مناضل فنادق الــ (5) نجوم الدمشقية خالد مشعل، بثت له محطة العربية امس الاول خبرا مصورا، يظهر المناضل الكبير وقد انتفخت اوداجه، بعد النصر الذي اعلنه لحماس على آلة الحرب العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة الاسابيع الماضية.. الشخص الذي قابله مشعل هو الآخر مناضل منافي مثير للجدل، يقيم في سوريا ايضا وهو العراقي مشعان ركاض الجبوري، وهو من شيوخ قبائل الصحوة العراقية، وملاحق من قبل الانتربول الدولي بتهمة الاستيلاء على الاموال العراقية العامة، وله صلات غير مجحودة مع القاعدة، مشعان الجبوري كان مع المقبور حسين كامل من افراد حماية الطاغية المقبور صدام حسين، ثم ادعى انه انقلب على صدام في ما بعد!
نرجع إلى مقابلة خالد مشعل مع الجبوري، وهي مقابلة عادية إلى الآن، ما هو غير العادي في المقابلة ان الجبوري كان يصحبه في هذه المقابلة عدد من الرجال الملثمين، اي والله ملثمون! ومعروف ان الشخص لا يتلثم الا اذا اراد ألا يعرفه احد، لأن ذلك يشكل خطرا على حياته، او انه سيقوم بأمر غير قانوني وغير شريف.. فما هو سر رغبة هؤلاء الرجال الملثمين بمقابلة المناضل الكبير خالد مشعل؟ نطلب ممن اوصلوا خالد مشعل إلى مرتبة الاولياء والقديسين والمناضلين التاريخيين ان يشفوا غليلنا، ويخبرونا عن صلة مشعل بهؤلاء الذين نرجو ألا يكونوا من ابطال محطة {الزوراء}، التي يديرها الجبوري واوقفت بثها مشكورة السلطات المصرية، فهؤلاء الابطال الملثمون دائما على شاشات تلك القناة المناضلة، يدعون انهم يقارعون او يحاربون قوات الاحتلال الاميركي، مع ان ايديهم ملوثة بدماء اهل العراق في المذابح التهجيرية الطائفية، والمجازر الانتحارية الموجهة ضد المدنيين العزل في الاسواق ومجالس العزاء والمشاهد الدينية المقدسة التي برع فيها المناضل الشريف مشعان الجبوري!
ولمن لا يعرف نقول ان هؤلاء الرجال الملثمين ينتمون إلى ما يسمى {بمقاتلي الطريقة النقشبندية}، ومن المعروف ان هذه الطريقة، هي احدى الطرق الصوفية، والصوفية وممارسة الاجرام امران لا يلتقيان! ولكن اذا عرف السبب بطل العجب. فهؤلاء الابطال هم ميليشيا يقودهم {البزون} او (القط) الاحمر، القابع في احد مجاري القرى العراقية على الحدود مع سوريا، وهو البطل عزت ابراهيم الدوري (نائب الرئيس العراقي السابق المقبور)! عاش الجبوري وعاشت حماس وعاش مشعل، وقليلا من الخجل يا حدس مراعاة لمشاعر اهل الكويت التي اساءت لها حماس من قبل ولا تزال!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
•••
• هامش:
تعليقا على مقال {اقبض من دُبَــشْ} اتصل بي مشكورا الصديق العزيز غازي البدر شارحا اصل التسمية، وهي لمفاجأتي عراقية.. {فعزرا دُبَــشْ} اليهودي كان ستيفادور ميناء البصرة الكبير قبل حرب فلسطين، وهو الذي يدفع اجر الحمالين والمناولين في ذلك الميناء، هاجر { عزرا دُبَــشْ} فجأة واختفى من الميناء بعد تلك الحرب، فكان كل من يطالب بأجرته من العمال المساكين يقال له {روح اقبض من دُبَــشْ} ــ الذي اختفى ــ وقد اخذنا نحن هذا المثل عن اخواننا العراقيين، لان الكويتيين لعبوا دورا كبيرا في البصرة وفي حركة مينائها الكبير، وهو اكبر ميناء على الخليج في ذلك الوقت.. رحم الله ايام زمان.
علي أحمد البغلي
alialbaghli@hotmail.com