عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف السبت 21 نوفمبر 2009 ,03 ذو الحجة 1430 , العدد 13105 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    ثقافة  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 20/01/2008
يصرخ نيابة عن العاجزين!
مهند الصلاحات: القصة مهربي من هذا العالم حين ما يكون قاسيا
 
• مهند الصلاحات
• مهند الصلاحات
عمان - القبس
مهند الصلاحات كاتب وصحافي فلسطيني، ويقيم في الأردن منذ سنوات، ويعمل في مجال الدراما التلفزيونية والأفلام الوثائقية والإعلام، وعُرف في الصحافة الثقافية والفنية العربية من خلال ما كتبه من مجموعة من المقالات والدراسات والتغطيات الإخبارية في عدد من الصحف والمجلات والدوريات العربية والدولية، بالإضافة إلى العديد من القصص القصيرة المنشورة في عدد من الصحف العربية.
عمل على إعداد حلقات من البرنامج التلفزيوني الذي تبثه فضائية الجزيرة وتقدمه الزميلة جيفارا البديري «فلسطين تحت المجهر».
«القبس» التقته وكان هذا الحوار.
• لننطلق من المكان قريتك الأصلية، (طلوزة) ماذا تبقى منها في داخلك، وأين أنت منها الآن؟
طلوزة هذه القرية الفلسطينية الخضراء، والعابقة برائحة زهر اللوز، وملونة بشجر الزيتون، وبقايا أثار الرومان والكنعانيين، هي الذاكرة الأولى التي تتشكل مثل وجه أمي، التي أحملها دوماً معي، وتبدو حاضرة حتى وإن لم أذكرها بالاسم في ما أكتبه، لكنها ذاكرتي التي من الصعب جداً الانسلاخ عنها. هل تتصور أنه يمكن مثلا للزهرة أن تتنكر لشجرتها بكل ما في الشجرة من أوراق خضراء جميلة وأشواك ؟، وكذلك أنا جزء من هذه النبتة التي احملها وتحملني. ويحملني الحنين دوماً لها لأزورها بين حين وأخر، فهي الأم وفيها، أمي أيضاً ما زالت تسقي زهور حديقتها وتنتظرني.
• لك مجموعة قصصية طبعت بعنوان «الوحيدان في الانتظار» عن وزارة الثقافة الأردنية، وأخرى بعنوان «تسير عارية» قيد الطبع، بالإضافة إلى كتابك قيد الطبع «جدلية المثقف والفقيه» فماذا تريد أن تقول في هذه الإصدارات جميعها؟
- مجموعتي الأولى «وحيدان في الانتظار» أردت فيها فقط التعبير عن نفسي وعن محيطي على طريقتي، فالقصة مَهربي من هذا العالم حينما يكون قاسياً، وبذات الوقت نافذتي التي أعلق منها آرائي ربما أكثر من المقال، لذلك جاءت المجموعة في جزء منها قصص تتراوح ما بين المرأة، الحب، الأمل، والنقد السياسي، ومحاولات في القصة القصيرة جداً، بينما المجموعة التالية التي استعد لطباعتها تحمل طابع القصة العاطفية الاجتماعية الغارقة في الرمزية، والإسقاط السياسي. أما في كتاب المثقف فكما يقال المكتوب يقرأ من عنوانه، هو محاولة لقراءة واقع المثقف العربي اليوم في ظلّ. الجدليات والإرهاصات من حوله، والمستجدات العالمية من عولمة، وإرهاب، وايديولوجيا، وفي محاولة إعادة تعريف المثقف اليوم بناء على تحالفاته، ودوره، وماهيته، وأنواع المثقف، كما ماهية الثقافة والسلطة، وترابط هذه العناصر مع بعضها، بالإضافة لقراءة في دور الفقيه، وهل يمكن اعتباره مثقفاً وعلى أي أساس يمكن ذلك؟ وفي النهاية دور كلاهما في مقابل السلطة والمجتمع، لذلك فهذا الكتاب متشابك في عناصره ومترابط في الوقت ذاته لكونه يحاول أن يسلط الضوء على أزمة الثقافة العربية وأسبابها.
• ظلّ الإبداع الأدبي الفلسطيني لسنوات طويلة أسير «المحتوى»، بفعل الاحتلال، هل تعتقد أن هنالك ضغوطاً تمارس عليه؟
- أعتقد أن الأدب الفلسطيني ككل يعاني إشكاليات عديدة على منحيين، منحى يتعلقُ في أزمة الثقافة العربية ككل، ومنحى آخر متعلق بالظرف السياسي، أما الأولى فأعتقد أنها واضحة لكونها ضمن الكل العربي، وأما الثانية فمتعلقة برأيي بظرف الاحتلال أولاً، وثانياً بالإشكال الحاصل في السياسة الفلسطينية التي للأسف أخطأت في بعض الجوانب في فصل الجزء الفلسطيني عن الكل العربي تحت مسميات الخصوصية، ولا ننسى إشكالية المثقف ذاته والمؤسسة الثقافية الفلسطينية، والاحتلال أيضاً.
في السابق كان الاحتلال هو السبب المباشر، لكن استطاع مثقفو الشتات الفلسطيني كسر هذه القاعدة، أما اليوم فأزمة الثقافة العربية ككل هي أزمة هوية وليست أزمة مرحلة أو دولة، المثقف بعد أوسلو صار مثقفين، احدهما ضائع في الشتات بعد غياب المؤسسة الفلسطينية وتخليها عنه في الداخل،، ومثقف الداخل الواقع بين سلطات المال الأجنبي، والاحتلال، والسلطة، وظروف الواقع الاجتماعي والاقتصادي السيئة، لذلك فهو يخوض معركة مصير.
• كتبتَ العديد من الأعمال الدرامية التي آخرها مسلسل «براويز» الفلسطيني، برأيك هل هنالك دراما فلسطينية، وما هي إشكالياتها التي تجعلها غائبة الآن عن المشاهد العربي ؟
- الدراما الفلسطينية اليوم تحاول بناء نواتها الأولى، وهي في مرحلة التجريب للتأسيس، وهذا ما نحاوله في مسلسل براويز مع مؤسسة نهاوند في نابلس، الذي هو أول عمل درامي يصور في فلسطين في جزئه الرابع. ومع ذلك أقول لك: ما زلنا نحاول للوصول إلى البداية التي نطمح. أما مشكلة الدراما الفلسطينية التي تمنعها من الحضور على الشاشة العربية فهي مشكلة مؤسسة بالدرجة الأولى، ومشكلة احتلال في الدرجة الثانية، فالاحتلال كما تعلم يجعل من المنطقة الفلسطينية منطقة مغلقة ومحظورة على العرب، بالتالي كيف سيمكننا الاستعانة بمخرج عربي أو ممثل، وثانياً مشكلة مؤسسة فلسطينية وعربية، فالمؤسسة الإنتاجية العربية ما زالت تنظر إلى لممثل الفلسطيني في الداخل على أنه ليس نجماً وهذا بسبب قلة خبرته، وكذلك الفضائيات العربية التي تبحث عن الأبطال المكرسين لتعرض لهم أعمالهم، بينما الفنان الفلسطيني في الخارج حقق نجومية كبيرة كما في الدراما السورية، والمأساة هي كيف نستطيع أن نجعل الفلسطيني سواء كان مخرجاً أو فناناً يعمل في ظلّ الظروف السياسية السيئة في فلسطين، وامتناع المؤسسة الرسمية والخاصة عن الدعم للإبداع وليس الدعم على أساس اشتراط الأجندة وتقييد الفنان، أو كيف يمكننا أن نستعين بالفنان الفلسطيني في الشتات وهو ما زال يعاني من ظرف التهجير، ويحمل هوية لاجئ ؟
• هل الكتابة فعل تطهر لديك، أم ماذا ؟
- الكتابة هي أنا ومحيطي بكلمات، أعبر عن ذاتي بها، وعما أعتقد أنه صوت الذين اشعر بأنهم يعجزون عن الصراخ وهم في أمس الحاجة إليه، لذلك فأنا أصرخ نيابة عنهم. أحاول أن اغسل نفسي من آثامها بهذا الفعل الجميل الذي يسمى الكتابة. فيها أحقق ذاتي ولا أعتبرها أبداً مهنة أو أقوم بها لمحاولة حمل صفة كاتب، بالإضافة لأني أسعى لأن أكون صوتاً لشعبي الفلسطيني، وهذه وحدها تكفي.
• ماذا تخبئ للغد ؟
- على صعيد الكتابة أعمل حالياً على كتاب جديد في موضوع «تاريخ الإرهاب في الشرق الأوسط» أما على صعيد العمل الدرامي فهنالك اتفاق مبدأي على مشاريع مشتركة مع "شركة طارق زعيتر للإنتاج الفني" منتج باب الحارة، لكني لا أستطيع أن اكشف عنها لأنها ما زالت طور المناقشة والاتفاق المبدئي.
ومن ناحية ثانية هنالك تجربة كتابة مسرحية مونودراما بعنوان «على مسرح الحصار» قد انتهيت منها مؤخراً، كتبتها خصيصاً للفنانة الفلسطينية ريم اللو، تحكي قصة فتاة فلسطينية تجد نفسها محاصرة في داخل المسرح الذي تعمل به أثناء الاجتياح الإسرائيلي للمدينة، وهنالك اتفاق حول عرضها في مهرجان مسرحي في اليابان، كما نسعى لعرضها في مهرجانات مسرحية عربية قادمة.


        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS