عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الاربعاء 15 اكتوبر 2008 ,14 شوال 1429 , العدد 12708 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    بيئتنا حياتنا  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 15/10/2008
رئيس قسم السياحة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي نبيل الخضري:
مشاريع ساحلية غير مدروسة.. سببت خللاً في التوازن البيئي لجون الكويت
 
• نبيل الخضري
• نبيل الخضري
أكد رئيس قسم السياحة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب نبيل الخضري ان جون الكويت من اكثر الاماكن السياحية التي تعاني من التلوث، خصوصا التلوث البحري، فالنفايات التي تنصب بهذا الجون تساهم بشكل كبير في زيادة التلوث وعدم توفير البيئة المناسبة للثروة السمكية، بالاضافة الى الروائح الكريهة المنبعثة، خصوصا ناحية شرق الجون، فالمشاريع غير المدروسة جيدا من الناحية البيئية التي تحدث على الساحل، خصوصا من ناحية الردم المتزايد سبب خلل في التوازن البيئي للجون، خصوصا انه يعتبر بيئة مثالية للاسماك والتكاثر، ولكن مع التلوث الحالي نجد ان الانتاج السمكي لهذه المنطقة انخفض بشكل كبير، بالاضافة الى نفور الكثير من الاشخاص من السباحة في هذه المنطقة، كما نجد ان جزيرة كُبر تعاني من التدمير والاهمال البيئي بشكل يمثل خطورة على استمرارية الشعب المرجانية وزيادة انتاجيتها وصحتها، حيث زيادة المراكب البحرية واليخوت المتوجهة الى هذه الجزيرة تشكل خطرا كبيرا على الشعب المرجانية، خصوصا ان عرفنا ان هناك ما يقارب 18 الف قارب في الكويت تختلف باحجامها ما بين قوارب الصيد الصغيرة واليخوت، بينما لا يوجد بالكويت الا 2400 مرسى، وطبيعة الشعب الكويتي محب للبحر فلا يجد ملاذا له غير جزيرة كبر، خصوصا مع تأخر الانتهاء من مشاريع جزيرة فيلكا، مما سبب ضغطا على الجزر الاخرى.

مخلفات
أما في ما يخص المناطق السكنية والتجارية فاعتبر الخضري ان المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمزدحمة مناطق ملوثة بيئيا، فللأسف ان الكثير يعتقد ان التلوث البيئي هو تلوث ناتج عن مخلفات المصانع والادخنة وغيرها، ولكن التلوث البيئي انواع، منه التلوث البصري والازدحام المروري والضوضاء وزيادة الكثافة السكانية في اطار جغرافي معين، ونجد هذا النوع من التلوث في المناطق التجارية النشطة الجاذبة للمشاريع الاستثمارية مثل منطقة السالمية التي تعاني من الازدحام بشكل كبير وكثافة سكانية مركزة بموقع معين، بالاضافة الى منطقة العاصمة التي اصبحت مركزا للابراج دون توفير اماكن لمواقف السيارات او خطة مواصلات مدروسة مما شكل زيادة في اعداد السيارات بشكل مضاعف.

توازن بيئي
واشار الى ان السياحة تشمل انواعا عديدة، فمنها السياحة الرياضية ومنها السياحة العائلية ومنها سياحة الترفيه وغيرها من انواع السياحة، ولكن هناك السياحة البيئية التي تتصل اتصالا مباشرا مع البيئة، لذا نجد اي خلل في التوازن البيئي يقابله انخفاض في نسبة السواح لهذا الهدف، وبشكل لا يستهان به، اما بالنسبة لانواع السياحة الاخرى، فنجد ان البيئة ايضا مرتبطة بهم بطريقة غير مباشرة، ولكن هذا الارتباط يكون كافيا لدرجة انه من الممكن تغيير وجهة السفر ان كانت هناك انشطة معينة يريد القيام بها السائح، وقد يعوقها هذا التلوث، فلا بد ان نعلم ان من ايجابيات السياحة إن تم تطبيقها بشكل سليم، الحفاظ على بيئة المجتمع المضياف من خلال تطبيق السياحة المستدامة.
وبين ان مسؤولية الحفاظ على البيئة تعتبر مسؤولية أفراد المجتمع ككل قبل أي جهة أخرى، فلا بد ان يكون هناك وعي اجتماعي في الحفاظ على الثروة البحرية والبرية، بالاضافة إلى المساهمة في تنمية البيئة المحيطة من خلال زيادة الزراعة وعدم الصيد الجائر واختيار أدوات الصيد البحرية السليمة والقانونية، ومن الجهات المسؤولة بلديةالكويت، الهيئة العامة للبيئة، الشركات العقارية وأصحاب المشاريع الاستثمارية السياحية، وزارة الأشغال، الشركات النفطية كلها جهات عليها مسؤولية الحفاظ على البيئة، فالمشاريع الضخمة التي تحدث سواء كانت نفطية أو مشاريع بنية تحتية لا بد ان تكون من خلال إطار بيئي معين وتتبع معايير وأسسا بيئية.
وعن الحلول، قال الخضري من أفضل الطرق لحماية البيئة وضع قوانين صارمة لمخالفي البيئة وجزاءات تمنعهم من تكرار الاعتداء على البيئة ومن هذه القوانين على سبيل المثال: منع رمي المراسي الحديد للمراكب حول الجزر، عمل مسنات عائمة حول الجزر غير المأهولة مثل كبر وقاروة لربط المراكب بها بدلا من رمي المراسي، وضع مخالفات مالية كبيرة لمن يعتدي على الشعب المرجانية، عدم إقامة أي مشروع سياحي بالقرب من البحر الا بعد وجود دراسة بيئية حول المشروع من جهة محايدة، دعم حكومي للمشاريع الصديقة للبيئة، التحول لاستخدام الطاقة الشمسية، زيادة المارينات والمراسي البحرية للمراكب وعمل مواقف متعددة الطوابق للمراكب لاستغلال المساحات الصغيرة أفضل استغلال قد يصل إلى 400%، اقامة المحميات الطبيعية، زيادة الحملات التوعوية مثل حملة متابعة ومراقبة السفن المقبلة للكويت لمنعها من رمي النفايات، والحد من عمليات الردم لجون الكويت.

منتزه
وفي جولة لـ«القبس» لأحد المواقع السياحية في شارع الخليج العربي تحديداً بالقرب من أحد المطاعم الشهيرة، تنتشر الروائح الكريهة في المكان بشكل عام، حيث بحثنا عن مصدرها لنجدها بالقرب من الشاطئ الذي يصب فيه أحد مجارير صرف الأمطار، الأمر الذي جعل من هذا الموقع السياحي خالياً من رواده السياح الذين لم يتواجدوا في الموقع بالشكل المعتاد الذي نراه في معظم المرافق السياحية على طول شارع الخليج العربي، ولم نجد إلا شخصا واحدا جالسا يتأمل البحر بهدوء وسكينة، لنقاطعه ونسأله عن الموقع بشكل عام، فأجاب انه يحرص على ارتياد هذا المكان على الرغم من الروائح الكريهة التي غالباً ما تنتشر فيه والإهمال الذي يطولها بعد الاهتمام بالنظافة وترتيب المكان، مبينا ان الموقع يتميز بعد وجود زحمة فيه كما هو معتاد في معظم مرافق الدولة السياحية والترفيهية فيه، مشيرا إلى ان شدة الرائحة الكريهة في المكان تتفاوت حسب الظروف الجوية، مؤكدا انه يأتي في بعض الاوقات ليجد ان هذه الروائح محدودة.
وفي موقع آخر بالقرب من المركز العلمي وهو صرح علمي وسياحي ضخم، يعد محط انظار العديد من السياح، رصدت «القبس» احد مناهيل الصرف المطري بالقرب من الموقع بشكل يشوه هذه المواقع ويثير النفور منها، على الرغم من ان هذه المياه التي تسكب في البحر معالجة وسليمة، ومع استمرارنا في الجولة رصدنا تراكما للنفايات على الصخور الواقعة قرب الشاطئ، على الرغم من وجود الكثير من عمال النظافة المنتشرين حول الموقع.

الجزر والعاصمة
قال الخضري ان المواقع السياحية البحرية، مثل جزيرة كبر وجزيرة قاروة، اصيبت بتلوث بحري وتدمير للشعب المرجانية بسبب رمي المخلفات. وبالنسبة للمناطق الاخرى فنجد ان الازدحام المروري والضوضاء هما اللذان يسودان في اغلب المناطق السياحية الاخرى مثل منطقة السالمية ومنطقة العاصمة.
• أحد المناهيل المطلة على موقع سياحي
• أحد المناهيل المطلة على موقع سياحي
• إهمال طال الموقع السياحي
• إهمال طال الموقع السياحي
• موقع سياحي بلا سيَّاح
• موقع سياحي بلا سيَّاح
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS