كتب عيسى عبد السلام :
أكد أمين عام اتحاد الشركات الاستثمارية الكويتية د. رمضان الشراح على أهميه التواصل والتعاون مع الجهات الاستثمارية من القطاعات والأجهزة والشركات في دول الخليجي لمواجهة مخاطر الأزمة المالية العالمية والتي بدأت تظهر ملامحها في اقتصاديات كثيرة. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر غرفة تجارة وصناعة الكويت «بمناسبة انعقاد ملتقى ومعرض آفاق الاستثمار» الثالث الذي يعقد تحت شعار «معا في مواجهة التحديات» في الفترة من 27 إلى 28 ابريل المقبل في العاصمة السعودية الرياض تحت مظله الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي ، وبرعاية اتحاد الشركات الاستثمارية الكويتية وبالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون ، وغرفة تجارة وصناعة الكويت والغرفة التجارية الصناعية بالرياض . كما تشارك في الملتقى قيادات أجهزة حكومية و رؤساء منظمات واتحادات متخصصة إقليمية ودولية، بالإضافة إلى مستثمرين وتنفيذيين من كبريات شركات الاستثمار المختلفة، استعداد الشركات الاستثمارية في الكويت للتنسيق والمساهمة في دعم كل الجهود الخليجية التي من شأنها أن تقوي وضع الاستثمار في المنطقة وتعزز من قدرته على مقاومة موجة الآثار السلبية الناجمة عن الأزمة العالمية. وأعلن الشراح أن قطاعات ومستثمرين كويتيين أبدوا اهتماما كبيرا بالمشاركة الفاعلة في فعاليات الملتقى باعتباره أضخم تجمع خليجي يبحث مستقبل الاستثمار في دول المنطقة في ظل الأزمة المالية العالمية.
تحديات ومعوقات
من ناحيته اوضح رئيس اللجنة المنظمة للملتقى في الخليج علي بن صالح العثيم أن فعاليات الملتقى سوف تبحث تحديات ومعوقات الاستثمار في دول الإقليم في خضم هذه الأزمة. وقال إن الظروف المحيطة بالاقتصاد العالمي وما ألقته الأزمة المالية العالمية من آثار سلبية، والتي بدأت آثارها الفعلية تلوح في الأفق من خلال انخفاض التصنيفات الائتمانية و تراجع أرباح البنوك وتهاوي مؤشرات البورصات وأسواق الأسهم في دول الخليج وكذلك انخفاض أسعار النفط والمنتجات البتروكيماوية في الأسواق العالمية، انعكست جميعها على القطاعات الاقتصادية في الخليج.
اكبر تجمع خليجي
وأضاف أن القطاع الحكومي والقطاع الخاص في دول الخليج استدركا مدى خطورة الآثار السلبية وضرورة البحث والنقاش وتبادل الخبرات حول الوضع العام للاستثمار في دول الخليج، وكذلك النظر في كيفية التنسيق والتعاون بين الشركات العاملة وأجهزة قطاع المال والأعمال من خلال «ملتقى آفاق الاستثمار» الذي يمثل أكبر تجمع لقطاع الاستثمار الخليجي والأجهزة المنوطه به.
وذكر أن جلسات الملتقى ستتناول أبرز ملفات الاستثمار الساخنة التي تحتاج إلى معالجة ونقاش بين الخليجيين، وأولها التحديات التى تواجه الاستثمار في دول المجلس في ظل الأزمة المالية العالمية ، إضافة إلى توقعات انعكاسات الأزمة على أسواق المال الخليجية، وملف المصرفية الإسلامية والتمويل و ملف الخدمات المصرفية الاستثمارية، وكذلك دور الصناديق السيادية في ظل الأزمة المالية العالمية
محاور تفرض نفسها
ولفت العثيم إلى أن محور السوق الخليجية المشتركة والعملة الخليجية الموحدة ستكون حاضره بقوه، إضافة إلى ملف التجارة الخليجية الخارجية، ومعدلات النمو باقتصاديات الخليج في ظل تلك الأزمة.
وأكد على الدور المهم الذي تلعبه التجمعات والملتقيات المتخصصه في دعم رؤية وتوجهات الحكومات تجاه الكثير من المشكلات التي تتطلب مساهمة قادة الفكر والخبراء لمواجهتها ، ليدفعنا إلى العمل على توفير الإمكانات لتحقيق كافة مقومات وعوامل النجاح لها ، من خلال مشاركة فاعلة للقطاعات الحكومية والأهلية جنباً إلى جنب.
وأعرب العثيم عن اعتقاده بأن ضعف التجارة البينية بين الدول الخليجية وغياب المعلومات عن الفرص الاستثمارية المتاحة، وعدم توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل إضافةً إلى افتقار السوق للقدر الملائم من العمالة الماهرة التي يحتاجها قطاع الأعمال، وغيرها من المعوقات سوف تمثل بلاشك تحدياً كبيراً أمام قادة وحكومات دول الخليج في السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الملفات المطروحة للنقاش خلال جلسات الملتقى سوف تتناول العديد من القضايا التي تمس المؤسسات المالية وشركات الاستثمار بدول الخليج مع توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي، وانحسار السيولة النقدية في ظل الأزمة المالية العالمية إضافةً إلى مناقشة السياسات والإجراءات الحكومية المقترحة أو المطلوب تفعيلها لمواجهة تلك الأزمة.
ملتقى محوري وورشة نقاش
قال علي العثيم إن الحدث سيمثل ملتقى محورياً وورشة نقاش عملية لالتقاء رجال الدولة والمسئولين، وكذلك رجال الأعمال والمستثمرين في دول الخليج الست معا للتباحث في جملة من الملفات الاستثمارية الحساسة لاسيما أن منظومة دول المجلس، تعمل حاليا على توحيد صفوفها وتقوية مراكزها ككتلة اقتصادية ذات ثقل على المستوى العالمي، من خلال توحيد الأنظمة والتشريعات، وكذلك إطلاق مشروعات الوحدة النقدية والسوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي.
الحرص على المشاركة
قالت مديرة مكتب الدعم الفني لاتحاد شركات الاستثمار الكويتية فدوى درويش إن الاتحاد حريص على المشاركة والرعاية والتنظيم لكل المؤتمرات والفعاليات الهادفة للخروج من الأزمة من خلال تقديم الحلول والمقترحات، مشيرة إلى أن الملتقى فرصة جيدة للاطلاع على السياسات كافة التي اتخذتها الحكومات والمؤسسات في هذا الشأن .