المشكلة التي تواجهها الحكومة في معركة السيطرة على البصرة، التي تريدها حاسمة هي أن اعدادا كبيرة من الجيش والشرطة لا ينفذون الأمر الصادر لهم بالقتال، فيما عمد كثير منهم الى اللجوء الى منازلهم لعدم الرغبة في خوض هذه المعركة.
بعض المعنيين في المحافظة أكدوا في تصريحات خاصة لـ «القبس» أن القوات الحكومية التي تخوض ما يشبه حرب الشوارع في احياء المحافظة ستخسر هذه المعركة ما لم يتم تعزيز قواتها الحالية بقوات اخرى كبيرة اضافية، ذلك لأن العناصر التابعة لجيش المهدي وغيرهم يتوفرون على اسلحة كافية، وعدد كبير، وخبرة في معارك المدن، وعدم حماس العناصر الحكومية المقاتلة لمثل هذه المعارك لأسباب كثيرة من بينها الروابط العشائرية بين عناصر الجيش والشرطة والميليشيات المسلحة.
مجلس المحافظة ومعهم المحافظ اتخذوا ما يشبه الموقف الموحد ضد العملية، وذلك على خلفية احساسهم بتجاوز رئيس الوزراء لسلطتهم المحلية المنتخبة في اطار مجالس المحافظات.
واعتبروا اجتماع رئيس الوزراء مع قادة الجيش والشرطة في المحافظة من دون اشراكهم بهذا الاجتماع بمنزلة استهانة بهم واعتبروه تجاوزا على سلطتهم القانونية.