وفروا التعب على وزارة التربية، وارتاحوا من فوضاها «وحوستها» بدءا من صفوف روضة ماما انيسة والاطفال الى جامعة سي سيد وست امينة..! وفروا التعب وصداع الرأس من مشاكل الوزارة بجهازها الاداري المتورم سرطانيا الى لجان فاضية من غير عدد على شاكلة لجنة تقييم الشهادات الجامعية حين توافق جامعة سي السيد على ابتعاث طلبة لدراسة الدكتوراه في جامعة اسيوط أو سوهاج مثلا، صدرت شهادات تخرجهم من جامعات اي كلام كجامعات نواقض الوضوء، وغيرها من جامعات طبع الشهادات وملء الفراغ بأسماء الخريجين، بينما خريجو الجامعات البريطانية بأعلى المعدلات الدراسية واندرها، حسب التقييم الانكليزي، لا يجدون مكانا في بعثات الدراسات العليا لأعرق الجامعات الاجنبية لأن لجنة التقييم في جامعة «سي سيد وست امينة» لا تعرف كيف تعادل شهاداتهم ولا تفهم «التيز من العفطة» في تقييم الشهادات الانكليزية..!
وفروا على وزارة التربية التعب وارفعوا عنها العتب، وأريحونا من تقارير دولية تتحدث عن تراجع مستوى التحصيل الدراسي عاما بعد عام، حتى اضحت الكويت في ذيل القائمة في مادة الرياضيات، وبقية المواد.. مقبلة على الطريق.. وفروا التعب على هذه الوزارة واغلقوا المدارس «خير شر»، فلجنة استكمال تطبيق الشريعة ادلت بدلوها القيم.. في العملية التربوية.. بضرورة منع تدريس الفلسفة في مدارس الوزارة، حتى لا يهتز ايمان الطلبة..! ماذا.. ماذا تقول لجنة الحكماء.. منع تدريس الفلسفة.. كي لا تكون سببا في ضعف الوازع الديني عند الطلبة المبتلين بالوزارة والحكومة والمجلس والمجتمع المتخلف بكامله دون استثناء، وجاء الان دور لجنة استكمال تطبيق الشريعة..!! هل اضحت يا لجنة الاستكمال «الفلسفة» سببا لضعف الايمان..؟ وهي ام العلوم واساس التفكير الانساني.. هل تعرف لجنة الاستكمال عن واحد اغريقي من زمان كان يبيع «بنك وترمس» على دوار المطبة وكان فيلسوفا عظيما وضع اسس الهندسة باكتشافه ان مجموع زوايا المثلث تساوي 180 درجة واسمه «فيثاغورث»؟ هل تدري لجنة الاستكمال الشرعي عن دور الفارابي وابن رشد وابن سينا في العلوم الانسانية؟ وهل تخيلت لجنة الاستكمال ان يحدث عصر التنوير في اوروبا وتبدأ الثورة الصناعية وتمهد الطرق للديموقراطية وتحدد مفهوم الحريات، لولا وجود افراد مثل سبينوزا وكانت وديكارت؟ هل كنا سنعرف معنى الشرعية الدستورية وتأصيل الديموقراطية لولا روسو في العقد الاجتماعي ومونتسكيو في روح الشرائع؟ ومازال حبل العطاء الفكري ممتدا حتى هذه اللحظة عندهم.. ماذا بقي من فكر في الكويت لم يدمر او تعد العدة للإجهاز عليه؟ يا حضرة الوزيرة، نصيحة لك ببلاش، وفري على نفسك غدا تنظيرات لجنة الاستكمال وصراخ فلتات مجلس الامة وخبراء تقييم الشهادات في جامعة سي سيد، واغلقي ابواب مدارس «اغسل يدي قبل الاكل وبعده» وجامعة الجدار العازل بين الذكور والحريم «يكرم السامع».. وابعثي الطلبة لجبال تورا بورا.. فتراث بن لادن والظواهري في فلسفة الاحزمة الناسفة وطائرات محمد عطا.. هي ثقافة الغد ونور الايام المقبلة.. هي حجر الزاوية لمدينة الحرير.
حسن العيسى