عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الخميس 18 سبتمبر 2008 ,18 رمضان 1429 , العدد 12683 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    محليــــــــــــات  
عدد القراء : 3113
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 24/02/2008
ليس بالضرورة كل عمل له كادر
الشمالي لـ القبس :راتب الكويتي الأعلى في دول الخليج
كتب مبارك العبدالهادي :
مصطفى الشمالي
مصطفى الشمالي
كتب مبارك العبدالهادي:
أكد وزير المالية مصطفى الشمالي ان راتب الموظف والموظفة الكويتية هو الاعلى في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا الى ان المعطيات الحالية والمعلومات المتوافرة لدى ديوان الخدمة المدنية تؤكد ذلك.
وأضاف الشمالي لـ«القبس» ان المواطن يتوافر له العديد من الخدمات المقدمة من الدولة سواء بالمجان او غيرها من المواد المدعومة.
واعتبر ان المطلوب من الموظف والموظفة في المقابل العديد من المسؤوليات اهمها الانتاجية والجد والاجتهاد في العمل، قائلا «كلما تحسنت انتاجية الموظف، فإن الفائدة ستعود للوطن».
وأضاف الشمالي ان انتاجية الموظف والموظفة تسهل عملية الانجاز والتنمية وتقضي على البيروقراطية وتحسن الجو العام في مستوى الخدمات المقدمة الى المراجع.
واشار الى زيادة غير الكويتيين، مؤكدا انها اتت من حرص الدولة على الموظفين غير الكويتيين وتحقيق العدالة في دعم رواتبهم، خصوصا في ظل ارتفاع الاسعار وهم يعانون كما يعاني المواطن الموظف.
وأكد الشمالي ان البنك الدولي مستمر في دراسته بشأن الوضع العام لنظام الوظائف في الدولة، مشيرا الى ان الدراسة ستنتهي في يونيو المقبل التي بناء عليها سنقيم وضع الوظائف في الدولة.
وعن باقي الكوادر التي لم تقر قال الشمالي «ليس بالضرورة كل عمل له كادر».
من جهة اخرى رد مصدر حكومي على الانتقادات الموجهة ضد الزيادة، مؤكدا ان الحكومة اقرت مبلغا اكثر من الذي كان ينادي به النواب وهو 50 دينارا.
وقال ان الحكومة اقرت مبلغ الـ 120 دينارا للموظفين والموظفات المواطنين بعد ان رفع مجلس الخدمة المدنية اقتراحين للمجلس احدهما 100 دينار والآخر 120 دينارا ورأت الحكومة اقرار الاخير لرفع كاهل المعاناة عن المواطنين ومواجهة الغلاء.
المواطنون بين مؤيد ومعارض
الزيادة مجزية.. غير مجزية
 
كتب يوسف المطيري وطارق العيدان:
قصة الزيادة التي بدأت منذ اربعة اشهر تقريبا كادت ان تكون احدى قصص الف ليلة وليلة من كثرة الاحداث والترغيب والاشاعات التي وصفت من مسؤولين بأنها «تكهنات» الا ان الفيصل جاء من اول اعلان رسمي عن الارقام على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي والتي اعقبها وزير المالية مصطفى الشمالي بتصريح آخر يؤكدان فيه ان الحكومة اقرت 120 دينارا للمواطنين وكأنهما يقولان ان الحكومة تمخضت واعتصرت وتألمت ومن ثم ولدت ولادة مستعسرة اسفرت عن 120 ديناراً وصفها احد المواطنين بانها رصاصة الصدمة التي حكت الواقع والمستقبل المظلم في ظل عدم وجود بدائل للطاقة.
كثيرون من اكدوا عبر «القبس» ان الزيادة لم ترض الطموح إلا ان الجانب الاخر من المواطنين يرونها منصفة في ظل اقبال الكويت على التحول الى مركز مالي وتجاري وما يتطلبه ذلك من ميزانية كبيرة لمواكبة هذا التحول الذي ينتظره الكثيرون لا سيما ان وزير المالية صرح بأن الزيادة تكلف الدولة مليار دينار سنويا، الامر الذي يجهد ميزانية الدولة في السنوات المقبلة خصوصا بعد انخفاض سعر البترول.
تراشق الناس «بالمسجات» هذا ما اكده جاسم الصالح، اذ رأى ان يعبر في كلمة التراشق لشدة الصدمة التي اعتلت وجوه المواطنين من بعد ان كانوا يأملون في زيادة لا تقل عن 150 دينارا لمن رواتبهم متدنية معللا ذلك بأن المسؤولين كانوا يركزون في مقابلاتهم للصحف على أن الحكومة ستراعي محدودي الدخل وتنظر لهم نظرة ابوية شاملة موضحا ان الـ 120 دينارا لا تفي بالغرض ولا حتى 150 دينارا.

مجزية
«ماذا يريد المواطنون اذا كانت الزيادة غير مجزية» محمد البنوان موظف حكومي بدأ كلامه بهذه الجملة التي يرى فيها مهاجمة صريحة لبعض اعضاء مجلس الامة والمواطنين الذين لم تشبع الزيادة رغباتهم في زيادة ارباح البنوك من خلال اقتراض المواطن لمبالغ مالية وكثرة الفوائد المستحقة عليه جراء هذا العمل الترفي معبرا عن رأيه بان الزيادة فعلا مجزية لان بعض الموظفين انتاجيتهم في يوم عملهم لا تزيد على 9 دقائق مستشهدا بدراسة ميدانية نشرت مؤخرا في الصحف! موضحا ان الزيادة لن تعطي دافعا للعطاء الوظيفي الاكثر بالنسبة لهم لان طبيعة اعمال البعض لا تسمح له بالابداع.
الموظفون المستفيدون من كوادر مالية اقرت لهم مسبقا كمجلس الوزراء ووزارة المالية وديوان الخدمة المدنية وغيرهم كانوا اكثر ارتياحا من الزيادة الحالية في رواتبهم معتبرين ان هذه الزيادة «خير وبركة» او كما يراها ابراهيم الهاجري بأن زيادة الخير «خيرين» موضحا ان الجامعين في هذه الجهات يستفيدون من كادر بمبلغ 260 دينارا اما الحاصلون على الثانوية 190 دينارا فيما يأخذ المتوسط 170 دينارا مضافا اليها الزيادة الاخيرة 120 دينارا واصفا اياها بالشيء الجميل.
وقال ان الجهات الاخرى التي لم تستفد من كوادر مالية فانها ظلمت خصوصا مع ارتفاع الاسعار الهائل الذي اجتاح الاسواق الكويتية وكأن التجار اتفقوا على اعادة صياغة وثيقة تقضي باعدام المستهلك! متمنيا ان تكون الزيادة مواكبة لتقلبات الاسعار وتأخذ في الاعتبار كل عامين مثلما وعدت الحكومة بذلك في تقريرها الذي رفعته الى الجهات المختصة.

البدون
سابقة لم نعهدها من الحكومة بالتفرقة في الزيادة للعاملين في السلك العسكري فكل البدلات والامتيازات والزيادات المالية كانت تصرف بالتساوي للعاملين في هذا القطاع بين الكويتيين والبدون باعتبارهم درعاً حامياً للوطن حالهم حال اي جندي هكذا بدأها طارق الخالدي الذي اضاف قائلا ان حمل السلاح والذود عن الوطن لا يعرف كويتيا او بدون، وفي الوقت الذي تحتفل الكويت باعيادها الوطنية تفاءلنا بان تكون الزيادة مساوية لاخواننا الكويتيين، خصوصاً ان العسكريين البدون لا يتعدون 5 الاف شخص وان معظهم كبار في السن، لافتا الى ان الزيادة لن تحتسب في حالة تقاعده فهو سيستفيد منها لمدة لا تزيد على 5 سنوات على ابعد تقدير، وتمنى الخالدي من القيادة العليا اعادة النظر في موضوع زيادة البدون خاصة ان معظمهم مسؤولون عن اكثر من عائلة.

الخليجيون
زيادة الرواتب جيدة ولكن لا اعتقد ان الخليجي يصرف اقل من الكويتي هذا ما قاله الموظف في التربية هاني العنزي والذي بارك الخطوة الجيدة لتحسين الوضع المعيشي لمواكبة الغلاء الفاحش معتبرا ان الغلاء يمس الكويتي والخليجي والوافد، مؤكدا ان الكويت هي الدولة الوحيدة التي راعت ظروف الموظفين غير الكويتيين متمنيا في الوقت ذاته ان تكون الزيادة اعلى من ذلك.

الوافدون
عبر كثير من الوافدين عن سعادتهم بزيادة الـ 50 دينارا، معتبرين ان الكويت راعت بذلك حجم الزيادة في الاسعار ولم تنسَ العاملين في مؤسساتها ووزاراتها كدليل واضح على تقديرهم لجهود العاملين ومراعاة لظروفهم.

مساواة
قال محمد العلي ان المساواة بين الجميع شيء راق وجميل في ظل احتفالات الوطن بأعياده الوطنية، موضحا ان هذه الذكرى ستكون راسخة في اذهان الجميع لو كانت «أعلى شوي»، معتبرا ان الوافدين لن ينسوا زيادتهم وتقدير البلاد لهم.

عطاء
أوضحت ايمان المطيري ان العطاء الوظيفي امر يجب ان يؤخذ في الاعتبار من جانب جميع المستفيدين من الزيادة، الامر الذي يعطي دافعا للعمل ووسام شرف للقائم بالعمل لانه يخلص بعمله أكثر جراء زيادة يستفيد منها اضافة الى راتبه الاساسي.

القطاع الخاص
كثير من العاملين في القطاع الخاص لم تعن. الزيادة لهم الشيء الكثير، معتبرين جهات عملهم الدافع الاول للعمل وذلك لما تعطيه من حوافز مالية للمتميزين والمبدعين في العمل، موضحين ان الزيادة جيدة للعاملين في الحكومي اما في الخاص فـ«متعودين على هالشيء»

العطاء الوظيفي
لا زيادة من غير التقييم الوظيفي السليم والموظف الحكومي يملى عليه ما يفعله ولا مجال لديه للابداع، فلمَ الزيادة؟ هجوم شنته فاطمة العوضي على اسس التقييم الوظيفي والتطوير الاداري المتبع في البلاد، حيث تعتبر ان الزيادة يجب ان تكون مدروسة لإعطاء فرصة للابداع وان تخصص لموظفين دون غيرهم، كما هو معمول في القطاع الخاص الذي يعطي المجال لتكوين الذات والابداع والانطلاق، مشيرة الى ان الزيادة لن تعطي دافعا للانتاجية لان مالمسناه في الايام الماضية من تذمر من الموظفين لمبلغ الزيادة يعطي هذا الناتج «الكتاب باين من عنوانه»، مقترحة ان تسحب الزيادة بعد تطبيقها بشهرين حتى يشعر الموظف بأهميتها «ولا يبطر على النعمة».
إن المطالبة بالزيادة امر ضروري فمع زيادة الاسعار كان لا بد من زيادة الرواتب، هذا ما عبر عنه عبدالله احمد (متقاعد)، لافتا الى ان اصحاب الرواتب الضئيلة لم يتم النظر الى مستواهم المعيشي، مؤكدا انهم المعنيون بهذه الزيادة اكثر من غيرهم.

نقابة البترول: لا ترقى إلى الطموح
أوضح رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات عبدالله طالب العجمي ان تعديل الرواتب والاجور حق مكتسب للعاملين في القطاع النفطي، وفق الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد ومؤسسة البترول، مشيرا الى ان طبيعة العمل في القطاع النفطي تتسم بالمخاطر والمشقة والضرر.
وقال العجمي لـ«القبس» ان الاتحاد يسعى مع ديوان الخدمة المدنية لتفعيل مطالبته لمعالجة السلبيات الواقعة المتمثلة بعدم شمول العاملين في الخفجي بالتعديلات على سلم الرواتب اسوة بزملائهم العاملين في الوفرة والقطاع النفطي ككل، مطالبا بضرورة تطبيق مبدأ العدل والمساواة.
وعن الزيادة العامة لرواتب الموظفين والوافدين قال العجمي ان هذه الزيادة لا ترقى الى الطموح الذي يتطلع اليه الموظفون في ظل ارتفاع الاسعار بشكل كبير ودون وجود رقابة من الجهات الحكومية، مشيرا الى ان هذا الامر اضر بالمستهلك واثقل عليه الالتزامات، موضحا ان زيادة الرواتب في البلاد تعتبر الاقل بين مثيلاتها في دول الخليج.
وطالب العجمي بشمول كل القطاع النفطي بالزيادة العامة التي اقرت كبدل غلاء معيشة، شاكرا سمو امير البلاد وولي عهده وسمو رئيس مجلس الوزراء.

نقابة «الكويتية»: إقرار كادرنا استحقاق للعاملين
ثمن رئيس مجلس إدارة نقابة العاملين في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية حمد المري خطوة الحكومة ممثلة بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بإقرار كادر العاملين في المؤسسة.
وأكد المري ان كادر العاملين في المؤسسة هو استحقاق تحركت النقابة لإقراره منذ ما يقارب عاماً بناء على دراسات ومسح لسوق العمل في المنطقة وللعاملين في شركات الطيران الأخرى.
وأضاف ان هذه الدراسات أثبتت وجود فروقات كبيرة تصل إلى 70 في المائة بين رواتب العاملين في تلك الشركات والعاملين في المؤسسة، الأمر الذي أدى إلى تسرب العديد من الكفاءات.
وتقدمت النقابة في الوقت نفسه بآيات التهاني والتبريكات إلى مقام سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير.

الدَّلال الحكومي خَلَق مواطناً استهلاكياً
كتب إبراهيم المليفي :
كتب إبراهيم المليفي:
الحديث عن دور الحكومة في رعاية المواطنين حديث ينتهي عادة عند واجبات الحكومة، أما حقوقها كطرف مهيمن على مصالح الدولة، فأمر مسكوت عنه ان لم يكن محرما. تلك هي الحقيقة التي يعرفها الجميع ولكن القليل منهم يقر بتلك.
الكويت دولة نفطية غنية وخيرها يفيض على ابنائها ومن يعيش معهم، وهي تقدم خدمات اساسية مجانية ومدعومة لا تقدمها أغنى الدول المتقدمة، ففي الكويت التعليم مجاني من الروضة حتى الجامعة، وحتى منتصف الثمانيات كانت وزارة التربية تتحمل عبء تقديم وجبات الافطار لطلبة المدارس، كما تقدم الكتب المدرسية لجميع المقررات الدراسية مجانا، وتوزع في بداية ومنتصف العام الدراسي ملابس الدراسة الموحدة الخفيفة والثقيلة، علما بأن مدارس الكويت كانت تستوعب جميع ابناء الدول العربية قبل الغزو العراقي الغاشم.
ولا تفرض أي رسوم باهظة على الخدمات الصحية في الكويت، كما تقوم الحكومة باسكان المواطنين في مناطق متكاملة الخدمات، ومن يرغب في بناء مسكن وفق مواصفات خاصة فانه يحصل على ارض وقرض يسترجع على دفعات مريحة، وتعتبر الكويت من ضمن أرخص الدول التي تقدم خدمات الكهرباء والماء واسعار المحروقات البترولية.

نقلة نوعية
لم تكن الكويت قبل النفط من حيث علاقة المواطن بالدولة، مثل كويت ما بعد النفط، ففي كويت الماضي كان القطاع الخاص وتجارة اللؤلؤ هما المحركان الاساسيان للاقتصاد الكويتي، والنظرة الى العمل بشكل عام والعمل اليدوي بشكل خاص اكثر احتراما وتقديرا من الزمن الحالي، ولكن تلك الحياة لم تكن مثالية او مريحة فهي حياة شقاء وشظف وحاجة، لذلك عندما بدأت عائدات النفط في التدفق، انتقلت الكويت في عهد امير الكويت الراحل عبدالله السالم، رحمه الله، الى مرحلة جديدة وقفزة شاسعة نحو التحديث وبناء الدولة العصرية وأكمل المغفور له الشيخ صباح السالم مسيرة اخيه لتصل الكويت معه في فترة السبعينات الى قمة الرخاء، قبل ان تدخل منطقة الخليج في دوامة الحروب والتوترات، بدءا من الحرب العراقية – الايرانية اوائل الثمانينات مرورا بكارثة احتلال الكويت وانتهاء بالوضع القائم في العراق.

دولة الرخاء
كل ما سبق ذكره يثير التساؤل التالي: هل يمكن ان توجد مشاكل في دولة تقدم كل هذه الخدمات؟ والجواب هو: كلا حتى فترة قريبة، لدرجة ان الكويت انغمست في مشاكل الدول العربية والعالم ولم تبخل عن مساعدة اشقائها العرب وغير العرب والمسلمين وغير المسلمين وكأنها مؤسسة خيرية دولية، لكن هناك نتائج وعوامل جديدة، نخرت في بناء الكويت الجميلة، اولها ان الاوضاع المريحة التي دفعت بها الرغبة في تعويض اهل الكويت عن حياة الفقر والعوز، افسدت الاجيال التي ولدت في دولة الرخاء، وجعلتهم يعتمدون على الدولة في كل شيء واي شيء، وكان العمل هو الضحية الاولى لتلك الاوضاع، حيث اصبح الراتب يمثل نصيب المواطن الكويتي من النفط وليس اجرا مقابل عمل، وطالما ان العمل يسيره الاجانب فلا حاجة لعمل المواطنين، ومثل هذه المفاهيم اضرت بشكل مضاعف الاجيال اللاحقة، خاصة الجيل الحالي الذي بات يتحسر على الفرص والخيرات التي لم تعد متاحة له، كما كانت في السبعينات وحتى منتصف الثمانيات.

شعبوية الحكومة
أدى تراجع الخدمات المجانية والمدعومة التي ما زالت تقدمها الدولة - بدليل انقطاع الكهرباء والماء خلال فصل الصيف والاقبال على العلاج في المشافي الخاصة، اضافة الى الهدر والتعدي على المال العام وتفشي الفساد - الى ايجاد حساسية مفرطة عند حديث الحكومة عن زيادة الرسوم او فرض ضرائب، ذلك ان حتمية ما تقدمه الحكومة من خدمات مجانية اصبح قناعة راسخة في وجدان قطاع واسع من المواطنين، من الصعب تغييرها، وما كرس مثل هذه القناعة هو تسابق الحكومة مع مجلس الامة في مراحل مختلفة على «الشعبوية» وكأنها (الحكومة) لدينا تخوض الانتخابات وتشكل من حزب الاغلبية!
ولعل مسايرة الحكومة لبعض المطالبات النيابية السخية لتعويض ضعفها السياسي في الحشد والمناورة، كاسقاط فواتير استهلاك الكهرباء والماء عن المواطنين، مثل جيد على مساهمتها في خلق مواطن لا يعرف دفع اثمان الخدمات التي تقدمها الدولة له.
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS