نيويورك ــ خولة نزال والوكالات:
أفادت مصادر مطلعة في نيويورك ان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تخلت عن اعتراضات على قرار ملزم لمجلس الأمن بشأن العدوان على غزة، وان الدول الثلاث تعمل لاستصدار قرار يدعو إلى "وقف لإطلاق النار".
وأوضحت أنه "ننظر في قرار يتضمن دعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار والتحرك لوقف تهريب الأسلحة "إلى مقاتلي حماس" وفتح المعابر الحدودية".
وأصرت الدول العربية على ضرورة ان يصدر مجلس الامن قرارا ملزما يجبر اسرائيل على انهاء حملتها العسكرية على قطاع غزة على الفور.
وتعارض اسرائيل فكرة ان يصدر مجلس الامن اي شيء بشأن ازمة غزة سواء كان قرارا أو بيانا غير ملزم.
كما يعارض الوفد الاميركي صدور قرار لكن دبلوماسيين كشفوا ان الاميركيين تخلوا عن اعتراضاتهم وانهم مستعدون لتأييد نص يشمل ما قال عنه مسؤولون أميركيون مرارا انه وقف "دائم" لإطلاق النار.
تعديلات عربية
وكانت الولايات المتحدة رفضت تبني قرار ذي طابع ملزم ينص على وقف اطلاق النار في غزة لعدم ازعاج اسرائيل، وفضلت ان يصدر مجلس الامن بيانا غير ملزم.
لكن الدول العربية مارست ضغوطا للتصويت امس على المشروع الليبي الذي تم تعديله ليلا وبات يتضمن إشارة واضحة إلى حركة حماس الامر الذي يلبي شرطا أميركيا.
ويطالب النص المعدل بـ "وقف فوري ودائم لإطلاق النار مع وقف كل الأعمال العسكرية وأعمال العنف، بما فيها العمليات العسكرية الاسرائيلية واطلاق الصواريخ من جانب مجموعات فلسطينية بينها حماس".
للصبر حدود
وقبل الاجتماع مع الترويكا الغربية، ألمح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى أن "صبر الوفد العربي يكاد ينفد".
وصرح للصحافيين: "نعم، قرارنا هو الذهاب إلى المجلس، لا يمكننا الانتظار أكثر".
وردا على سؤال عن توافر الاصوات التسعة الضرورية داخل مجلس الامن (من اصل 15) لتبني المشروع العربي من دون الاصطدام بفيتو أميركي، قال موسى: "سنرى. على مجلس الامن ان يتحمل مسؤولياته، سواء اتخذ قرارا أم لا، إنها مسؤوليته ومسؤولية أعضائه الدائمين".
من جهته، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط ردا على السؤال نفسه: "نأمل ألا تسلك الأمور هذا المنحى"، في اشارة إلى امكان لجوء الولايات المتحدة إلى الفيتو.
وكان السفير المصري ماجد عبدالعزيز أعلن مساء الأربعاء ان التوصل إلى قرار أمر ضروري لإيقاف القتال الذي راح ضحيته أكثر من 750 فلسطينياً حتى الآن، وأضاف: "لا يمكن أن نقبل بياناً لرئاسة المجلس فقط، بمعنى ان يعود الوزراء إلى بلادهم ليجدوا ان القتال مازال محتدماً".
هدنة مستمرة ودائمة
وأفاد دبلوماسي عربي لـ «رويترز» بان الولايات المتحدة تمتنع عن الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار لكنها تشير بدلاً من ذلك إلى هدنة «مستمرة ودائمة»، وأضاف الدبلوماسي: "رأينا هو التوصل إلى وقف النار الآن".
وتدعو الخطة المصرية التي توسطت فيها فرنسا جزئياً إلى وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل وفتح معابر غزة الحدودية ووقف عمليات التهريب إلى القطاع عبر أنفاق على حدود مصر.