فتح في انكلترا قبر الدبلوماسي البريطاني الشهير السير مارك سايكس - الذي يعود إليه والى زميله الفرنسي جورج بيكو الفضل في رسم الحدود الحالية في الشرق الأوسط في أعقاب الحرب العالمية الأولى - وذلك بعد 90 عاما من وفاته ضمن دراسة يقوم بها العلماء للتوصل الى سبل محاربة وباء الأنفلونزا.
وكان سايكس، وهو من مالكي الأراضي الارستقراطيين في مقاطعة يوركشاير الانكليزية، قد توفي في فرنسا عام 1919 بعد ان أصيب بالأنفلونزا الاسبانية.
ودفن سايكس في حينه في تابوت مبطن بالرصاص، الأمر الذي يأمل العلماء انه قد يكون ساعد على المحافظة على فيروس المرض بعد كل هذه المدة.
ويأمل العلماء في ان يساعدهم تشريح رفات سايكس في التوصل الى الخريطة الجينية لفيروس الأنفلونزا الاسبانية. ويعتقد ان التركيبة الجينية لفيروس الأنفلونزا الاسبانية تشابه الى حد بعيد تركيبة فيروس الأنفلونزا المعاصر.
وقد تساعد هذه المعرفة - إضافة الى الاختراقات التي حققها العلماء الأميركيون في هذا المجال اخيرا - في التوصل الى تطوير عقاقير جديدة تتمكن من منع تفشي وباء الأنفلونزا في المستقبل.
وقد وافق أحفاد سايكس على نبش قبر جدهم. وسيتم فحص الرفات في مختبر خاص مفرغ من الهواء من اجل تجنب احتمال التلوث.
وكان مارك سايكس قد توفي في وباء الأنفلونزا الاسبانية العظيم الذي ضرب القارة الأوروبية قبيل نهاية الحرب الأولى والذي راح ضحيته زهاء 50 مليون شخص على نطاق العالم.
وكان سايكس، العائد توا من سورية، قد أصيب بالمرض في لندن على ما يعتقد. وقد توفي في فندق في باريس أثناء حضوره مفاوضات السلام التي أعقبت الحرب العظمى.
(يو بي اي)