عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الثلاثاء 19 اغسطس 2008 ,16 شعبان 1429 , العدد 12653 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 19/08/2008
الشيعة بين الموالاة والتشكيك (2)
كتب عبداللطيف الدعيج :
بقلم: عبداللطيف الدعيج
كتبت مقال الامس وناوي آخذ اجازة، او بالاحرى اخذت اجازة وكتبته، لكن يبدو ان مهنة المتاعب متاعب، والعمل السياسي لا يعرف الراحة. وهآنذا اضطر لتوضيح ما التبس على البعض حول مقال الامس.
الاخوة وربما الاخوات المدونون «واصلين حدهم» نتيجة «كشف» هوياتهم والاعلان عن اسمائهم. مثل ما توقعت «شروق».. الزفة جاهزة.. يعني حضرات المعترضين صينيين؟! والا إحنا في سيبيريا؟! صح النوم.. انتم في الكويت، وفي الكويت لا شيء يمكن اخفاؤه. ولو تم اخفاؤه ليوم واحد او اسبوع، فإنه بالتأكيد لن يكون لسنوات كالنشاط التدويني لحركة «نبيها خمس». ثم اذا انا في اميركا وهوياتكم تكشفت لي.. فكيف بمن هو في «القُريَّة»؟ اذا كانت المعلومات مثار الجدل تكشفت لي، وانا الذي عمري لم ازر ديوانية، ولم احضر فرحا، ولم اشارك بعزاء، ولم أعُد مريضا، وهذه كلها حقائق ثابتة، فكيف بمن يخور الدواوين ويقضي وقته مهنئا ومعزيا ومواسيا؟! اضف الى ذلك ان اغلب المعلومات المستقاة عن المدونين هي من مدوناتهم وتعليقاتهم. «مبتدئ»، على سبيل المثال، لاصق صورة امل دنقل على مدونته، والصورة نفسها على «المسنجر» ويتساءل شلون عرفته في اليوم الاول لممارسته التدوين..؟! اكثر الحمقانين الزميل جاسم القامس، كان «كاشف» نفسه «خلقه» قبل سنتين تقريبا مع الزميل شفيق الغبرا في برنامج «ديوانية الاسبوع»!! لو انني كشفت سرا اؤتمنت عليه لجاز الاعتراض، لكن ان انقل ما توصلت اليه شخصيا بالملاحظة والمتابعة الخاصة للمدونات، فهذا جهد وحق ذاتي، اعتقد ان من المفروض ان اتمتع به دون ان يضايق ذلك احدا. هذا بالاضافة إلى ان الاخوة نسوا اني صحافي وان مهمتي هي البحث والاطلاع ونشر او عدم نشر ما اتوصل اليه، لكن يبدو انها هَزُلت.. فالمدونون انضموا الى حملة قمع الرأي.. وليس ذلك غريبا فنحن في الكويت.
المهم ان الكشف المزعوم عن هوية المدونين، ليس هو القضية، وليس هدف المقال، حتى يتم اختزال كل شيء في الهوية السرية المزعومة للمدونين. مع هذا اتعاطف مع من اعتبر انه تم التطفل عليه، وأعتذر بشكل شخصي او فردي لمن تضرر او حتى يعتقد انه تضرر من الاعلان عن هويته. لكن كمراقب عام وشاهد على الاحداث ارى في ردة فعل بعض المدونين قليلا من المبالغة، وربما الكثير من النرجسية ايضا. وارى ايضا، وهذا الاهم، ان تاريخنا يجب ان يكتب باسماء ابطاله وصانعيه وليس بـ «دوت كوم ودوت اورغ».
عرض اسماء المدونين «الشيعة» الذين نشطوا في حركة «نبيها خمس» كان بهدف التدليل على الاسهام الوطني لهم في هذه الحملة الوطنية الصرفة، وتأكيدا على ان الاعتراض والفزعة المفتعلة في قضية التأبين كان مردها إلى الموقف الوطني للناشطين الشيعة، ليبراليين ومتدينين. وإذا كان الاسهام الشيعي في الحملة الوطنية لتعديل الدوائر معروفا للمدونين، فانه بالتأكيد لم يكن معروفا بشكل واضح لبقية الناس.
