قال النواب عبدالعزيز الشايجي ود. ناصر الصانع ود. جمعان الحربش ان نسبة كبيرة من الشباب الكويتي يعانون البطالة ويواجهون الكثير من المصاعب في الحصول على العمل المناسب ويمكثون فترة طويلة قد تتعدى السنة قبل الحصول على عمل مناسب لمؤهلاتهم وخبراتهم، لذلك فان تشغيل العمالة الوطنية وتعديل تركيبة قوة العمل اصبحا من الاولويات الوطنية، مشيرين الى ان قانون دعم العمالة احد اهم القوانين التي اصدرتها الدولة بهدف تنظيم السياسات واعتماد الاجراءات التي تشجع الجهات غير الحكومية على تشغيل العمالة الوطنية لتعديل تركيبة قوة العمل وتنفيذ خطط احلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة في القطاع الخاص الذي تستحوذ عليه العمالة الوافدة. واضافوا انه على الرغم ان القانون يعطي حوافز ممتازة لتشغيل العمالة الوطنية بالقطاع الخاص، الا ان القطاع الخاص لم ينجح في استيعاب العدد الكافي من الشباب الكويتي، مشيرين الى ان خطة الدولة للتنمية تتحدث عن توفير 95 الف وظيفة في فترة الخمس سنوات من 2006/2007 الى 2010/2011، 63% من هذه الوظائف في القطاع العام (60 الف وظيفة وبمعدل 12 الف وظيفة سنوية) و37% من هذه الوظائف بالقطاع الخاص (35 الف وظيفة وبمعدل 7000 وظيفة سنويا)، مما يتطلب تكثيف الجهود لتوفير فرص العمل الجيدة للشباب الكويتي.
ورأوا في سياسات الاحلال في القطاع العام وقرارات نسب العمالة في القطاع الخاص من اهم الوسائل التي تستخدمها الدولة لايجاد فرص عمل حقيقية للشباب الكويتي للعمل بالقطاع الحكومي، «ولكن للاسف الشديد وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة لتفعيل هذه الوسائل، ما زال كثير من مؤسسات القطاع العام والقطاع الخاص مليئا بالآلاف من العمالة الوافدة بشتى المهن والوظائف التي من الممكن شغلها من العمالة الوطنية، حيث ان الكثير من هذه المهن يعتبر مهنا جاذبة للشباب الكويتي ومناسبة للتكويت».
وقالوا ان الكثير من المتابعين لشأن فرص العمل للشباب الكويتي يعتقدون ان الدولة لم تطرق أحد اهم الأبواب التي يمكن من خلال فتحها توفير آلاف فرص العمل للشباب الكويتي وهو باب تكويت الوظائف في العقود الحكومية، موضحا ان احدى الدراسات الحديثة تبين ان تكويت بعض هذه الوظائف في العقود الحكومية لثلاث وزارات فقط يوفر بحدود 3000 وظيفة للشباب الكويتي، مما يعني أن تكويت الوظائف بجميع العقود للقطاع الحكومي سيوفر عددا كبيرا من الوظائف الجيدة للشباب الكويتي قد يتعدى الـ10 آلاف وظيفة.
واقترحوا ان يكلف جهاز اعادة الهيكلة بدراسة مسحية للفرص الوظيفية في جميع العقود الحكومية، على ان تخرج الدراسة بأهداف محددة لاعداد الفرص الوظيفية المتاحة وأنواعها والمؤهلات المطلوبة لها وذلك لكل عقد ولكل مؤسسة حكومية، تضع الدولة خطة لتكويت هذه الوظائف تدريجيا خلال 3 سنوات وتلزم فيها الجهات الحكومية والشركات المتعاقدة معها في جميع العقود الجديدة.