عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الاربعاء 02 يوليو 2008 ,27 جمادى الثانية 1429 , العدد 12605 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 02/07/2008
الأحقاد تحت التراب.. إرهاب فوقه
كتب فيصل خاجه :
قد تكون ردود الافعال المعارضة لوجود لجنة مكافحة الظواهر السلبية فيها شيء من المبالغة، فهذه اللجنة ليست الاولى، ولن تكون الاخيرة في مسلسل انتهاك حقوق المواطن الكويتي، لكنها تكاد تكون فرصة ذهبية نادرة التكرار للتيار المدني في الكويت لانتقاد وصاية الاسلاميين بلا خوف من سيف التكفير، مستندين الى الانطباع السيئ لدى الكويتيين عن هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتجاوزاتها على الحريات والخصوصيات.
ولكن التيار المدني الكويتي (الهلامي) في معالجته لهذه المشكلة اغفل كل العوامل وقفز مباشرة الى النتائج، فما يحدث الآن هو نتاج دستور غير دستوري تميل فيه الدولة بجميع مؤسساتها الى تعزيز حضور اصحاب صكوك الغفران في التلفزيون وفي الاذاعة وفي الانترنت وفي الشارع وفي المناهج والمناهل، ومن كل حدب وصوب، وتصويرهم بالملائكة وان مفاتيح الجنان في ايديهم، وان مخالفيهم في ضلال مبين، وعندئذ لا يملك الناخب الا ان يختار من يوصله الى الجنة.
ما يحدث الآن هو نتاج المناهج التعليمية (اعزكم الله) التي تصنف البشر الى صنفين لا ثالث لهما والتي ترسخ اللاموضوعية واللامنهجية، فالولاء للدين احيانا وللقومية العنصرية احيانا اخرى ثم تأتي ثقافة المجتمع لتوجه ثقافة الدين الى «بايب» المذهب وثقافة العنصرية الى بايب القبيلة والعنصر والاصل والفصل ولا عزاء للوطنية، اولسنا نبحث في مناهجنا عن دولة الخلافة الاسلامية وازالة الحدود، ثم نطالب في منهج آخر بالقومية والوحدة العربية، ثم نسمع بعض الاقاويل عن الوحدة الوطنية والدستور، فتفرز لنا هذه المناهج في النهاية شعبا يعاني انفصاما في الولاء لا يعرف له هدفا ولا لوجوده سببا سوى انه.. من شعب الله المختار؟!
اما بشأن الظواهر السلبية الدخيلة والتي مللنا الحديث فيها، فاختلافنا مع مؤيديها ليس بسبب اننا مع الفاحشة والخمور والشواذ، كما يصر فضيلة الشيخ الداعية نبيل العوضي وتوابعه، بل الخلاف هو في الاولويات، فالجنس الثالث رغم مخالفته للفطرة في سلوكه الشخصي فإنه لم يعتد على احد ولم يقتل احداً «بأيديولوجيا» منظمة كما هي الحال في حادثة الاعتداء على طالبة المعهد التجاري تحت باب النهي عن المنكر! وحادثة الارهاب المسلح الذي وقع في منطقتي القرين وام الهيمان والذي اوقع عددا من القتلى، فهذه الحوادث وغيرها نفذتها عناصر من خريجي تياركم ومخيماتكم الدينية (السلمية جدا !!).
اما الناشطون الاشرار والمحرضون على الكراهية بين ابناء الوطن الواحد فهم المتطرفون الدينيون (باختلاف المذاهب) وليسوا من اهل المغنى ولهو الحديث!، بل ان احد المطربين عندما تأثر باعلامكم، وقرر ان يهتدي الى جادة الصواب اصبح ارهابيا واتجه الى افغانستان للجهاد!!، انها ليست نكتة، بل انه واقع.
ولكل معترض على ما سبق نقول هل لك ان تدخل الانترنت وترى المنتديات العربية وموقع اليوتيوب ومواقع المحادثة لترى وتسمع وتدرك مقدار الاحقاد بين ابناء الوطن الواحد وتقسيمهم الى نواصب وروافض وملاحدة وزنادقة وضالين ومضلين لتعلم مقدار الخطر «المدفون» تحت تراب هذا الوطن؟
نعلم بأن هذا الموضوع لن يهز مشاعر الكثيرين ممن لا تربطهم بالكويت سوى المادة، ومتى نضبت شدوا الرحال الى بلاد اخرى، لكن ندائي الى من يحب الكويت حقا، ولكنه ينتخب من يقطعها بالسكين.

فيصل خاجه
faisal.h.k@hotmail.com

        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS