بقلم: عبداللطيف الدعيج
ضيق صدر أطراف سياسية واجتماعية عديدة بالنظام الديموقراطي وبقواعد الحكم الدستورية المقيدة لطموحات الكثيرين من محبي التفرد بالسلطة واحتكار رسم السياسات العامة، قاد البلاد الى كوارث عديدة منذ ان بدأت اطراف نافذة في الاسرة الحاكمة والمجتمع في التصدي للنظام الديموقراطي وفي التعدي المتواصل على الدستور. منذ بدايات هذا النفور او الضيق بالنظام الديموقراطي كان السعي حثيثا لدى طلاب الانفراد بالسلطة ولدى الاطراف المعنية بتحجيم الارادة الشعبية الى تحويل مجلس الامة الى مجلس «استشاري» تنحصر مهمته ليس حتى في تقديم المشورة - كما التسمية - ولكن في تلقي رغبات السلطة وفي تلقف سياساتها وإضفاء الشعبية والمشروعية عليها. ان مجلس الامة باعضائه المنتخبين هو ممثل الامة، والامة هي مصدر السلطات جميعا، لكن مع الاسف هناك اصرار منذ الستينات، اي منذ بدء النظام الديموقراطي، على تجاهل سلطات الامة واختصاصات ممثلها الشرعي.
لقد حاولت السلطة مرارا، خصوصا عند تعليق الدستور وحل مجلس الأمة، ان تشكل مجالس استشارية تستمع للأوامر وتنفذ المرسوم مما تتلقفه من سياسات. وقد تجلت هذه المحاولات في النهاية او هي نجحت في تشكيل المجلس الوطني في اواخر الثمانينات الذي كان مجلسا استشاريا بحكم ظروف انتخابه، واستشاريا بحكم الاعضاء المعينين فيه من قبل السلطة، لكن المجلس الوطني لم يستمر بسبب الاحتلال، وما كان سيستمر ايضا للرفض الشعبي الذي جوبه به، وايضا ما كان ليستمر تصاعد المطالبة بعودة مجلس الامة وسلطة الامة التي هي فوق كل السلطات. لقد فشلت محاولات إقصاء مجلس الامة او تشكيل مجلس سلطوي رديف ومواز يتم من خلاله استلاب بعض من سلطات الامة وممثلها الحقيقي.
لكن هذه الايام، مع الأسف، نجد ان المحاولات قد عادت، ولكن من داخل مجلس الامة هذه المرة، ومن قبل الاغلبية المتخلفة فيه والمتحالفة مع السلطة منذ تقسيم الدوائر «الحكومي» غير الشرعي، حيث تسعى هذه الاغلبية حاليا الى التنازل عن سلطات الامة وعن الدور الرئيسي للمجلس في المراقبة، وقبل ذلك التشريع، بتحويله الى مجلس يصغي ويأتمر وينفذ ما تطرحه الحكومة من مشاريع وقوانين.
حاسدينا على نص شارع
• نشاطر الشيخ راشد الحمود الجابر الصباح رأيه في الاعتراض على تسمية نص شارع الهلالي باسم المرحوم عبد العزيز الصقر. فبو حمد يستحق مثل بقية رجالات الكويت ان نطلق اسمه على مدينة وضاحية محمية واستاد وبرج، حاله حال رجالات الكويت الآخرين.. على الأقل - يا شيخ - عبدالعزيز الصقر وضع ماله في خدمة الكويت ولم تكن الكويت في خدمة ما «له».