عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الاربعاء 12 اغسطس 2009 ,20 شعبان 1430 , العدد 13006 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    محليــــــــــــات  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 07/07/2008
الأغلبية الصامت.
التكتل الشعبي خسر العدد وليس العتاد
كتب إبراهيم المليفي :
مخطئ من كان يعتقد أن انكماش التكتل الشعبي إلى ثلاثة نواب فقط في مجلس 2008، بعد أن خسر أربعة نواب دفعة واحدة، بواقع ثلاثة نواب عزفوا عن تجديد عضويتهم ضمن تداعيات أزمة التأبين، ونائب واحد لم يحالفه الحظ بالانتخابات الأخيرة.
التكتل الشعبي لمن لا يعرفه لديه القدرة على الانبعاث والتجدد كتكتل نيابي داخل مجلس الأمة، لما تحمله من أجندة مطالب شعبية من ناحية، وقدرات ذاتية كامنة في أعضائه الباقين من ناحية أخرى.
فمن حيث المطالب الشعبية وهي التي اشتق الشعبي اسمه منها، فهي تتقاطع مع مواقف الكثير من النواب المستقلين وغير المستقلين، وكثيراً ما أحرجت تلك المطالب العديد من النواب المنتمين لتجمعات سياسية وتسببت في بعض الأحيان بعدم دخولهم إلى مجلس الأمة مرة أخرى. وأما من ناحية القدرات الذاتية لأعضاء التكتل الشعبي فتستحق التوقف عندها قليلاً.
فالنائب أحمد السعدون بداية يمتلك «كاريزما» خاصة أهلته في السابق لرئاسة مجلس الأمة لثلاث دورات، ورئاسة التكتل الشعبي لثلاث دورات أيضاً، يضاف إلى ما سبق خبرته الدستورية الواسعة وإلمامه بالقوانين وآليات إقرارها، والقدرة على قلب الموازين حتى اللحظات الأخيرة.
أما النائب مسلم البراك فيمتلك قدرات قتالية عالية للدفاع عن آراء التكتل الشعبي وتوجهاته، وتوقيتا مدروسا في الهجوم اللاذع أو الدفاع المستميت أو حتى في الصمت المطبق، وأخيراً يبقى النائب مرزوق الحبيني هو الصوت الهادئ للتكتل الشعبي، رغم أنه يستخدم المفردات نفسها وهو يمتاز بقدرته على اجتذاب النواب العوازم، خاصة ان كان هو طرفا في مواجهة ما من مواجهات تكتله الكثيرة.
وما سبق لا يعني أن التكتل الشعبي ليس بحاجة إلى المزيد من الأعضاء، فلكي يدخل الشعبي في أي معادلة سياسية قادمة عليه بالضرورة استمالة أعضاء جدد إليه أو استرجاع العازفين عنه، ولحسن الحظ فهناك الكثير من المؤشرات مثل تأخر إعلان باقي الكتل البرلمانية وهو ما يكشف عن وجود رغبات جديدة وحسابات أخرى لدى بعض النواب والتكتل الشعبي بما يملكه من تاريخ ومؤهلات سيكون أحد المستفيدين من هذه الأوضاع الجديدة.
ويحتاج التكتل الشعبي في الوقت الحالي، فضلاً عن ضم الأعضاء الجدد، إلى عقد تحالفات نوعية ووقتية مع كتل أخرى ونواب آخرين يحملون توجهات متأرجحة بين المطالب الشعبية والمطالب الدينية، كما يحتاج إلى إعادة صياغة خطابه الإعلامي ومسح الصورة الراسخة عن التكتل الشعبي وهي أنه تكتل تأزيمي يسعى للأزمات ولا يعيش إلا بها.
ابراهيم المليفي
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS