كتب طارق العيدان:
اتفق المشاركون في المؤتمر الصحفي المقام بمناسبة احتفال منظمة الامم المتحدة على ان الكويت تعد رائدة، في مجال رعاية الحريات وتكريس مبادئ الاصلاح والشفافية في مؤسساتها.
واكدت المنسقة المقيمة للامم المتحدة والممثلة المقيمة لبرامج الامم المتحدة الانمائي في البلاد فاليري كليف ان المنظمة تسعى خلال السنة الحالية للوصول الى الاهداف الانمائية الالفية بحلول 2015، مشيرة الى ان الاهداف من شأنها خدمة جدول الاعمال المشتركة المتفق عليها دوليا للحد من الفقر في جميع انحاء العالم بمقدار النصف.
واشارت الى ان سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد كان من المشاركين في الاجتماع رفيع المستوى، الذي عقد في نيويورك في سبتمبر الماضي، بشأن الاهداف الانمائية الالفية، لافتة الى ان جميع قادة العالم التزموا بأهمية دعم تحقيق الاهداف الانمائية الالفية في الوقت المحدد، على الرغم من الاضطرابات الحالية في الاسواق المالية العالمية.
واوضحت كليف ان زعماء العالم قبل ثمانية اعوام وضعوا اهدافا طموحة لتخليص البشرية من الجوع والامية والمرض والحرمان والتدهور البيئي بحلول 2015. مشيرة الى ان المنطقة حققت العديد من النجاحات التي يمكن البناء عليها، منها نجاحات لقاحات مرض الحصبة.
وذكرت ان الغاء بعض البلدان للرسوم المدرسية ادى الى ارتفاع معدل التعليم، مشيرة الى ان منطقة جنوب الصحراء الكبرى في قارة افريقيا شهدت زيادة في عدد الفقراء بين عامي 1990 و2005، وان الكثير من النساء والفتيات يعانين باستمرار من التحيز والاهمال، فضلا عن الفجوات بين الجنسين في مجالات الصحة والعمل والتعليم.
واضافت ان الازمة المالية الحالية تهدد رفاه المليارات من الناس وليس الفقراء فقط، مشيرة الى ان هذا يضاعف من الاضرار التي حدثت بسبب زيادة اسعار الاغذية والوقود.
تنمية
وبدوره، قال نائب الممثل المقيم لبرامج الامم المتحدة الانمائي في البلاد محمد الناصري ان برنامج الامم المتحدة الانمائي يعمل بالشراكة مع الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية في تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية، بهدف تطوير ادارة الدولة وتدعيم المبادئ الديموقراطية وتحديث نظم العدالة وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية ودعم دور المرأة.
واضاف ان البرنامج يركز على اهمية تهيئة السياسات الاقتصادية للمشاركة في النظم العالمية والاصلاح الاجتماعي واصلاح القطاع العام، فضلا عن تطوير السياسة التجارية وتنمية المعرفة وتطوير استخدام نظم المعلومات.
وكذلك إصلاح الادارة العامة من تحديث الادارة الحكومية والخدمة المدنية وبناء القدرات لمكافحة الفساد والنزاهة والمساءلة، فضلا عن التنمية الاجتماعية من بناء قدرات مع منظمات المجتمع المدني، وتقوية دور الشباب والاعلام في الادارة الديموقراطية، وتهيئة الاطار القانوني لدعم الفئات المستضعفة.
وأضاف ان البرنامج يساند الكويت في تحقيق اهدافها من مساهمة في رسم وتفعيل الاستراتيجيات والسياسات والبرامج لبناء القدرات المؤسسية من خلال بناء الكوادر العامة في المؤسسات الحكومية وبناء القدرات للرصد والاحصاءات الوطنية، فضلا عن وضع تنفيذ برامج التوعية والاتصال.
لجوء
من جهته، قال رئيس مكتب مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين وحيد بن عمرو ان ولاية المفوضية في السنة الماضية شملت 37,4 مليون انسان، 11,4 مليون منهم لاجئون خارج وطنهم، و26 مليونا نازحون قسرا داخل بلدانهم، مشيرا الى ان هناك دلائل تنذر باحتمال ارتفاع عدد المضطرين إلى الفرار من مواقع عيشهم الاصلية.
وأضاف ان هدف المفوضية الاساسي ايجاد الحلول الدائمة لهؤلاء الذين يدخلون تحت ولايتها عبر توفير ظروف العودة الطوعية إلى بلدانهم الاصلية او اندماجهم في البلد المتواجدين فيه، لافتا الى ان هناك معطيات اخيرا تدل على مدى ثقل المسؤولية الموكلة على عاتق المفوضية، واهمية التعاون بين الدول والجمعيات مع المفوضية.
وأشاد بن عمرو بالجهود الكويتية خلال تبرعها السخي بمبلغ مليون دولار اميركي لمشروع تعليم اللاجئين العراقيين المتواجدين في الجمهورية العربية السورية والمملكة الاردنية الهاشمية، وبقرار من الكويت في رفع مستوى مشاركتها السنوية في الميزانية العامة للمفوضية.
وأشار الى ان الكويت ابرمت مذكرة تفاهم مع المفوضية في عام 1996، لتضفي الصبغة الرسمية لممارسة المفوضية بعض صلاحياتها في الكويت، مشيرا الى انها تأوي عددا من الاشخاص من طالبي اللجوء الحاصلين على صفة اللجوء، كما توفر لهم المفوضية الحماية الدولية وتسعى في الوقت ذاته الى ايجاد الحلول الدائمة لهم، وان المفوضية تمد اللاجئين بموارد الاغاثة والمساعدة، كما اشاد بجهود جمعية الهلال الاحمر الكويتي وبيت الزكاة والهيئة الخيرية العالمية، وغيرها من الجمعيات الخيرية التي تقدم المساعدات المالية والعينية للمحتاجين.
حقوق العمال
وقال رئيس مكتب منظمة العمل الدولية ثابت الهارون، ان المنظمة تركز في تكوينها على الحكومات واصحاب الاعمال والعمال، مشيرا الى انها تهتم بشكل كبير بحقوق الانسان خصوصا المقترنة بالحريات النقابية، وأكدت على ان العمل ليس سلعة، وحرية الرأي والاجتماع هما اساسا التقدم، والفقر اينما كان يشكل خطرا على الرخاء في كل مكان، فضلا على تأكيدها على الحرية النقابية والاقرار الفعلي بحق المفاوضة الجماعية والقضاء على جميع اشكال العمل الجبري او الالزامي، وكذلك القضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة.
الإتجار بالبشر
من جانبه، قال المسؤول بالوكالة في منظمة الهجرة الدولية فوزي الزيود ان المنظمة باشرت عملها في الكويت سنة 1991، كما ابرمت اتفاقات رسمية في 1999، مشيرا الى انها نفذت العديد من النشاطات والبرامج في الكويت بالتعاون مع الوزارات والجهات الرسمية.
وأضاف ان اللجنة تهتم بالقضايا ذات العلاقة بتنظيم الهجرة ومساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، فضلا عن انشاء برامج تسهيل العودة الطوعية للمواطنين العراقيين في الخارج عبر الكويت، وتسهيل سفر مواطني الدول من العراق عبر الكويت.
وأوضح ان المنظمة نظمت اخيرا بالتنسيق مع وزارة العمل والحكومة السيريلانكية تسهيل وترحيل 350 وافدا سيريلانكيا من المخالفين لقانون الاقامة والاستفادة من العفو الاميري.
وأشار الى ان المنظمة دعمت وزارة الشوؤن الاجتماعية والعمل عبر عقد دورات تدريبية لموظفي مركز الإيواء المؤقت التابع للوزارة، وعقد ورشات عمل حول هجرة العمالة.
نظام الكفيل
أكد رئيس مكتب منظمة العمل الدولي ثابت الهارون ان المنظمات التابعة للأمم المتحدة لا تفرض أي قوانين او قرارات، لافتا الى انه في حالة تجاهلها، فإنها تجذب الانظار العالمية، مما يترتب عليه سوء سمعة البلاد عالميا.
وذكر ان المنظمة لم تصدر اي تقرير صريح وواضح، ولكنها تبحث مع جهات الدولة الشكاوى وتنتظر ردود الحكومة عليها، مشيرا الى ان المنظمات الشعبية هي التي تطالب بالغاء قانون الكفيل وانتهاكات حقوق الانسان وليست المنظمات.
التمييز ضد المرأة
أكد نائب الممثل الاقليمي لبرامج الأمم المتحدة الانمائي في البلاد محمد الناصري ان المفوضية السامية لحقوق الانسان لم يصدر عنها اي تقرير عن حالة حقوق الانسان في الكويت، مشيرا الى ان هناك منظمات اخرى تناولت الملف واعربت عن وجهة نظرها.
وأضاف ان هدف المنظمة القائم هو: ايصال المرأة الكويتية الى البرلمان، فضلا عن اعادة النظر بالقوانين التي قد يشوبها التمييز ضد المرأة، بالاضافة الى حق المرأة الاسكاني والمتزوجة من اجنبي بالتملك.