عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الاثنين 23 مارس 2009 ,26 ربيع الأول 1430 , العدد 12864 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    العربى و الدولى  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 23/03/2009
دعوة أوباما لإيران وانعكاساتها على الساحة العراقية
كتب نزار حاتم :
بغداد ــ نزار حاتم:
دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما ايران إلى فتح نافذة الحوار المباشر وطي صفحة الماضي ألقت بظلالها على الساحة السياسية العراقية لتكشف ان الساسة العراقيين لم يبرأوا تماماً من علة التعاطي الطائفي التي كانت قد بنيت عليها العملية السياسية، رغم دعوات الجميع إلى التخلص من هذه العلة البغيضة.
القوى السياسية الشيعية تنظر بعين الرضا والقبول الى الدعوة الأميركية وتعقد آمالاً كبيرة على تجسير العلاقة الأميركية ــ الإيرانية انطلاقاً من قناعتها بأن خيوط الوصال ستبعد الساحة العراقية عن تصفية الحسابات بين طهران وواشنطن على هذه الساحة، وتصادر في محصلتها النهائية مخاوف القوى الشيعية من انحياز محتمل لأميركا لمصلحة قوى أخرى، وربما تراهن على هذا الاحتمال ما دامت العلاقة بين ايران وأميركا تصادمية.
من جهتها، سارعت بعض القوى السنية إلى الاعراب عن قلقها من مغبة التقارب، ووصف بعض مسؤولي هذه القوى دعوة اوباما بأنها تأتي في إطار المسعى إلى «احياء المشروع الشرق أوسطي الجديد الذي يضم ايران واسرائيل وغيرهما من دول المنطقة». وبين هذين الموقفين يرى المراقبون في الساحة العراقية في خطاب الرئيس الأميركي خطوة جادة يمكن لها ان تحدث اختراقا في جدار العلاقة بين الجانبين، ويشيرون إلى نقاط تضمنها الخطاب، من بينها مخاطبة العشب والقيادة الايرانية بخلاف الرؤساء الاميركيين السابقين الذين كانوا اعتمدوا ذكر الشعب دون القيادة، وزاد أوباما على ذلك في خطابه بذكر «الجمهورية الاسلامية الايرانية» بخلاف اسلافه الذين لم يذكروا هذه التسمية المعتمدة رسميا لطبيعة النظام.
يشار في هذا الصدد إلى ان الايرانيين كانوا يتوقعون من اوباما هذه الخطوة وقد مهدوا للاستجابة لها من خلال بعض الفعاليات التي قام بها الجانب الايراني في المناطق، تكبدت فيها القوات الاميركية اعباء كبيرة مثل العراق وافغانستان.
فيما كانت الإدارة الاميركية وجهت دعوة لايران للمشاركة في المؤتمر الدولي الخاص بالشأن الأفغاني، كانت وفود وشخصيات رسمية ايرانية قد زادت من زياراتها للعراق، كانت آخرها زيارة الرئيس الايراني الاسبق ورئيس مجلس صيانة الدستور هاشمي رفسنجاني الذي آثر المجيء إلى العراق على رأس وفد يضم أكثر من 140شخصية سياسية ودينية، وقد التقى مختلف الشرائح والاطياف السياسية في حركة ماراثونية كانت «القبس» اعتبرتها بمنزلة جمع للأوراق وتوجيه لرسائل استعداداً للحوار مع الجانب الأميركي.


        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS