عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الاربعاء 27 اغسطس 2008 ,24 شعبان 1429 , العدد 12661 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    العربى و الدولى  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 27/08/2008
تحليل إخباري:
المسؤولية الأخلاقية في تضارب التصريحات حول الاتفاقية
كتب زهير الدجيلي :
كتب زهير الدجيلي:
بعد ساعات قليلة من تصريحات المالكي امس الاول بأن حكومته توصلت الى اتفاق مع الولايات المتحدة يضع نهاية لأي وجود عسكري اجنبي في العراق بنهاية عام 2011، حتى سارعت واشنطن على لسان متحدث باسم الخارجية الاميركية (روبرت وود) الى نفي ما ورد بتصريحات المالكي وان المفاوضين من الطرفين اتفقوا على مشروع اتفاق لم يحدد سقفا زمنيا وانه ينبغي ان يحظى بموافقة الجانب العراقي ويوقع عليه الرئيس بوش، واضاف: الى ان يكتمل الاتفاق ليس لدينا اتفاق الان.
وهذه ليست المرة الاولى التي تتضارب فيها تصريحات بغداد، وواشنطن. فقبل يومين من تصريحات المالكي، سحب الناطق الرسمي للحكومة علي الدباغ تصريحا مماثلا كان قد حدد فيه عام 2011 سقفاً زمنياً لبدء الانسحاب، لكنه سرعان ما تراجع عن ذلك، وقال لا يوجد تاريخ محدد وان الاتفاقية مازالت مشروعا متداولا بين الطرفين واتهم وسائل الاعلام بسوء الفهم لما قاله سابقا!
ويبدو ان الادارة الاميركية او بالاصح السفارة الاميركية في بغداد باتت بالمرصاد للمسؤولين العراقيين، فحالما يصرح احدهم بشيء حول الاتفاقية حتى تسارع الى النفي او التقليل من شأن هذه التصريحات، مما جعل الشارع العراقي مندهشا امام هذا التضارب المفضوح بين الحكومة وحليفها الاستراتيجي. وكأن الاتفاقية تظهر من علم الغيب لتدخل في علم الغيب ايضا. مما يولد سخرية من الحكومة في الشارع العراقي.
والتساؤل الذي يبحث عن المسؤولية الاخلاقية في هذه التصريحات هو لماذا يسارع المسؤولون العراقيون الى التصريح بأن الاتفاقية ابرمت بوضع جدول زمني، ويحددون تاريخ الانسحاب فيما الطرف الآخر وهو سلطة الاحتلال تنفي ذلك ولا تعترف لغاية الآن بما يسمى بـ«الجدول الزمني للانسحاب؟»
المراقبون السياسيون يعزون ذلك الى ان الحكومة العراقية الآن تمر في مرحلة صعبة تهدد بانفصال الشارع العراقي عنها تماما، فهي تواجه ضغطا وطنيا من قوى شعبية متزايدة تطالبها بوضع ضوء في نهاية النفق يضع حدا لخروج جيوش الاحتلال من العراق. وما دامت الحكومة تدعي قدرتها على حفظ الامن والاستقرار. (وهذا القول للمواطنين) – فلماذا لا تتفق مع سلطة الاحتلال على جدول زمني يتحرر بموجبه العراق من الهيمنة الاجنبية؟
وازاء هذا التساؤل الذي ازداد واصبح ضغطا متواصلا على حكومة المالكي وحلفائها في الساحة السياسية كان لا بد ان تتجه الحكومة الى ضخ جرعات من التطمين للشعب العراقي لتهدئته وعدم التفريط بالادعاءات الامنية، وازجاء وعود تتسم بالامل الى حد وصف مقترحات الوفد العراقي المفاوض للطرف الاميركي بانها اتفاق، وهذا بالطبع غش سياسي قد لا يتحمله المفاوض الاميركي الذي ما زال يبحث في مقترحات تحاول حكومة المالكي حسبانها اتفاقات.
كنت قد التقيت امس الاول بمستشار كبير يعمل في المنطقة الخضراء بمعية القوات الاميركية فسألته سؤالا مباشرا يحسم هذا الجدل الغامض حول الاتفاقية: هل تعتقد ان سلطة الاحتلال في العراق لديها فعلا تأريخ محدد للانسحاب وانها ستضع ذلك في الاتفاقية؟
اجاب مبتسما: ان من يقول لك ذلك فهو مخطئ تماما. الجيش الاميركي لن ينسحب من العراق وسيكون باقيا باشكال متعددة ولن يربط نفسه بتاريخ محدد او بتمنيات المالكي وحكومته، ولن يتأزم الوضع بينهما الى حد القطيعة، فالمسؤولون العراقيون الآن اكثر البشر على الكرة الارضية بحاجة لقوات الاحتلال، فهم امام الشعب يريدون الانسحاب وامام الحليف الاميركي يريدون البقاء وواشنطن تعرف دواء هذه العلة.

دعوات لإعادة الانتخابات وعدم انسحاب القوات الأميركية قبل استقرار العراق
عشية تقرير ميلكرت لمجلس الأمن
دعوات لأميركا لتشكيل حكومة «إنقاذ وطني»
اجتماعت طهران قد تغير المواقف خلال يومين
إلى أين يسير الوضع في العراق؟
ليس صراعاً داخلياً فقط .. إنما صراع إيراني أميركي على نوع الحكومة
للمزيد
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS