عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الثلاثاء 20 يناير 2009 ,24 محرم 1430 , العدد 12803 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    قبسات  
عدد القراء : 172
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 30/05/2008
رأي
في تفسير ما حدث.. ويحدث.. وسيحدث!
كتب محمد الأسعد :
شاهدت وتابعت برنامجين على قناتين مختلفتين موضوعهما واحد، ما تفسير التغير الذي طرأ على المناخ السياسي الاقليمي والدولي والمحلي، وعجل بالاتفاق اللبناني – اللبناني، وجعل مناسبة تنصيب الرئيس اللبناني حدثا فريدا من نوعه احتفى به المتقاربون والمتباعدون، غربيون وشرقيون على حد سواء؟
اشتغل البرنامج الاول وعنوانه «سجالات» على شاشة (ANB) من تقديم محمد قواص، على جلب صحافيين واكاديميين عرب، من الجزائر ومصر والاردن والكويت، يسألهم تفسيرا ورؤيا لما حدث في لبنان وما سيحدث، إلا ان منحى السجال اتجه نحو تقييم الاحداث التي سبقت الاتفاق والاحتفاء، واختلف التقييم بين يسري حسين (مصر) وصالح زيتون (الاردن) ود. ابراهيم الهدبان (الكويت)، وبين الجزائري سليمان بوصوفة. وجاء الاختلاف بين من رأوا في الحدث خلافا سياسيا واضح المعالم بين نهجين، وبين من شدد بلا دليل مقنع على انه خلاف وصراع بين مذاهب وطوائف، كما ذهب الصحفي الجزائري سليمان بوصوفة، وعكس هذا السجال انحسار التضليل الذي يبدو ان بوصوفة كان ضحيته.
في البرنامج الثاني وعنوانه «حديث الساعة» على شاشة «المنار» جمع عماد مرمل بين حسن خليل من صحيفة «الاخبار» وعضو المكتب السياسي لحزب الكتائب ساسين ساسين، وكان الموضوع اقرب الى محاولة تفسير ما حدث في الدوحة، رغم ان ساسين حاول العودة الى الوراء، وتقديم تصوره لاحداث بيروت التي اسقطت قرارات الحكومة اللبنانية، ولم تجد من يترحم عليها، فوصفها كاجتياح لبيروت، مع صمت مطبق عن اسبابه. لم يكن هذا هو موضوع البرنامج، ومع ذلك بدا ان هذا المحاور يغمس خارج الصحن، لان مؤتمر الحوار في الدوحة، ونتائجه، لم يترك مجالا الا للقول بان اتجاه الرياح تحول باتجاه آخر، أو بداية جديدة، وتحت انظار وسمع العالم، ولم يكن ما حدث معركة في زاروب!
الملحوظة التي استرعت الانتباه، هي ان مجرى الحوار لم يخرج عن نطاق محليته، فقد ركز صاحب «الاخبار» على مجريات الحوار التي تمت بين خمسة اطراف رئيسية حسب قوله، ولم يكن هناك مبرر لوجود «كومبارس» تنقلوا بين مطاعم الفندق!
واثار هذا التوصيف مسؤول حزب الكتائب، ودفعه دفعا الى محاولة الدفاع عن دور حزبه الذي رأى انه كان فاعلا، ولم يكتف بهذا، بل بدأ يلمح ويغمز من قناة التيار الحر وصاحبه الجنرال عون بشكل مكشوف!
كل هذا لم يكن هناك شيء يبرره بعد ان حسم الامر، في بيروت والدوحة، وتجلى المشهد اللبناني بابعاد عربية دولية كان يجب التركيز عليها. اصحاب برنامج السجالات لمسوا لمسا خفيفا وجهة الرياح الدولية، الا ان برنامج حديث الساعة اغفلها تماما. وفي كلا الحالتين لم ار ان النقاش ارتفع الى مستوى مقتضى الاحوال، اي الى الاحاطة بعناصر المواقف اللبنانية والعربية والدولية.
ان سفينة تتحرك وسط امواج متدافعة ورياح عاصفة، لا يمكن ان تفهم حركتها الا بفهم طبيعة الامواج واتجاه الرياح وسرعتها، لا بنزاع طباخين في قعر السفينة!

محمد الأسعد

        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS