كان مجلس الامة الاول عام 1963 من افضل مجالس الامة في تاريخ الكويت بعد الاستقلال.. وطبيعي الا يعجب السلطة آنذاك، ولهذا قامت بتزوير اصوات الناخبين عام 1967، بحيث تم إفراغ الصناديق في منزل احد زعماء الاخوان المسلمين المصريين، مما ترتب عليه استقالة رموز المعارضة.
وتتابعت الاحداث بعد ذلك في محاولة، من النظام، ان يكون مجلس الامة «على مقاسه»، ولهذا عندما تم حل مجلس الامة عام 1976حلا غير دستوري، قامت السلطة بتغيير نظام الدوائر الانتخابية لتكون 25 دائرة.. وكل دائرة تنتخب اثنين، وازاء هذا النظام صار سهلا على السلطة ضمان نجاح الموالين لها.. وانتشرت الانتخابات القبلية والطائفية والعائلية. وكان مجلس الامة عام1981من اسوأ المجالس، حيث تم اسقاط جميع المرشحين الوطنيين، فيما عدا النائب خالد الوسمي.. ومع تفتيت الدوائر انتشرت الرشاوى، حيث صارت السلطة تدعم مرشحيها.. ودخل المال السياسي في الانتخابات القبلية الفرعية، حيث تم تقسيم المرشحين حسب ولائهم للسلطة.
وبعد تحرير الكويت تم تقسيم الدوائر الى خمس دوائر، ومع ذلك فان المال السياسي دخل المعركة الانتخابية، فقد اعلن النائب فيصل المسلم انه يمتلك نسخا من شيكين صادرين عن رئيس مجلس الوزراء الى نواب حاليين قيمة احدهما مائة الف دينار، وصدر قبل سنة، والآخر 50 ألفا، وصدر قبل خمسة اشهر، وهذا يعني ان النظام يستعمل المال السياسي لإنجاح مؤيديه والموالين له، وهو امر مؤسف، وسيضم النائب المسلم هذين الشيكين الى استجوابه المقدم ضد رئيس مجلس الوزراء، وهكذا تقوم السلطة بعملية «تخريب» للنظام الديموقراطي بحثا عن مجلس بصّامين، وهو امر مؤسف.. والله من وراء القصد.
محمد مساعد الصالح
allah_balkher@hotmail.com