شئنا ام ابينا فان حركة «نبيها خمس» مثلت اول التحام وطني بعد «الصحوة» الدينية، وبعد انكفاء الحركة الوطنية منذ حل مجلس 1976. هذا الالتحام، كما عاصرته، هو تخطٍ للفوارق المصطنعة التي جرى تعميمها مع «الصحوة الدينية» ومع حملة الاضطهاد التي تعرضت لها القوى الوطنية، شيعية وسنية بعد حملة مسجد شعبان. ان رأى البعض فيها شيئا مسلما او امرا عاديا فذلك شأنه، رغم غرابة هذا الرأي وسذاجته. شخصيا رأيت فيها عودة الى الالتحام الوطني والى تجاوز الفوارق المذهبية والعرقية بين المواطنين، تماما كما كان الوضع في الخمسينات والستينات، عندما كان المرحوم عبد العزيزسعود ـ أول رئيس للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ وخالد خلف ومحمد نقي شخصيات وطنية وقومية، دون ان يتساءل احد عن اصلهم ومذهبهم. اسهامات المدونين الشيعة بالذات في حركة «نبيها خمس»، حدث تاريخي ولحظة انعطاف في العمل الوطني الكويتي، وجدت ان من واجبي تسجيله وان كان الثمن زعل بعض الاصدقاء.
اول مرة اعلم بأن دفن الرأس في الرمال ظاهرة كويتية. طول هذا الوقت كنت اظن الحكومة هي النعامة الوحيدة في الكويت. تعليقات المدونين اثبتت ان ظاهرة دفن الرأس في الرمال او تحاشي القضايا والمشاكل هي ظاهرة كويتية عامة، للقوى الوطنية والشابة نصيب منها مثل ما للحكومة. فهناك اعتراض واسع على الاشارة الى الهوية المذهبية للمدونين، ورغبة بدت عارمة لطي الاحداث ودفن الفروقات والتظاهر بأننا «كل» متجانس. قد يكون هناك تجانس بين المدونين، وقد تزول الفوارق في «السايبر سبيس»، لكن على ارض الواقع لدينا ـ مع الاسف ـ سنة وشيعة وبقية التقسيمات العرقية والمذهبية البغيضة. ثم كيف تسنى لي ان اطلع على الانتماءات المذهبية للمدونين المذكورين، لو لم يكن هذا الانتماء الموضوع الرئيسي في كل النقاشات التي دارت ولا تزال في مدوناتهم..؟! امر غريب بالفعل ان أُتهم بإثارة الطائفية او بالتعرض لمواضيع ليس من المفروض طرحها. اجد ذلك غريبا كغرابة من اتهمني بمعاداة الدستور والانقلاب على الديموقراطية قبل اسابيع، لا لشيء الا لانني انتقدت خرابيط اعضاء مجلس الامة!!
للمرة الثانية والثالثة، التقسيمات الطائفية والعرقية حقيقة موجودة، لن يزيلها دفن الرأس في الرمال او يحد منها الانكار وغض النظر. تعميم المبادئ الديموقراطية واحترام القوانين والاعتراف بالفوارق بين الناس «وليس انكارها» هو الطريق الوحيد، ليس لتعميم التجانس وتوحيد الناس «وحدة وطنية»، فهذا مطلب غارق في الرجعية والتخلف، ولكن لاشاعة اجواء السلام والاستقرار والمساواة بينهم.. فهل بلغت.. يعني آخذ اجازة والا بعد؟ حسب التعليقات وردود الأفعال.. بعدين.
إعلان.. حمد...!
لماذا زيادة الاحتقان؟
بنينا الكويت بدون تمويل
إذاً وين راحت فلوسنا؟!..
تنمية أم توزيع ثروة؟
للمزيد
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS