عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الثلاثاء 27 اكتوبر 2009 ,08 ذو القعدة 1430 , العدد 13080 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    العربى و الدولى  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 07/03/2008
رغم تحفظات قيادات «العسكر» والأحزاب والذكريات الأليمة
الطالباني اليوم في أنقرة: الكردستاني والتجارة
 
من الحياة اليومية في بغداد
من الحياة اليومية في بغداد
أنقرة – حسني محلي:
يصل إلى أنقرة اليوم (الجمعة) الرئيس العراقي جلال الطالباني في أول زيارة عمل غير رسمية وهي الأولى منذ أن أصبح رئيساً للجمهورية قبل ثلاث سنوات.
تأتي هذه هذه الزيارة بناء على دعوة رسمية من الرئيس عبدالله جول في اتصال يوم 21 فبراير وقبل ساعات من بدء العمليات العسكرية التركية في شمال العراق.
وسيبحث الطالباني الذي يرافقه وزراء المالية والنفط والصناعة والموارد المائية ومسؤولون من الخارجية، مع الرئيس جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، العلاقات بين البلدين والعمليات العسكرية التركية شمال العراق، ومصير حزب العمال الكردستاني وعناصره الموجودين هناك. كما سينقل للمسؤولين الأتراك قرار برلمان كردستان العراق الذي دعا تركيا إلى إخلاء قواعدها الموجودة في شمال العراق، حيث يتواجد في هذه القواعد في مناطق بامرمني وباتوما وكاني ماسي وديلمان تبة العشرات من الدبابات وحوالي ألفي عسكري تركي وذلك منذ عام 1997 في إطار الاتفاق الذي وقعت عليه أنقرة آنذاك مع أكراد العراق.

تحفظات في أنقرة
وكان الرئيس السابق أحمد نجدت سيزار قد رفض توجيه دعوة رسمية للطالباني بسبب موقف القيادات الكردية العراقية في موضوع كركوك وحزب العمال، كما اعترضت القيادات العسكرية بدورها على استضافة الطالباني في أنقرة للأسباب نفسها، حيث لن تشارك القيادات العسكرية في أي من فقرات الزيارة التي ستقتصر على لقاء الطالباني مع الرئيس جول ورئيس الوزراء.
يذكر أن، أردوغان كان قد استضاف في أنقرة خلال السنوات الماضية رئيسي الوزراء إبراهيم الجعفري ونوري المالكي مرتين، كما استضاف نائبي الرئيس العراقي، السني طارق الهاشمي والشيعي عادل عبدالمهدي أكثر من مرة.
وكان الطالباني زار تركيا عندما كان رئيساً للمجلس الرئاسي المؤقت بعد الحرب وذلك عام 2004 كما زار تركيا أكثر من مرة كزعيم للاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، حيث إن تركيا كانت تستضيف على أراضيها قوات التدخل السريع الأميركية التي كانت تحمي الأكراد العراقيين شمال خط العرض 36 منذ 1991.

كانوا يكرهون الطالباني رغم مرونته
خلال السنوات الماضية لم يكن الشارع التركي يرى في الطالباني رئيساً للجمهورية العراقية بل كزعيم للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتضامن ولو بشكل معنوي مع حزب العمال التركي. ومن دون أن يفرق هذا الشارع بين الطالباني المرن في حواراته وبين مسعود البرزاني الذي اتخذ دائماً مواقف متشددة ضد تركيا واتهمها دائماً بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق وكردستان، وذلك بسبب تصريحات المسؤولين الأتراك في موضوع كركوك.
ولم يخطر في بال الطرفين التنسيق والتعاون المشترك خلال السنوات الماضية، حيث «رجحت» أنقرة البرزاني بالذات على الطالباني وقالت، انه لا يوثق به، خصوصاً ان البرزاني كان قد قاتل مع الجيش التركي ضد عناصر الكردستاني عام 1997 بعد ان وقف الجيش التركي إلى جانب البرزاني في حربه مع الطالباني صيف 1996، حتى ان الأتراك حسموا المعركة لمصلحته في أرييل بالذات.

تحولات لغير مصلحة البرزاني
كما لا تتجاهل الدولة التركية ثقل وتأثير البرزاني لدى رؤساء القبائل والعشائر الكردية في تركيا والمعاونة دائماً مع الدولة التركية ضد حزب العمال ذي المقولات الماركسية.
لكن السنوات الخمس الماضية من الاحتلال الأميركي وتبعاته العراقية والإقليمية كانت كافية للتأثير على موقف أنقرة التي لم تعد تخفي غضبها على البرزاني بسبب تصريحاته المتتالية ضد تركيا ومواقفها الخاصة بكركوك والدولة الكردية المحتملة في شمال العراق.
لكن هذه التهديدات المتقابلة (قيادة البرزاني وأنقرة) لم تمنع حصول المزيد من التعاون على أرض الواقع بين الطرفين، حيث تؤمن تركيا جميع احتياجات شمال العراق، كما ان المئات من الشركات التركية تقوم بتنفيذ معظم مشاريع التنمية في كردستان العراق بتشجيع من حكومتها التي يترأسها نتيشروان البرزاني.
كما يشار إلى أن الطالباني اتخذ منذ البداية وخلافاً للبرزاني مواقف مرنة في موضوع كركوك، متحدثاً عن حقوق التركمان أيضاً في المدينة، ورفض دائماً الحلم بإقامة دولة كردية مستقلة في المنطقة، مؤكداً على ضرورة العيش ضمن الحدود الحالية في العراق وجنباً إلى جنب مع سوريا وتركيا وإيران التي يعيش فيها الأكراد أيضاً.
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS