كتبت ليلى الصراف:
استنكرت القوى السياسية وجمعيات النفع العام ما جاء في بيان جمعية الاصلاح الاجتماعي الذي هاجم المطالبين بالغاء قانون منع الاختلاط، معتبرا ذلك دعوة لمزيد من الفساد واللقطاء والزناة في المجتمع، وقال رئيس جمعية حقوق الانسان جاسم القطامي: «لقد خلطوا كل شيء من اجل المكاسب السياسية والسيطرة على مشاعر البسطاء، لنقف في وجه الارهاب الفكري البغيض، للاسف الكثير من ابنائهم وبناتهم يحرصون على التعلم في جامعات الغرب».
واكد وكيل المراجع الشيعية محمد المهري ان الكويت مع تلك التحركات المتحجرة تتجه نحو القرون الوسطى وما قبل الاسلام وحركة طالبان، وقال لم يعرفوا الاسلام لان الاسلام الحقيقي يحترم المجتمعات ولا يمس الناس، واضاف ان الدستور كفل الحريات.
الى ذلك، وصف امين سر التحالف الوطني الديموقراطي صلاح المضف بيان الجمعية بانه مقزز ويشكك في نوايا اهل الكويت، وقال: «نحن دولة مدنية تدار بالقانون والدستور»، ومحذرا ممن يريدونها دولة دينية، أي انهم يريدون السلطة، ومطالبا بوقفة جادة وصارمة وحاسمة للرد على البيان.
ورفض رئيس جمعية الخريجين سعود العنزي ما جاء في البيان من طعن مباشر في اخلاقيات الناس وشرفهم، مطالبا العقلاء بالجمعية بلجم الاعضاء الموتورين معتبراً أنهم فقدوا الحجة وتحولوا إلى الشتيمة.
من جانبه، تساءل هيثم الشايع عن إمكانية اجراء تقييم لقانون منع الاختلاط ترصد من خلاله الايجابيات والسلبيات، وقال: «حبذا لو استثمرنا الكلفة المالية لانشاء مبان ومنشآت في تطوير التعليم ودعمه، وانتقد عملية القاء التهم جزافا على مؤيدي الاختلاط، واستغرب منع الاختلاط في الوقت الذي يطالبون فيه بزيادة البعثات الدراسية للخارج!
الحسابات السياسية قبل المبادئ
القطامي: بناتهم وأبناؤهم يتعلمون في الغرب ويهاجمون التعليم المشترك
اكد رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الانسان جاسم القطامي انه اصيب بحزن شديد والم من هذه العبارات السخيفة التي جاءت على لسان عبدالله العتيقي امين سر جمعية الاصلاح.
وقال القطامي في تصريح لـ «القبس» ان الالفاظ والعبارات السخيفة لا يمكن ان تدل الا على انحدار شديد في لغة الحوار لم يعرفها الكويتيون وهذه الاتهامات التي تطول قطاعا كبيرا من بنات الكويت وابنائها. واضاف: لقد زاد حزني ان يخرج هذا الكلام عن اناس ينتسبون للاخوان المسلمين الذين يعتبرون انفسهم حماة العقيدة.
وقال: لكنها السياسة فقد خلطوا كل شيء من اجل المكسب السياسي والسيطرة على مشاعر البسطاء.
وتساءل: أليس من حق الناس ان تجتمع في الاماكن العامة وفقا للدستور والقانون ولماذا يحرم رجال الاصلاح الاجتماعي على اهل الكويت هذا الحق. واضاف القطامي قائلا: لقد تحدث العتيقي عن قانون الاختلاط بانه تمت كتابته بماء الذهب لكنه قذف اهل الكويت بخطاب من ماء النار في وجوه الشرفاء والابرياء.
وتابع: ما حدث هو صراع سياسي للاسف يستخدم عباءة الدين ويحاول العودة الى الوراء.
ورفض القطامي من منطلقات حقوق الانسان رفضا باتاً العبارات الجوفاء التي جاءت في هذا البيان البعيد كل البعد عن ادب الحوار وقال: اما ان نحتكم للدستور والقانون ونعيش في دولة مدنية او نعيش في دولة يحكمها مشايخ الدين وفق ارائهم البعيدة كل البعد عن اصول الدين الحنيف. وطالب العقليات المريضة والايادي المرتجفة ان تصمت فلن يتقدم الا الواثقون المؤمنون الحقيقيون لا حملة الشعارات، وهواة خلط المفاهيم الدينية الحقيقية بمفاهيم العادات والتقاليد والسيطرة على البسطاء باسم الدين.
وقال: للاسف الكثير من حملة الشعارات الجوفاء مثلما قذفتنا بها جمعية الاصلاح يحرصون على ادخال بناتهم وابنائهم في المدارس الاجنبية بل ويحرصون على ان يتعلم ابناؤهم في جامعات الغرب وتابع ان القضية ليست المبادئ لكنها حسابات السياسة الخاطئة وخلط المبادئ بالشعارات.
ومضى قائلاً: الكويت دولة مدنية يحكمها الدستور والقانون وعضو في الامم المتحدة ووقعت على مواثيق حقوق الانسان، واولا واخيرا شعبها يعرف الايمان والاخلاق قبل ان يعرف البعض مبادئ القراءة والكتابة.
ودعا حماة الدستور وانصار التعليم المشترك الى الاستمرار في المسيرة وعدم التوقف امام هذا الارهاب الفكري البغيض.. وابتكار الوسائل والاساليب التي تدعم مسيرتهم المرتبطة بحقوق الانسان واستنهاض الاغلبية الصامتة التي تقف مع القانون والدستور والدولة المدنية.
كلمات نابية وصفات غير أخلاقية
التحالف الوطني: بيان الإصلاح لا يمكن أن يصدر عن جمعية تنشد الإصلاح
اصدر التحالف الوطني الديموقراطي بيانا امس رد فيه على بيان جمعية الاصلاح حول التعليم المشترك، وقال: لقد ساء التحالف الوطني الديموقراطي ما جاء في بيان جمعية الاصلاح الاجتماعي (الواجهة الرسمية للاخوان المسلمين) الذي نشر في الصحف الجمعة الماضية، من قذف وسب وتطاول بألفاظ بشعة على جزء اساسي من الشعب الكويتي لقد كتب بيان «الاصلاح» بكلمات معيبة لا يمكن ان تصدر عن جمعية تدعي انها تنشد الاصلاح، ضد من عبروا عن وجهة نظرهم بشكل ديموقراطي سلمي حيال قانون غير دستوري هو قانون منع التعليم المشترك. واضاف: ان الكلمات غير الاخلاقية والعبارات المسيئة التي وردت في البيان ان دلت على شيء فانما تدل على ضيق افق «الاخوان المسلمين» من الاجواء الديموقراطية وتذمرهم من حق المواطنين في التعبير عن وجهات نظرهم في مجتمع مدني ديموقراطي، مؤكدا ان التحالف الوطني الديموقراطي، لا يستطيع ان يجاري جمعيتهم بمستوى الكلمات الهابطة التي تستخدمها ضد خصومها في الفكر والسياسة، والتي نعرف ان لديها مخزونا ضخما منها، لان اخلاقنا الديموقراطية لا تسمح لنا بذلك، فنحن كدعاة مجتمع مدني ديموقراطي من اشد المدافعين عن الرأي الآخر مهما بغلت بذاءته، ونترك الحكم في النهاية للشعب الكويتي الكريم الذي يدرك، بلا شك ان الاخوان المسلمين يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية السياسية عما آلت اليه اوضاع البلد في جميع النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية والاخلاقية منذ تحالفهم السياسي مع السلطة اثناء الانقلاب الاول على الدستور عام 1976 حتى الآن.
وتابع: اننا في التحالف الوطني الديموقراطي اذ ندين وبشدة هذه الكلمات النابية والصفات غير الاخلاقية التي صدرت عن جمعية «الاخوان المسلمين» بحق من يطالب بالتعليم المشترك كحق دستوري، لنؤكد مرة اخرى استمرارنا وبمؤازرة شعبنا الطيب في ترسيخ اسس المجتمع المدني الذي يسمح باختلاف الرؤى والافكار ويشجع على التنوع والتعددية ويتيح للافراد الحقوق المتساوية في الاختيار ويحترم الرأي الاخر مهما تعارض مع الرأي السائد، ويحافظ على حقوق الاقلية ويدافع عنها، مستخدما في ذلك الاطر والادوات الدستورية التي كفلها دستور 1962، هذه المبادئ الدستورية والديموقراطية السامية هي سلاحنا في الرد على ترهات واساءات جمعية الاصلاح التي يبدو انها لا تعيرها ادنى اهتمام، فقد اثبتت في بيانها هذا عدم ايمانها بالمجتمع المدني الديموقراطي الذي نص عليه دستور دولة الكويت.
السداح: عدد كبير من أعضائكم درسوا في جامعة الكويت فهل هم لقطاء وزناة؟
اعتبر صاحب المدرسة الكويتية الانكليزية محمد السداح ان بيان جمعية الاصلاح المتعلق بمنع الاختلاط هو اتهام صريح لكل من تعلم خلال الاربعين عاما الماضية في التعليم المشترك بجامعة الكويت وقال: «يؤسفني أن يصدر ذلك من جمعية تحمل اسم الاصلاح شعارا لها، وان عدداً كبيراً منهم تعلم في جامعة الكويت في وقت كان فيه التعليم مشتركاً، وان تيارهم الائتلافي يسيطر على اتحاد الطلبة منذ سنوات»، واضاف ان ذلك يمسهم بشكل مباشر قبل اي احد آخر.
وتساءل السداح، في تصريح لـ«القبس»، هل يعني ذلك ان كل تلك السنين التي انجبت فيها جامعة الكويت 40 الفاً ممن تخرجوا، هم اللقطاء، وجمعت الزناة بين اروقتها؟ واضاف «هذا البيان لم يمس ابناءنا الطلبة، بل ايضا الاساتذة ومديري ومديرات جامعة الكويت على مر السنين»، وتابع ان تلك تهمة صريحة لكل الموجودين في الجامعات.
وقال: «أربأ بشخصيات واساتذة احترمهم في جمعية الاصلاح ان يقولوا مثل هذا الكلام، وان كان لا بد من انتقاد فليكن بأسلوب يدعو له القرآن والسنة النبوية الشريفة».
يريدون للبلد أن يتخلف
المضف: يحكمنا الدستور.. وحذار ممن يريدون السلطة تحت مسميات مختلفة
وصف أمين سر التحالف الوطني الديموقراطي صلاح المضف، بيان جمعية الاصلاح الاجتماعي بانه مقزز وفيه من قلة الادب الكثير، واضاف ان مضمون البيان يشكك في اخلاق ونوايا اهل الكويت بل ينظر اليهم في نظرة دونية وساقطة. واضاف المضف في تصريح لـ«القبس» نحن في دولة مدنية تدار من خلال الدستور والقانون وليست دولة دينية، واذا كانوا يريدونها دولة دينية فذلك يعني انهم يريدون السلطة، وقد حذرنا من ذلك مرارا وتكرارا، اما اذا كانوا يريدون اثارة الموضوع لمآرب معينة او لتغطية على قضية سياسية فافعالهم باتت مكشوفة وبياناتهم السابقة خير دليل على ذلك.
ورفض المضف المس بكرامات الناس وتجريح اهل الكويت عبر تلك البيانات الساقطة على حد قوله، معتبرا البيان خطوة ليست اولى من نوعها لجماعة الاصلاح والجماعات الاسلامية، مشيرا الى مسيرة الجماعات الاسلامية خلال ربع القرن الماضي وهي تجر البلد وتدفع به نحو التخلف ومزيد من التأخير.
لا يجوز المساس بالناس.. والدستور كفل الحريات
المهري: حركات متحجرة تقودنا نحو الظلام
أكد وكيل المراجع الشيعية في الكويت السيد محمد باقر المهري ان بيان جمعية الاصلاح الهجومي على الاختلاط، الذي يتهم فيه الشرفاء باللقطاء والزنى، لا يجوز شرعا، وقال: «نعتقد ان هؤلاء لم يعرفوا من الاسلام شيئا، انما تعرفوا على الاسلام المشوه، لأن الاسلام الحقيقي يحترم المجتمعات بجنسيها الاولاد والبنات من دون المساس بالناس»، واضاف ان «من ولد في بلد اسلامي نسب الى والده ولا يجوز اتهامه باللقيط».
وشدد المهري في تصريح لـ «القبس» على ضرورة اتخاذ الحكومة موقفا ينسجم وطبيعة وروح الدستور الكويتي الذي كفل واعطى الحرية الكاملة للناس وفق الضوابط الشرعية وعدم المساس بكرامات الناس.
وطالب المهري المجتمع والشعب الكويتي بعدم الاصغاء الى مثل تلك الاتهامات، وعدم احتسابها من الاسلام، لان الاسلام بريء منهم وهم يفترون عليه، واضاف ان المطلوب من اعضاء مجلس الامة هو تعريف الناس بالاسلام الصحيح وان يوضحوا ويبنوا للناس ان الاسلام لا يمنع الاختلاط المحتشم والملتزم بالضوابط الشرعية.
وختم بالقول: «نحن نرى ان الكويت، ومع وجود تلك الحركات المتحجرة والمتعصبة، تتجه نحو القرون الوسطى وما قبل الاسلام واخيرا تتجه نحو افكار حركة طالبان في افغانستان، وعندما حكمتهذه الاخيرة افغانستان ظلمت المجتمع باكمله بما فيهم النساء والاولاد والبنات وظلمت فوق كل ذلك الاسلام نفسه».
نأسف ان تنحدر لغة من ينصبون أنفسهم حماة للفضيلة والأخلاق
جمعيات النفع العام: سنقاوم أي تجرؤ على حرياتنا.. وعلى «الإصلاح» الاعتذار
عبرت عدة جمعيات من جمعيات النفع العام عن استيائها الشديد ورفضها التام لما جاء في بيان جمعية الإصلاح الاجتماعي وخروجها عن أصول الخطاب المحترم، وتأسف ان تنحدر لغة من ينصبون انفسهم حماة للفضيلة والأخلاق الى هذا الدرك الأسفل، وان يتم التعرض الى قطاعات واسعة من المواطنين ممن لا يتفقون معهم في الرأي والموقف لدرجة اتهامهم بانهم يدعون الى «الرذيلة والبغاء وزيادة اللقطاء والأمراض الجنسية».
وقالت في بيان صحفي: اننا نكرر موقفنا المبدئي من دون التفات الى ارهاب بعض الجماعات الدينية وشتائمهم، ان الكويت دولة دستورية مدنية، والتعليم كما تنص المادة 40 من الدستور «حق للكويتيين تكفله الدولة وفقا للقانون وفي حدود النظام العام والآداب...»، وتنص المادة 30 منه على ان «الحرية الشخصية مكفولة»، وتنص المادة 9 على ان «الأسرة أساس المجتمع»، وليس في ذلك ما يسند حق المتسلطين في التعدي على حقوق الأسرة واختيارات الناس وحرياتهم الشخصية وسلوكياتهم واعراضهم مما يجرمه القانون.
وأكدت ان التعليم المشترك هو خيار اساسي من خيارات التعليم العام التي نؤمن بانها جزء اساسي من حقوق الناس وحرياتهم الدستورية اللصيقة، نرفض المساس بها أو الوصاية عليها من اي كان، اذ لا يحق لأحد ان يخرق حريات الناس الدستورية أو ان يستولي على حقوق الأسرة، واننا نعلن وقد طفح الكيل، اننا سنقاوم أي تجرؤ على حرياتنا وسنسعى بكل ما استطعنا لاسترداد حقنا في التعليم الجامعي المشترك لابنائنا، وهو الذي تأسس عليه التعليم الجامعي في الكويت لمواكبة العصر في مواجهة متطلبات القرن الحادي والعشرين، ونؤمن بأن قانون منع الاختلاط الذي صدر عام 1996 كان جزءا من كبوة الكويت وتدهور احوالها في كل منحى.
ورفضت الجمعيات ما جاء في بيان جمعية الاصلاح من اتهامات، وندعو من تبقى من عقلائها الى الاعتذار للشعب الكويتي عما صدر في ذلك البيان من اساءة بالغة للجميع، كما نحتفظ بحقنا في مقاضاة الجمعية ومن يتفوه بمثل ذلك الاسفاف.
الجمعيات الموقعة على البيان:
الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، جمعية الخريجين، رابطة الاجتماعيين، الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام، الجمعية الدستورية، مركز تقويم وتعليم الطفل، الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، نادي الكويت للسينما، جمعية القلب الكويتية، الجمعية الكويتية للعناية بالأطفال بالمستشفى، المسرح العربي، الجمعية الكويتية لرعاية المعاقين، الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية، الجمعية الاقتصادية الكويتية، الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية، لجنة الدفاع عن الدستور في جمعية المحامين.
الشايع: نرفض التطرف بفرض الآراء
اعتبر هيثم الشايع ان الكويت تشهد، منذ فترة، ما يشبه صراع ثقافات، وقال ان الحوار مطلوب لاننا جميعا نلتقي عند نقطة واحدة هي الولاء لهذا الوطن. وحذر الشايع في المقابل من التطرف في طرح الافكار ومحاولات البعض فرض آرائهم على الناس متجاوزين الثقافة والتقاليد والعادات التي جبل عليها اهل الكويت، وقال ان الجميع يجب ان يتقيدوا بالقانون اذ انه السياج الذي نحتمي به جميعا، ولكنه اشار في المقابل الى ان المطالبة بتعديل القوانين ومنها قانون منع الاختلاط مطلب شرعي وتساءل: لماذا لا يتم اجراء عملية تقييم لقانون منع الاختلاط لرصد ايجابياته وسلبياته.
وتحدث الشايع عن تكلفة مالية كبيرة في عملية انشاء منشآت منفصلة وقال «حبذا لو تم استثمار هذه المبالغ في دعم التعليم وتطويره».
كما انتقد الشايع عملية القاء التهم جزاف على كل من يؤيد عملية الاختلاط وقال «هل نسي هؤلاء ان طالباتنا عندما يذهبن الى الخارج لاكمال تعليمهن يدرسن في جامعات مختلطة.. وهل يعني ان بناتنا عندما يدرسن في الخارج يتم وضع علامات استفهام عليهن. واجاب: بالتأكيد لا، لاننا شعب جبل على الاحترام والتقيد بالعادات والتقاليد التي تحمي مجتمعنا.
واستغرب الشايع ايضا كيف ان نوابا يطالبون بمنع الاختلاط.. وفي الوقت نفسه يطالبون بزيادة البعثات الدراسية الى الخارج وقال «هل سيطالبون غدا هذه الدول بانشاء جامعات غير مختلطة؟!
يجب لجم الأعضاء الموتورين وتقديم اعتذار رسمي
العنزي: غابت الحجة وعلا صوت الشتيمة
رفض رئيس جمعية الخريجين الكويتية سعود العنزي ما جاء في بيان الاصلاح الاجتماعي، وقال: «نرفض ما جاء في بيان الجمعية من طعن مباشر في اخلاقيات وشرف الناس، واضاف لابد ان تقدم الاصلاح اعتذارا رسميا عن البيان الذي يعد في غاية السوء وبعيد كل البعد عن اللياقة الادبية في الاختلاف والنقد».
وطالب العنزي من بقي من العقلاء في جمعية الاصلاح بلجم الاعضاء الموتورين داخل الجمعية ومنعهم من التصريح باسم الجمعية لان الالفاظ الواردة مسيئة للشعب الكويتي باكمله، واضاف ان هؤلاء فقدوا الحجة في الرد على المطالبين بالتعليم المشترك ضمن اطار الدستور والقانون. واكد ضرورة اعادة الاعتبار للاسرة الكويتية التي تملك حق اختيار التعليم المناسب لابنائها وليس الدولة او الجماعات الدينية، وقال: «مع الاسف الشديد نرى جمعية نفع عام بهذا التاريخ الطويل والخبرة تتحول الى الشتيمة بدلا من مقارعة الحجة بالحجة».
الشايع: نرفض التطرف بفرض الآراء
اعتبر هيثم الشايع ان الكويت تشهد، منذ فترة، ما يشبه صراع ثقافات، وقال ان الحوار مطلوب لاننا جميعا نلتقي عند نقطة واحدة هي الولاء لهذا الوطن. وحذر الشايع في المقابل من التطرف في طرح الافكار ومحاولات البعض فرض آرائهم على الناس متجاوزين الثقافة والتقاليد والعادات التي جبل عليها اهل الكويت، وقال ان الجميع يجب ان يتقيدوا بالقانون اذ انه السياج الذي نحتمي به جميعا، ولكنه اشار في المقابل الى ان المطالبة بتعديل القوانين ومنها قانون منع الاختلاط مطلب شرعي وتساءل: لماذا لا يتم اجراء عملية تقييم لقانون منع الاختلاط لرصد ايجابياته وسلبياته.
وتحدث الشايع عن تكلفة مالية كبيرة في عملية انشاء منشآت منفصلة وقال «حبذا لو تم استثمار هذه المبالغ في دعم التعليم وتطويره».
كما انتقد الشايع عملية القاء التهم جزاف على كل من يؤيد عملية الاختلاط وقال «هل نسي هؤلاء ان طالباتنا عندما يذهبن الى الخارج لاكمال تعليمهن يدرسن في جامعات مختلطة.. وهل يعني ان بناتنا عندما يدرسن في الخارج يتم وضع علامات استفهام عليهن. واجاب: بالتأكيد لا، لاننا شعب جبل على الاحترام والتقيد بالعادات والتقاليد التي تحمي مجتمعنا.
واستغرب الشايع ايضا كيف ان نوابا يطالبون بمنع الاختلاط.. وفي الوقت نفسه يطالبون بزيادة البعثات الدراسية الى الخارج وقال «هل سيطالبون غدا هذه الدول بانشاء جامعات غير مختلطة؟!