عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الاثنين 29 ديسمبر 2008 ,02 محرم 1430 , العدد 12781 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    محليــــــــــــات  
عدد القراء : 2424
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 12/04/2008
قضية القبس اليوم
القانون يجب أن يُحترم
 
ليس غريبا ان تشهد المجتمعات الديموقراطية جدلا حول «تعسف» هنا او «تجاوز» هناك، عند تطبيق القانون على مخالفيه، لكن الغريب ان تقف تلك المجتمعات مترددة او مرتبكة امام مبدأ من اهم واخطر مبادئ الديموقراطية الحقة، وهو مبدأ سيادة القانون، لانها في ترددها تتنازل عن اهم مقومات الدولة الحديثة، لتعود مرة اخرى الى مجتمع ما قبل الدولة بكل مساوئه وسلبياته.
ما جرى في الدائرة الخامسة لمواجهة «فرعية العوازم»، باعتبارها تجاوزا على القانون، حق مشروع للحكومة، بل هو واجبها، لانها مطالبة بتطبيق القانون على من يخالفه، من دون تجاوز او تعسف.
ان القانون يجب ان يطبق على الجميع، والفرعيات عمل مخالف للقانون ولأبسط مبادئ الديموقراطية، لانه يحوّل الانتخابات، التي يفترض ان تكون جامعا وطنيا، الى وسيلة للتفرقة وتعزيز القبلية والطائفية والعصبية.
الصراع بين القبيلة والدولة المدنية ليس بالجديد حتى حسم الامر لمصلحة المؤسسات المدنية، وفصل السلطات، ودولة القانون. لكن هناك بيننا، للاسف، من لا يزال يحاول الزج بالقبيلة في مواجهة مع الدولة الحديثة، في كل مرة من اجل «اجندة» خاصة به، رغم المؤشرات على رغبة ابنائها في العيش في دولة القانون، لانها تحقق لهم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
ولا يمكن فهم ما يجري على الساحة من تحريض للقبيلة على تجاوز القانون بتنظيم الفرعيات في الدائرة الخامسة، إلّا في اطار اعادة محاولات افشال الدولة الحديثة بكل قيمها، واستبدالها بافكار لا تنتمي الى العصر الذي نعيشه.
ان من يعيش على «جدلية» المواجهة بين الدولة والقبيلة يخاف التواجد في الاجواء الصحية التي ميزّت مجتمعنا عن غيره من المجتمعات العربية، لان القبيلة يفترض بها ان تكون جزءا من الدولة، لا كل الدولة، الدولة التي يحكمها قانون فوقنا جميعا، ونخضع له جميعا.
على الحكومة ان تواجه الفرعيات لانها تخريب للديموقراطية. وينبغي ان تلقى في ذلك دعم جميع المخلصين والحريصين على بلدنا، وتجربتنا الديموقراطية، لأن منظمي الفرعيات يخالفون القانون ويتحايلون عليه عبر وسائل التكنولوجيا، وما يجري ليس لمصلحة القبيلة اطلاقا، بل لمصلحة قلة فيها، ولمصلحة من يريدون ان يسيطروا على مجلس الامة قبل ان تجري الانتخابات العامة.
وفي هذا الاطار، فإن من يلوم الحكومة على تطبيق القانون لا يمكن القول عن موقفه الا انه مستغرب، فهل اصبح ضبط البلد من الفوضى التي ترتكب امام اعين الجميع جريمة؟!
ومن هو الملام والمسؤول والمخطئ، من يطبق القانون، أم من لا يحترمه ويخترقه جهاراً نهاراً؟!
القانون يجب أن يحترم، وهذا ما تفعله الحكومة الآن!

القبس

        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS