يسخر مراقبون ينتمون الى القوى القومية في ايران من زعم حكومة احمدي نجاد انها حلت العديد من معضلات الاقاليم النائية وقلصت نسبة البطالة بين افراد الاقليات القومية، خاصة اولئك الذين يقطنون مناطق حدودية في شرق وغرب وجنوب ايران.
ويرى السياسي والصحافي تقي رحماني عضو اللجنة المركزية لحركة الحرية الوطنية ان الحكومة الراهنة هي من اكثر الحكومات عداءً للاقليات الدينية والقومية ولم يوافق احمدي نجاد على ادخال اي من ابناء الاقليات القومية والدينية في مجلس الوزراء، وما زالت الحكومة ترفض بناء مسجد خاص لاهل السنة في طهران ولا يسمح ايضاً ببث الأذان من مساجدهم في بعض المدن في كردستان وسيستان وبلوشستان. ومنع اهل النظام تشكيل اي تكتل كردي او بلوشي في مجلس الشورى الجديد. وتعرضت مدارس دينية لاهل السنة والجماعة لهجمات مستمرة كان آخرها تدمير المدرسة الدينية في مدينة زابل في اقليم سيستان ــ بلوشستان.
واكثر من ذلك، اصدرت السلطة القضائية احكاماً باعدام عدد من الناشطين السياسيين والاعلاميين في اقليم كردستان كان آخرها اصدار حكم باعدام ثمانية من الاكراد السنة.
واذ تؤكد بنود الدستور على احترام القوميات والمذاهب الاخرى الا ان النظام لم يلتزم حتى الآن بالدستور، بل ويعتبر الحركات القومية الدينية بمنزلة حركات محاربة للشيعة ويتم اصدار حكم الاعدام بحق اي شخص يطالب باحترام قوميته ومذهبه.
والمثال الاقوى على هذا القمع والاجحاف هو صدور حكم اعدام بحق شخص اسمه لطيف زاده فجر قنبلة صوتية في اقليم خوزستان في حين ان آلافا من الشباب الايراني في طهران يفجرون قنابل صوتية في كل مناسبة دون ان يتم اعتقالهم او حتى منعهم من هذا العمل.
وتلصق السلطة القضائية وقوى الامن فوراً تهمة العمالة لدولة اخرى بالاشخاص الذين يدافعون عن قوميتهم، وهذا غير صحيح ولم يتم اثباته بشكل جدي حتى الآن.
وتساءل رحماني عن الدوافع الرئيسية وراء اصدار حكم الاعدام بحق ثلاثة معلمين اكراد وهل من الجائز صدور مثل هذا الحكم وبهذه الطريقة؟
واكد عضو اللجنة المركزية في حركة الحرية ان الدوافع الاساسية وراء بروز القضايا القومية والمذهبية تتعلق بالكبت والقمع ومصادرة الحريات والفقر والحرمان ايضاً، في الاقاليم التي يقطنها السنة والاقليات القومية، ولتدرك الحكومة ان مثل هذه الاوضاع ستولد الانتفاضة والانفجار الجماهيري ضد اركان السلطة والنظام.
اسبوعية «ملي»