عيدنا الوطني تم منعنا من الاحتفال به من أجل عيون «أطفال» غزة، أو بوضوح أكثر من أجل من يجاهد لتحرير فلسطين. وهذه ليست المرة الأولى، ومن الواضح انها لن تكون الأخيرة التي يتم الاستهتار فيها بالعيد الوطني وعيد التحرير ووضعهما على الرف، قياسا إلى المناسبات الدينية، التي تحتفل بها الدولة بشكل رسمي وتوليها الحكومة عناية خاصة لا تتوافر للمناسبات الوطنية.
هذه الأيام تدور معركة غير معلنة بين المتلبسين بالدين والحكومة على خلفية قيام لجنة الإزالة بإزالة «الشبرات» المخالفة التي يصلي فيها بعض الناس.. وبين الاثنين او مع «الشبرات» يقف كل المعترضين على إزالة المخالفات ويتم استغلال الهاجس الديني لتقييد ووقف عمل لجنة الإزالة كليا حسب ما تمنى النائب حسين القويعان. حسب ما يطرحه المعارضون لعمل لجنة الإزالة والمسؤولون الحكوميون فإن الذي تمت إزالته هو «شبرات بُنيت من غير ترخيص» وان رئيس الحكومة المشهور بالتراجع عن كل شيء قد أمر بوقف إزالة «المساجد المخالفة».. هذا وفقا للزميلة «السياسة». يعني رئيس الحكومة يعلم ويقرر انها مساجد مخالفة ومع هذا يعيد أو يؤكد ترخيصها بل ويتحمل بشكل شخصي نفقات اعادة ترميمها..!!
يجب ان نقف اليوم وليس غدا، وان نقرر ما إذا كنا نعيش ليومنا وعصرنا ام اننا مثل المتطرفين والمعتوهين «نتحلم» بالدار الآخرة والحور العين.
يجب ان نقرر اليوم وليس غدا ان كنا دولة عصرية يحكمها دستور قوانين أم دولة بوهيمية يتحكم بها نجوم تفسير الأحلام وممثلو طالبان ووكلاء أسامة بن لادن.
«المساجد المخالفة» كما قرر السيد رئيس الحكومة هي «مبان» تمت اقامتها على أراض أميرية من دون ترخيص وباغتصاب واحتراب. وكون انها ستستخدم للتقرب إلى الله أو لأداء فرائض واجبات دينية لا يلغي مخالفتها أو يطهر تعديها وانتهاكها للقانون واعتداءها على أراض مملوكة «للغير».
ماذا سيكون رد الفعل لو قرر «البهرة» إقامة مسجد «شبرة» مماثل تماما للمساجد التي ازيلت؟.. هل سيحترم رئيس الوزراء «شبرة المهرة» أم سيرسل لها جرافات السلف والتلف وقنابل التزمت والارهاب لمحوها عن الأرض..؟!
ثم ماذا لو قرر المتطرفون والارهابيون - وأظن أنهم قرروا - إقامة شبرات وبناء «مساجد» للصلاة في أي موقع.. هل ستحترم وتحصن الحكومة هذه «المباني» لا لشيء إلا لأن بعض المواطنين اسبغوا عليها صفة المسجد..؟! ثم من يضفي صفة المسجد على المباني.. المصلون والعوام أم وزارة الأوقاف العتيدة..؟!
بقلم: عبداللطيف الدعيج