جارية للتنازل
قبل أيام قليلة دخلت بالغلط احدى العمارات، وأول ما وطئت رجلي العمارة شعرت بأن الزمن انتقل بي إلى واحد من العصور القديمة التي نسمع فيها عن سوق للجواري والعبيد.. والبلوة انني عندما نزلت السرداب، وجدت الجواري والعبيد يقفون في الصف ينتظرون الشراء، ولا ينقص الا أن يقف واحد ليدلل ويقول «الجارية بمائة درهم».
لكن الحلو أن الوزير أحمد باقر اعترض على تقرير منظمة العفو الدولية عن سوء معاملة الخدم وتجارة البشر.. يبدو انه لا يقرأ جرائد اعلانية، أو الاعلانات التي تقول: خادمة للتنازل، أو خادمة للبيع. لا والحين الفضيحة.. مطلوب كلية، يعني منظمة العفو لا تحتاج إلى اجراء تحقيق... عليها فقط أن تفتح جريدة اعلانية لتترس عشرين ملفا.
وفد إلى بلاد الواق واق
لاسبوع الماضي كان أسبوع تصريحات غير طبيعي.. شيكات النواب من صوب، والمسجد المهدوم من صوب، وحل دستوري أو غير دستوري من صوب.. لكن السؤال المصيري الذي يسأله واحد «خيشى» مثلي: هل ستنقطع الكهرباء السنة أم لا؟
هل ستتوافر المياه كل يوم، أم يوما بعد آخر مثل السنة الماضية؟
أي أن النواب كانوا يصيحون في المجلس على كل شاردة وواردة.. ولم ينقص سوى أن يسألوا لماذا النخل الموجود في شوارع المناطق الداخلية برحي والخارجية بريمي؟ وآخرتها في الصيف.. سياحة على حساب الدولة إلى سويسرا.. وإلى لندن.. لا وبعضهم يذهب إلى أماكن أول مرة نسمع عنها. نحن «نحوس» في محطة التناكر.. وربعهم علاج في الخارج.. ونحن حدنا مدة ومطارة شاي على البحر.
هواية
أكثر شيء يقهر في شوارع الكويت... انه اذا صار حادث الكل يوقف «يتطمش»… والزين يخفف، لكن لو كان الحادث في الشارع الثاني.. لماذا تخفف؟
الاسبوع الماضي مررت على حادث قوي في طريق الفحيحيل.. لكن في الشارع الثاني، خفف سائق السيارة التي كانت أمامي سرعته عندما رأى الحادث، وأخذ يؤشر لأولاده الذين يجلسون معه في السيارة.. ماذا تفعل؟ تعد الضحايا؟ «هم ناقصينك؟».
لو أنا من وزارة الداخلية لوزعت ستائر متحركة تحجب الرؤية عن الشارع الثاني..
أو الاحسن.. تعال يبا.. تحب أن ترى حوادث؟ ارسل لنا ايميل ونحن نرسل لك ملخصا اسبوعيا بكل حوادث الكويت.
بومريوم
atawya@gmail.com