستوى المعيشي للمواطن، اما في المرتبة الثالثة فقد جاءت عدة قضايا مجتمعة ايضا هي الاسكان، وقضايا المرأة وحماية المال العام.
وأكد انه من خلال تحليل خطابات مرشحي الدائرة الاولى تبين ان تلك الخطابات اشتملت على مجالات تنموية متعددة سياسية، اقتصادية، اجتماعية وبشرية، نظرا لما تحتويه تركيبة هذه الدائرة من الشرائح الحضرية والقبلية، الامر الذي فرض ذلك النوع من الخطاب التنموي الشامل في محاولة للكسب الانتخابي من جانب المرشحين.
واللافت في الدائرة الاولى انه على الرغم من غلبة التيار الاسلامي فيها، فإن قضية اسلمة القوانين وتطبيق احكام الشريعة الاسلامية جاءت في آخر هرم اهتمامات المرشحين فيها، ويمكن تفسير ذلك بأن الناخبين في هذه الدائرة لهم مطالب تنموية وطنية عامة اكثر اهمية من هذه القضية، وعليه سعى المرشحون وراء قيادة الرأي العام في دائرتهم.
وذكر التقرير ان الدائرة الاولى انفردت عن باقي الدوائر الانتخابية باعتبار قضايا حماية المال العام والاصلاح الاداري، ومكافحة الفساد المالي والبطالة والتوظيف قضايا ذات اولوية لديها، في حين انفردت الدائرة الخامسة عن باقي الدوائر الانتخابية باعتبار قضيتي إزالة التعديات على املاك الدولة، الدواوين وتجريم الانتخابات الفرعية ذات اولوية ضمن القضايا الخمس الاولى الاكثر اهمية في الدائرة.

اتفاق في القضايا
قال التقرير انه تم ترتيب القضايا العشر ذات الاولوية التي اجمع عليها المرشحون في جميع الدوائر الانتخابية ترتيبا تنازليا، حيث بلغ العدد الاجمالي للقضايا المطروحة 33 قضية، وجاء مجموع تكرارها 1848 خلال الحملة الانتخابية. وعليه جاءت القضايا التي تصدرت المراتب الخمس الاولى من قبل المرشحين كما يلي: قضية الاصلاح السياسي، حيث يرجع اجماع المرشحين في جميع الدوائر على تصدر قضايا التنمية السياسية اولى الاولويات الانتخابية، لما لها من تأثيرات على المجتمع نحو اصلاح الوضع السياسي وتطوير العمل الديموقراطي والمساهمة في اصدار وتنفيذ الخطط المستقبلية، لتفعيل مسيرة التنمية بالدولة.
فيما جاءت قضية تحسين المستوى المعيشي للمواطن في الثانية بين جميع القضايا التي طرحت من قبل مرشحي الحملة الانتخابية لعام 2008، وذلك لما رآه المرشحون من ارتفاع لاسعار السلع الاستهلاكية، وتأثر المواطن بالغلاء الشديد الذي تزامن مع فترة الحملة الانتخابية لمجلس 2008. وأكد انه يمكن تفسير تصدر هذه القضية ضمن الاولويات التنموية الخمس لما لها من اثر على التنمية الاجتماعية، وعليه اهتم المرشحون بفتح ملف قضايا الكوادر الوظيفة وزيادة الرواتب وغلاء الاسعار واسقاط القروض الاستهلاكية، وهي قضايا من شأنها رفع المستوى المعيشي للمواطن والمقيم. واوضح ان قضايا التنمية البشرية (تطوير التعليم والرعاية الصحية)، استحوذت على اهتمام المرشحين في مختلف الدوائرالانتخابية، واحتلت المركز الثالث من سلم الاولويات التنموية، حيث احتوى ملف التعليم على العديد من القضايا الفرعية منها (تدني مستوى المناهج الدراسية واساليب التدريس المتبعة، واتباع اساليب التلقين في معظم المدارس، توجه الاسر نحو التعليم الخاص، انحدار مستوى كفاءة بعض المعلمين، بالاضافة الى وجود جامعة حكومية واحدة فقط، وتقادم المباني التعليمية، وعدم التنسيق مع مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية في البلاد). ونتيجة لذلك، كان هناك اجماع من المرشحين على الالتفات لهذه القضية لكسب ثقة الناخبين، في ما يتطلعون اليه من احتياج اساسي لتطوير الحياة العلمية لابنائهم واعداد جيل واع يتقن فن الحوار وتعزيز ثقافة قبول الآخر والارتقاء بقدراتهم التربوية، ومن ثم مهاراتهم المهنية لاسهامهم ايجابيا في المجتمع.
وأكد ان اعتماد رؤساء اللجان على نماذج الفرز الآلي بدلا من اليدوي ادى الى حالة من عدم الاطمئنان والقى بظلال من الشك وفقدان الثقة العامة بالنتائج المعلنة. بالاضافة الى ان الناخبين المعاقين واجهوا صعوبة في الادلاء بأصواتهم في معظم مراكز الاقتراع.

شفافية الانتخابات
افاد التقرير قيام وزارة الداخلية بتوزيع مطبوع بأسماء المرشحين في الدوائر الانتخابية الخمس كما هي في ورقة الاقتراع، وارشادات مهمة لطريقة التصويت،وقيام وزارة العدل بنشر اعلان مدفوع الاجر في الصحف اليومية يبين حالات بطلان حق التصويت اثناء الاقتراع، وحالات بطلان ورقة الانتخاب، بالاضافة الى اقامة وزارة الاعلام مركزاً اعلامياً للصحف والمحطات الفضائية المحلية والعربية والدولية مزودا بجميع وسائل الاتصال من فاكسات وخطوط هاتفية دولية وخطوط انترنت واجهزة حاسب آلي، وذلك لتسهيل التغطية الاعلامية لعملية الانتخابات.

«مقارنة الحملات 99 و2008»
تطرق التقرير الى تلخيص اهم القضايا المطروحة في الحملات الانتخابية للمجلس النيابي 1999 ومقارنتها في الحملة الانتخابية للمجلس النيابي 2008، حيث بينت قضايا التنمية السياسية استحواذ قضايا (فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء، واعطاء المرأة حقوقها السياسية) على اهتمام المرشحين في الحملة الانتخابية لبرلمان 1999، لما لهذه القضايا من اهمية خاصة في ذلك الحين، حيث انها تؤدي دورا مهما في مجال الاصلاح السياسي من خلال تفعيل عملية الرقابة من قبل السلطة التشريعية على اداء السلطة التنفيذية بعيدا عن المساس بالذات الاميرية. وفي كلتا الحملتين وبعد مضي ما يقارب عقداً من الزمان يستمر المرشحون وبناء على مطالب الناخبين في تفعيل قضيتي (التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، نزاهة

قضية التعليم
وبين ان قضية تطوير التعليم توازي في الأهمية، قضية توفير الرعاية الصحية، فملف الرعاية الصحية حظي باهتمام المرشحين بما يتضمنه من قضايا فرعية مهمة تشمل تراجع الخدمات الصحية والتأمين الصحي للمواطنين وتقادم المستشفيات وإنشاء مدن صحية وازدحام المواعيد الطبية وكثرة الأخطاء الطبية واتجاه المواطن للقطاع الخاص، بالإضافة إلى أزمة الثقة بين المواطن والعلاج الطبي المحلي والانصراف إلى العلاج في الخارج وضعف الإدارة الصحية.
ويعكس ذلك الاهتمام محاولات جادة من جانب المرشحين للارتقاء بالواقع الصحي لخدمة المواطن والمقيم، فالقطاع الصحي العام في الكويت لا يتناسب مع دولة إمكاناتها المالية وفيرة.

الإصلاح الاقتصادي
وذكر التقرير ان قضية الإصلاح الاقتصادي جاءت في المرتبة الرابعة من بين مجموع القضايا التي طرحها المرشحون لتحقيق التنمية الاقتصادية للدولة، فقد واكبت النخبة السياسية في الحملة الانتخابية رؤية الدولة 2035 في تحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار «تتطلع من ورائها إلى محاذاة تقدم الدول المجاورة في النمو الاقتصادي وبناء مشاريع كبرى تخدم الأجيال القادمة.
ومن خلال هذه القضية ترجم المرشحون اهتمام الناخبين بالطفرة المالية للبلاد وما يصاحبها من ارتدادات تتجسد في قضايا مثل تفعيل الخصخصة وفتح السوق الكويتي أمام المستثمر الأجنبي وتطوير أداء سوق الكويت للأوراق المالية والاعتماد على مصادر بديلة للنفط وتنويع مصادر الدخل ودعم سياسة السوق الحرة للمساهمة في رفع كفاءة الإنتاج في ظل روح المنافسة.

قضايا المرأة
كشف التقرير عن ان قضايا المرأة أخذت في الاعتبار من قبل مرشحي المجلس، حيث جاءت في المرتبة الخامسة من أولوياتهم التنموية، وجاء هذا الاهتمام في هذه الحملة الانتخابية نتيجة لمنافسة المرأة المرشحة، التي ازداد عددها بعد حل مجلس أمة 2006، ولاستمالة المرأة الناخبة التي يفوق عددها في بعض الدوائر الانتخابية عدد الناخب الرجل.
وفي ضوء ذلك، يسعى المرشحون إلى جذب الصوت النسائي من خلال طرح ومناقشة الملف الذي يهم المرأة بما يحتويه من قضايا فرعية تنصب في خدمة التنمية الاجتماعية وهي معالجة أوضاع أبناء المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي، تعديل قانون التأمينات بما يكفل حق المرأة المتقاعدة وتعديل قانون الرعاية السكنية بما يضمن تخصيص البيت الحكومي للمرأة المطلقة والأرملة والمتزوجة من غير كويتي، وهي قضايا تتعلق بسبل تمكين المرأة في المجتمع ونزع كل صور التمييز ضدها ودعم دورها الحيوي في النطاق التربوي والعمل الوطني.

قضايا المرشحات
أكد التقرير ان القضايا الخمس التالية جاءت في مقدمة أولويات طرح المرشحات في جميع الدوائر الانتخابية وهي:
قضية الإصلاح السياسي، وقضايا المرأة، وقضية الرعاية الصحية، وقضية تحسين المستوى المعيشي للمواطن، بالإضافة إلى قضية تطوير التعليم.
حيث اتفق المرشح والمرشحة في جميع الدوائر الانتخابية على تقديم قضية الاصلاح السياسي في الصدارة على سلم الاولويات واعتبارها القضية ذات الاولوية التنموية الاولى. وتتضح اهمية هذه القضية من خلال ما احتوته الحملات الانتخابية من قضايا سياسية فرعية مثل: التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، والالتزام بالحدود الدستورية لكل سلطة والمحافظة على الوحدة الوطنية ونزاهة الانتخابات وتضامن افراد الاسرة الحاكمة، واقرار قانون ينظم العمل السياسي في البلاد على اسس وطنية والارتقاء بالحوار السياسي وتفعيل الاداء التشريعي والرقابي لمجلس الامة، فضلا عن الاهتمام باللائحة الداخلية للمجلس والمحافظة على المكتسبات الدستورية والحريات وترسيخ مفهوم الديموقراطية، قضايا المال السياسي، الامر الذي يؤكد رغبة المرشحين والناخبين في تحقيق الاستقرار السياسي للبلاد، خصوصا في الفترة التي جرى فيها حل مجلس امة 2006 بسبب الظروف السياسية الراهنة وتأثيراتها السلبية في اوضاع التنمية بالدولة.
واضاف ان المرشح والمرشحة اتفقا على ترتيب قضية الرعاية الصحية في ثالث درجة من الاولويات التنموية المجتمعية، واعتبرت المرأة قضاياها ذات اولوية ثانية ضمن ترتيب الاولويات التنموية الخمس الاولى لديها، جاءت قضايا المرأة لدى المرشح الرجل في المرتبة الخامسة من سلم الاولويات التنموية لديه، جاءت قضية تحسين المستوى المعيشي للمواطن في المرتبة الرابعة لدى المرشحات والثانية لدى المرشحين ضمن القضايا الخمس الاولى ذات الاولوية.
وبين التقرير تراجع قضية تطوير التعليم لدى المرشحات الى المركز الخامس من سلم اهتمامهن، في حين كانت في المركز الثالث ضمن الاهتمامات التنموية لدى المرشح الرجل، حيث استبعدت المرشحة المرأة قضية الاصلاح الاقتصادي من قائمة اهتماماتها التنموية الخمسة الاولى، على العكس من المرشح الرجل الذي جعل هذه القضية رابع اولوياته التنموية.

قضايا وحلول من المرشحين والمرشحات
قدم التقرير تصنيفا للمداخل والحلول المقترحة من قبل المرشحين والمرشحات، حيث كان التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ابرز النقاط، بينما جاء ايجاد حل جذري لمشكلة غير محددي الجنسية في المرتبة الثانية وكذلك اشهار الاحزاب السياسية وتقنينها رابعا، واستمر تنازليا بداية من التدرج في استخدام الادوات الدستورية، وتعزيز الوحدة الوطنية ومحاربة التطرف الطائفي، والمحافظة على المكتسبات الدستورية والعمل بمواده الداعمة للحرية.
واوضح ان الارتقاء بمستوى الحوار بين اعضاء مجلس الامة والحكومة ومتابعة اصلاح قانون الانتخاب للحد من الممارسات السلبية كاستخدام المال السياسي او الانتخابات الفرعية على اساس قبلي او طائفي او اسري، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية عن طريق تخفيض سن الناخب وتمكين العسكريين من ممارسة حقهم الانتخابي من اهم القضايا المطروحة وكذلك العمل على خلق البيئة السياسية الملائمة لتوفير الاستقرار في البلاد على نحو يكفل للحكومة ومجلس الامة استكمال مدة ولايتهما الدستورية.
وتفعيل حق المواطن في محاسبة النائب عن طريق تشجيع تأسيس واشهار جمعية شعبية في كل دائرة انتخابية تعمل على مراقبة وتقييم أداء أعضاء مجلس الأمة، واقتراح التشريعات والعمل على انجازها لحل المشاكل العالقة في الوضع السياسي. العمل على مكافحة غلاء أسعار المواد الاستهلاكية والإنشائية من خلال تحرير المنافسة وتفعيل عدم الاحتكار، وسن قوانين تغليظ عقوبة التلاعب بالأسعار مع دخول أي مواسم جديدة، أو مع اقرار أي زيادات مالية للمواطنين والمقيمين، واقرار قانون حماية المستهلك ومراجعة زيادة الرواتب كل سنتين والمطالبة باسقاط فوائد القروض أو شرائها من قبل الدولة، وزيادة دعم السلع الاستهلاكية الاساسية.
وجاء بعد ذلك مشاكل معالجة أوضاع ابناء الكويتيات المتزوجات من غير كويتي، وتعديل قانون الرعاية السكنية بما يضمن تخصيص البيت الحكومي للمرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي، والمطلقة والحاضنة واعطاء المرأة حق التقاعد المبكر وتعديل قانون التأمينات الاجتماعية بما يكفل حق المرأة المتقاعدة في توريث معاشها التقاعدي لابنائها أسوة بالرجل ومنح الأولوية لابناء الكويتية في القبول في الجامعات، وفتح مجال التوظيف في القطاع الخاص والحكومي.
بالاضافة الى متابعة ظاهرة الاقتراض باعادة تقنين شروط وضوابط القروض التي وضعها البنك المركزي. وانشاء مجلس اعلى لمراقبة الاسواق والسلع، وان يضم تشكيله ممثلين من وزارة التجارة وممثلين من مجلس الامة وخبراء لمراقبة الاسواق ووضع الامور في نصابها الصحيح.
اكد التقرير ان الحلول المقترحة في مجال التنمية البشرية تتمثل في ضرورة تطوير برامج التعليم والمناهج التربوية. والاستثمار في برامج تأهيل المعلمين وتطويرهم، خصوصا العناصر الوطنية والارتقاء بقدراتهم المهنية. وتحسين اوضاع المعلمين غير الكويتيين بما يكفل استقطاب الكفاءات منهم.
واضاف ان رفع الزامية التعليم الى الثانوي للارتقاء بالمستوى التعليمي للشباب الكويتي. ربط سياسة القبول في مؤسسات التعليم العالي وفق حاجة سوق العمل. والتوسع في الانشطة المدرسية بعد نهاية الدوام الرسمي، نظرا إلى اهميتها التربوية كانت لها اولويتها لدى المرشحين.
ولفت الى تطوير مؤسسات التعليم العالي والجامعي، ورفع مستوى الاعتراف بالجامعات الخارجية. وزيادة عدد المناطق التعليمية الى 8 مناطق تعليمية. وتقليل الكثافة الفصلية من رياض الاطفال الى المرحلة الثانوية. وضرورة تجهيز المدارس باحدث الاجهزة العلمية والمختبرات والمكتبات. وتخصيص ميزانية خاصة لبناء جامعة حكومية تشمل جميع التخصصات. والاستعانة باحدث المناهج التربوية.

قضايا الصحة
وسجلت قضايا الصحة احد عشر بندا كانت أهمها بناء مستشفيات جديدة ذات مستوى طبي عال، والاستعانة بخبرات متخصصة في المؤسسات العالمية في إدارة القطاع الصحي وتسليمها مهمة تقييم وتقويم وإدارة المستشفيات، ودعم الكوادر الطبية الكويتية من أصحاب الكفاءات والاختصاص، العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وتطوير امكاناتها، وتوفير الاجهزة الطبية واستقدام الاجهزة المتطورة في مجال التشخيص والعلاج الطبي. بالإضافة إلى تعميم فكرة التأمين الصحي للمواطنين عبر تخصيص شركات متخصصة كجزء من مشروع صحي طويل المدى، والمساواة وعدم المحاباة بالعلاج في الخارج، ومطالبة الدولة بإنشاء مدن طبية، وإعادة تأهيل المراكز الصحية الفرعية للمناطق بأحدث المعدات الطبية وأفضل التجهيزات الحديثة. وزيادة الأسرة في المستشفيات الحكومية، وزيادة ساعات الدوام في المراكز الصحية، وفتح المجال للمستشفيات العالمية للعمل في الكويت وكسر احتكار بعض المستشفيات الخاصة.

قضايا اقتصادية
أشار التقرير الى ان اهم القضايا الاقتصادية التي ركز عليها المرشحون تتمثل في انشاء هيئة سوق المال، تعديل واقرار القوانين اللازمة لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي، وانشاء هيئة عليا استثمارية موحدة لادارة ومراقبة الاستثمار في جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية داخل الكويت وخارجها، واقرار قانون الخصخصة.
واضاف ان اهمية تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر واحد كالاهتمام بالقطاع الزراعي، القطاع السياحي، القطاع الصناعي، جاءت من ضمن الاولويات بالاضافة الى خصخصة القطاع النفطي، وفتح الباب امام المستثمر الاجنبي، وسن التشريعات التي تشجع القطاعين الخاص والاهلي على المشاركة في دفع عجلة الاقتصاد الكويتي الى الامام، ووضع خطة استراتيجية لتطوير الاقتصاد وتحقيق التنمية من خلال الاستخدام والتوظيف الامثل للفوائض المالية.
المشاريع الحكومية التي نادى بها المرشحون
المشاريع الحكومية التي نادى بها المرشحون
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS