عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الخميس 12 يونيو 2008 ,07 جمادى الثانية 1429 , العدد 12585 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    علوم و تكنولوجيا  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 12/06/2008
مدونة الأسبوع: حياة Take away
 
كتبت دلال عبد الرزاق مدوه:
في عصر تسارعت فيه الأحداث والتطورات، وتعقدت فيه الأمور وأصبح الكل يجري خلف ما يهمه فقط، فليس هناك متسع من الوقت للقيام بالعديد من الأشياء ومنها القراءة ولم يعد الشخص ذلك القارئ النهم الذي يتلقف كل ما تلقيه دور النشر في المكتبات من كتب ومطبوعات، فضلا عن دخول الإنترنت الأمر الذي سهل علينا الحصول على المعلومة بمجرد ضغطة زر.
وبالتالي كان لابد من إعطاء القارئ الفكرة على شكل وجبة سريعة يتناولها بشكل يوفر وقته الموزع بين كثير من الأمور والمشاغل لذا أردت عزيزي القارئ أن أقدم لك:
حياة Take away
لتكون أحد الوجبات الخفيفة المكونة من: فكرة مفيدة، قصة معبرة، نصيحة قيمة، ظاهرة معينة، أو أي شيء أجده مناسبا لعلي أستطيع منحك معلومة جيدة تضيفها لحصيلة معلوماتك وتستفيد منها في حياتك..وبذلك أكون قد تركت بصمة لي في هذا العالم وشاركت في صناعة أثر يبقى من بعدي في هذه الحياة بإذن الله..

البحث عن فضيحة
عنوان لفيلم كوميدي قديم من سبعينات القرن الماضي، يتحدث باختصار عن القصة التقليدية في الشاشة العربية،ألا وهي حب شاب بسيط من الريف لفتاة من أسرة ارستقراطية ورغبته في التعرف عليها، فيلجأ لصديقه الخبير في الشؤون العاطفية لمساعدته على لفت انتباه هذه الفتاة، وبعد عدة مواقف محرجة، ينجح في لفت انتباهها ودفعها لحبه، فيتقدم لخطبتها، لكن والدتها ذات الشخصية المتسلطة ترفض هذه الزيجة وتصر على تزويجها من شخص آخر،فيلجأ الشاب لصديقه مرة أخرى، فيشير عليه بحل واحد لهذه المسألة، وهو صنع فضيحة تجبر والدة الفتاة على الموافقة،فيكتشفان أن صنع فضيحة لم يكن بالأمر الهين.
ولكن في زماننا هذا أصبحت صناعة الفضائح مسألة في غاية السهولة، وفي بساطة شرب الماء!
ليس هناك أسهل من فضح الآخرين ونشر أخبارهم وأسرارهم على الملأ،فتلوكهم الألسن، وتلاحقهم نظرات الناس في كل مكان يتواجدون فيه.
ولماذا يحدث هذا الأمر؟
وما فائدته للآخرين؟
وأجيب بأنه يحدث لعدة أسباب منها: الغيرة، والحقد، والحسد، أو الرغبة في التكسب من وراء نشر مثل هذه الأخبار والإشاعات والفضائح، فضلاً عن تفاهة العديد من الناس وفراغة عقولهم، فلا هم لهم سوى البحث عن الفضائح ونشرها بين الآخرين لتكون مادة دسمة لجلسات الشاي في المجالس،والديوانيات، وأماكن العمل وغيرها سواء بين الرجال أو النساء لا فرق.
وصارت كلمة «فضيحة» كلمة يسيل لها لعاب العديد من الأشخاص وخاصة أصحاب وسائل الإعلام المختلفة، الذين يرصدون المبالغ الكبيرة، ويجندون العديد من صائدي الفضائح للبحث والإمساك بأي نوع من أنواعها.. وخاصة تلك التي تتعلق بالمشاهير، أو الساسة أو الشخصيات العامة.
وكلما كانت الفضيحة قوية ومثيرة كلما كان ذلك أفضل وأروع، كما يلجأ البعض لتأليف أو تلفيق الفضائح، ذلك أنها ستكون مصدرا للرزق بالنسبة لهم، فهم يقتاتون عليها كما تقتات الحشرات على بقايا الطعام، فيجنون من ورائها الآلاف وربما الملايين، كما نشاهد في وسائل الإعلام الغربية التي قد تباع فيها الصور الفاضحة، والأخبار المشينة بثروة هائلة.
وإني أتساءل: هل فكر من ينشر تلك الفضائح يوماً بأنه قد تدور عليه الدوائر ويفضحه الله كما فضح غيره؟
وهل فكر أن حياته قد تتدمر أمام عينيه كما دمر هو حياة الذين فضحهم؟؟؟
هل فكر وتخيل الموقف؟؟؟
أعتقد أنه لو فكر لحظة، ووضع نفسه في موضع الضحية، لن يجرؤ أبداً على القيام بذلك!
ولكنها الشهوة المريضة التي سيطرت عليه، والحقد الأسود الذي ملأ قلبه فجعله يسعى لتحطيم الآخرين، أو هو الطمع والجشع المادي، أو لعلها الرغبة بالشهرة، أو غيرها من الأمور التي أعمته عن رؤية الحقيقة فصار عبدا أسيراً للشيطان يسيره كما يريد.
ذاك كان من جهة صانع الفضيحة، أما إذا نظرنا للجانب الآخر، وجدنا أن أغلب الناس متعطشة للفضائح تعطش الوحوش للدماء، وتسعى في كل وقت ومكان لمعرفة آخر الفضائح والتزود من الأخبار والإشاعات لنشرها حبا في التسلية، أو ملء أوقات الفراغ في المقاهي، والجلسات بالحوارات التافهة وسيرة الآخرين، ومن الناس من يحرص على أن يكون نجم الجلسة وملك الأخبار الذي لا تفوته شاردة ولا واردة إلا ويعرفها حول فلان أو علان من الشخصيات أو المشاهير...
وأقول لهؤلاء فكروا بينكم وبين أنفسكم: هل تحبون أن تكونوا حديث الناس وأن تكون سيرتكم على كل لسان؟
الإجابة: بالطبع لا!
وأتساءل مرة أخرى :لماذا لا تكون مجالسنا راقية؟ نتحاور فيها حول الأمور المفيدة، ونتبادل التجارب النافعة، ونطرح من خلالها القضايا التي تهمنا فنحاول أن نتشارك الهموم،ونتناقش لنوجد الحلول؟
ولماذا لا تكون مجالسنا عامرة بذكر الله حتى تنزل علينا السكينة وتطمئن قلوبنا؟ (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
أرجو وأتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي تكون فيه مجالسنا مصدرا للفكر،والعلم، والثقافة، ومنبرا لنشر الوعي والمعرفة بين الآخرين.
أخيراً أسأل الله أن يبعدنا عن تلك الأقوال والأفعال، وأن يهدينا جميعا للطريق القويم. اللهم آمين.

عيد الثيران
كان ياما كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان...
عيد يقال له: «عيد الثيران»
تلبس فيه الفتيات والفتيان ملابس حمراء، ويتبادلون فيه الزهور الحمراء
والهدايا الثمينة وتغلف بأغلفة وشرائط حمراء. وفي هذا اليوم تزدان المحلات، والمطاعم، والفنادق، والأسواق بالزينة الحمراء وتقام الولائم، والاحتفالات، والليالي الحمراء ابتهاجا بهذا العيد السعيد «عيد الثيران».
وأصل هذه التسمية هو المثل الشعبي الذي يقول: إن كان حبيبك ثور البس له «أحمر»، لذا أخذ الناس يرتدون الملابس الحمراء، ويحيطون أنفسهم باللون الأحمر.
في هذا اليوم دليلا على أنهم واقعون في الحب، وإن حياتهم في هذا اليوم
حبX حب، معتقدين انها لن تكون متوهجة بالحب إلا باللون الأحمر.
ونسوا أن الحب لا تدل عليه الألوان والأشكال، بل هو شعور جميل وإحساس راق، يشمل الكثير من المعاني السامية التي لا يمكن أن نحصرها في شكل واحد... أو لون واحد... هو اللون الأحمر!

من فضلك ألغ عقلك
الجهات أو الأنظمة بالسيطرة على عقول الناس وتقييد أفكارهم عبر تحويلها «لأجهزة استقبال» بحيث تتلقى هذه الأجهزة «العقول» ما يبث إليها من معلومات وتخزنه وتحدثه تبعا لما يرسل، ونتيجة لاستحالة تحويل عقول الناس إلى أجهزة تلجأ تلك الأنظمة إلى طرق أخرى لتحقيق أهدافها. ومن أهم وأنجح الطرق التي تستخدم لهذا الغرض وسائل الإعلام بمختلف أنواعها المقروءة، والمسموعة، والمرئية. حيث تقوم، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بالإيعاز لوسائل الإعلام المختلفة، لإشغال الرأي العام بالمواضيع التافهة كأخبار الفنانين والمطربين ومن هم على شاكلتهم، أو بالأمور الثانوية،عبر طرح القضايا الشخصية، أو الفئوية،أو تلك التي تخدم مصلحة جهة معينة، حيث تركز على بعض الفئات، أو الطوائف، أو الشخصيات لتلميعها، أو كشفها وتعريتها أمام الناس لإبعادها عن مسرح الأحداث. كذلك القيام بإشعال الفتن، وتسريب الأخبار، ونشر الإشاعات، والفضائح، وإلهاء المجتمع بالقيل والقال.
كما تقوم تلك الأنظمة بالمساعدة على نشر ثقافة الاستهلاك الترفي من خلال السماح للبنوك والشركات باستغلال الناس عن طريق الإغراءات المادية للسلع والخدمات عبر تقديم التخفيضات المصطنعة، والقروض، والتسهيلات المالية التي تحمل في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب.
فينشغل الرأي العام بهذه الأمور، ويبتعد تفكير الناس عن القضايا المهمة والأساسية، كقضايا التنمية، ووضع الحلول لمشاكل المجتمع، والتخطيط للمستقبل... وغيرها من القضايا الملحة.
وحين يحاول البعض وخاصة من الطبقة الواعية المثقفة التحذير أو الاعتراض على ما يسمعونه أو يرونه من حولهم، فيرفعون أصواتهم منددين بما يحدث ومطالبين بتغيير الواقع.
تقوم تلك الأنظمة بمحاولة إسكاتهم من خلال تقديم الإغراءات المادية أو غيرها، أو بمحاربتهم عبر التفنن في وضع العراقيل والصعوبات أمامهم، فتحجر على آراء العلماء، والمثقفين، والمفكرين لإبعادهم عن دائرة الضوء، وإحباط المبدعين والتقليل من شأن إبداعاتهم ودفعهم للهروب من المجتمع.
وفي حالة الإصرار والتمسك بالرأي تلجأ لأساليب الترهيب، واستخدام القوة لتكميم أفواههم، وإسكات صوت الحق، فلا صوت يعلو على صوت النظام.
ومن جهة أخرى نجد إلى جانب تأثير وسائل الإعلام من داخل المجتمع، هناك تأثيرات خارجية من الدول الغربية أو الأجنبية نتيجة لحقدها وعدم رغبتها في نمو وتطور المجتمع، واستقراره. فنجدها تلجأ أيضا لوسائل الإعلام المختلفة التي تمتلكها، أو تلك التي تتعاون معها، ويمتلكها أشخاص من أبناء جلدتنا. فتقوم ببث الأفلام، والمسلسلات، والبرامج، والإعلانات المغرية التي تؤثر في عقول الناس، فينبهروا بالمجتمع والحياة الغربية.
فتساهم من خلال ما تعرضه من مشاهد القتل، والعنف، والعري، والمجون، والحوارات المثيرة أو المستفزة... تساهم في نشر الجريمة والفساد بين الناس، والدعوة لممارسة الرذيلة بمختلف أشكالها من دعارة، وعلاقات محرمة أو شاذة. كما تقوم بإشعال الفتن الدينية، والطائفية، والمذهبية لتفكيك المجتمع. فضلاً عن تسهيل تصدير الخمور والمخدرات لتدمير الأسر والشباب وتغييب عقولهم لإبعادهم عن دينهم،وعن المساهمة في نهضة مجتمعهم ورقيه.
كما يلعب اختلاط الثقافات المتعددة في المجتمع الواحد دوراً كبيراً في التأثير في عقول الأفراد، من حيث اكتساب العادات السيئة من بعض فئات العمالة الوافدة الأجنبية، فضلاً عن دورهم في بث مشاعر الخوف، والقلق، وعدم الأمان في المجتمع، وذلك لمساهمتهم في نشر العنف والجريمة بمختلف أنواعها كجرائم السرقة، والقتل، والخطف، والاغتصاب التي ازدادت بشكل كبير نتيجة زيادة فئة العمالة الهامشية، التي سمحت لها تلك الأنظمة بالتواجد بشكل كبير خدمة للمتنفذين من أبناء النظام، أو لأصحاب المصالح من الأنظمة الغربية أو الأجنبية.
أخيرا من استعراضنا للنقاط السابقة نجد أن هناك العديد من الأطراف التي اجتمعت لإخضاع العقول والتأثير فيها، وفقاً لما يحقق أهدافها ومصالحها.
لذا، فمن وجهة نظري المتواضعة أرى أننا يجب أن نكون أكثر وعياً بما يجري من حولنا، وألا ننساق بسهولة لتلك الأمور التي تستهدفنا، وعلينا أن نقف في وجه من يريد تخريب عقولنا ومجتمعاتنا من خلال التمسك بديننا بقوة، والمحافظة على عاداتنا، وتقاليدنا الأصيلة. حتى لا نكون لقمة سائغة لمن يتربص بنا منتظرا تحويلنا إلى «جهاز ريموت كنترول» يتحكم فيه تبعاً لأهوائه.

عرفان في مدينة القرعان
عرفان شاب مثقف محب للقراءة وللمعرفة، قرأ عن الرحالة العربي الشهير ابن بطوطة وعن رحلاته للعديد من البلدان، وأعجبته فكرة الرحلات والتعرف على الحضارات وعادات الشعوب فقرر السفر حول العالم، واثناء سفره، وتنقله بين البلدان وصل إلى «مدينة القرعان» وهي مدينة جميع سكانها من حليقي الرؤوس، فاستغرب عرفان من اسم هذه المدينة.
فقرر البقاء بها لمدة أطول مما قد خطط له في رحلته، وذلك حتى يعرف المزيد عنها؟ وعن سبب تسميتها بهذا الاسم؟ ولماذا حلق جميع سكانها رؤوسهم؟
أخذ عرفان يتجول في الطرق والأسواق ويسأل الناس عن تاريخ هذه المدينة.. والأحداث التي مرت بها.. سبب وجود هذا العدد الكبير من البيوت الضخمة المهجورة، وكان الناس يتهربون من الإجابة.. ولم يجبه أحد لأنه غريب، وهذه المدينة يعرف سكانها بعضهم بعضا جيداً.
وبعد جهد وعناء طوال النهار عاد عرفان متعباً إلى غرفته المتواضعة في أحد الفنادق الصغيرة، فرق الخادم لحاله ونصحه بالذهاب إلى حكيم المدينة، وهو رجل عجوز معمر تجاوز عمره المائة عام. فذهب إليه عرفان وسأله إجابة شافية عن كل الأسئلة التي حيرته، والتي رفض الإجابة عنها أي شخص في المدينة.
فقال الحكيم: كنا قرية صغير بيوتها من طين، يعيش سكانها بفضل الله ورحمته على ما يجود به البحر من خيرٍ ورزق كالسمك، واللؤلؤ.
فكان منا الصيادون، والغواصون، وأصحاب الحرف البسيطة، وكان منا التجار الذين يركبون البحار ويجوبون البلدان كالهند وزنجبار.. وغيرها ليحضروا لقريتنا ما تحتاجه من بضائع متنوعة مما كان يستخدمه الناس في ذاك الزمان.
وظلت حالنا هذه على المنوال نفسه لعشرات السنين.
وفي أحد الأيام جاء إلى قريتنا أحد الرحالة من صائدي الكنوز والذي كان يلاحق أسطورة «الذهب الأسود» والذي قيل أنه قد تم تقسيمه وإخفاؤه منذ قديم الزمان في قريتنا والقرى المجاورة لنا.
وبعد بحث وجهد قام به ذاك الرحالة وأستمر فترة من الزمن عثر على الكنز، ووجد «الذهب الأسود» ففرح كثيرا وطلب من عمدة القرية البقاء في القرية للبحث عن المزيد من الذهب ليبيعه مقابل حصة متفق عليها.
وافق العمدة على طلب الرحالة لعدم معرفة العمدة أو سكان قريته بكيفية استخراج الكنز من باطن الأرض، وكيفية بيعه.
ومع مرور الزمن ذهب الرحالة، وترك سكان القرية بعد أن تعلموا كيفية استخراج الكنز بأنفسهم، وبيعه.
وظل سكان القرية يستخرجون مقداراً يوميا من الكنز ليبيعوه، ويشتروا بثمنه البضائع المختلفة لتلبية احتياجاتهم، التي ازدادت وتنوعت بعد أن من الله عليهم بالرزق الوفير نتيجة إيجاد الكنز.
وشيئاً فشيئاً اتسعت القرية وصارت مدينة مترامية الأطراف، ذات بيوت كبيرة، ومبان عالية، وأسواق فاخرة.
واستمر استخراج الكنز، وبيعه للمدن البعيدة خارج مدينتا، حيث يتم نقله باستخدام السفن الضخمة، ويوماً بعد يوم ازدادت الكمية التي يستخرجها سكان المدينة لتلبية متطلباتهم، والتي تعدت الاحتياجات الضرورية لتشمل ما هو غير ضروري.
وأصاب الناس حب الترف، وتعاظمت حاجتهم للبضائع الفاخرة والسلع الغالية..
وازداد هوسهم ببناء البيوت الكبيرة والفخمة، والسفر بين البلدان للراحة والاستجمام، وصار التفاخر من طباعهم، والتقليد الأعمى من سماتهم.
فأصبح الصراع محموما ً فيما بينهم طلباً للمزيد من الأموال التي يجلبها الكنز لهم لإشباع رغباتهم التي لا تنتهي.
أعماهم الترف، والجشع، والطمع.. ولم يكن يرضيهم ما حصلوا عليه من أموال، وثروات. واستمرت مطالبتهم بالمزيد والمزيد.. دون أن يفكروا بالغد، وبما سيحمله لهم من مفاجآت!
ولم يتذكروا أن هذا الكنز مهما بلغ حجمه سوف يأتي يوم وينتهي، أو يتخلى عنه طالبوه،أو يحاربهم الآخرون من أجل السيطرة عليه.
حينها ماذا سيفعلون؟
ونسوا مستقبل أبنائهم، وأجيالهم القادمة، وحقهم في حياة كريمة يعيشونها، كما عاش آباؤهم في بحبوحة من العيش الرغيد.
لم يفكروا سوى في حاضرهم؟ وكيف يستمتعون به وبملذاته؟
وفي يوم من الأيام حدث ما لم يكن في الحسبان!
تناقلت الأخبار بين البلدان، عن مفاجأة العصر والأوان، خبر اكتشاف أسطورة الزمان.. كنز الكنوز"شعاع الذهب" الذي كان الرحالة يبحثون عنه منذ قديم الزمان للتخلص من تحكم مُلاك الذهب الأسود فيهم.
هؤلاء المُلاك الذين أعماهم جشعهم عن رؤية الخطر الذي كان يقترب منهم شيئاً فشيئاً.. فهم لم يضعوا الاحتمالات ولم يقرأوا المستقبل؟
وهكذا حلت بهم الكارثة وتخلى عنهم الناس في المدن البعيدة، وامتنعوا عن شراء الذهب الأسود.
فتركوا سكان مدينتنا يتجرعون آلام الحسرة والندم على ما ضيعوا من فرص كثيرة لتحسين مدينتهم، وتنميتها بالمشاريع المفيدة النافعة، لوضعها في مقدمة المدن الكبيرة، وضمان مستقبل أبنائهم الذين جاءوا إلى الدنيا ليقاسوا الشقاء، والفقر نتيجة أخطاء آبائهم في الماضي.
ولم يتحمل البعض هذه الحياة فرحلوا إلى مدن ٍ أخري ليعملوا ويعيشوا فيها، لعل البعد والأيام تداوي جراحهم، وتنسيهم مأساتهم. كما هرب البعض ممن لديهم الكثير من الأموال التي جنوها على حساب الآخرين إلى مدن بعيدة وتخلوا عن مدينتهم وسكانها إلى الأبد.
وهجر الناس بيوتهم الفاخرة وعادوا إلى بيوت الطين، وارتموا في أحضان البحر مرة أخري يقتاتون من خيره بعد أن أداروا له ظهورهم، وألقوا ثيابهم الفاخرة، ولبسوا الثياب البسيطة.
وعاقبوا أنفسهم بحلق رؤوسهم تماماً،جيلا ً وراء جيل حتى يتذكروا مأساتهم، فتكون درساً لهم، ولأبنائهم من بعدهم إلى ما شاء الله.

كتاب اليوم أرشيف الكتاب
.. كل كويتي مليونير!
أحمد شمس الدين
بداية التصدي
عبداللطيف الدعيج
.. تظل قضيتنا
خضير العنزي
سيندي والضوابط الشرعية
أحمد الصراف
النصيحة شيء والتحريض شيء!
سعود السمكه
الوثيقة التي كشفت لإسرائيل خطط مصر
صلاح منتصر
شالسالفة؟!
ناجي سعود الزيد
فرز الأصوات والخطأ البشري
إبراهيم بهبهاني
أوقفوا العبث بالهوية
هيثم حمد الشايع
الخدمات منفذ للفساد السياسي
عبدالحميد علي عبدالمنعم
الحكومة.. ومشاريع التأزيم
علي العبدالهادي
ملحوظة
حمود البغيلي
سافرة أم محجبة؟
دلع المفتي
قراءة سريعة في العلاقة بين المجلس والحكومة
حسين اليوحة
جلسات تدريبية في السيرة البرلمانية
سامي فهد الإبراهيم
وزارة الكهرباء والماء
عبدالرزاق عبدالعزيز العسكر
أحسنوا النية واجتهدوا
تيسير عبدالعزيز الرشيدان
شارع «الهوارة»..!
غازي قهوجي
محاسبة النواب.. والتآمر على الدستور
محمد عبدالمحسن المقاطع
شحنة تحفيزية للسياسات المحلية
دينا الطراح
الظواهر السلبية
مبارك المعوشرجي
المجد المنيف للقدس الشريف
عبدالله نجيب سالم
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS