الرياض – وكالات – وصل الرئيس الأميركي جورج بوش الى الرياض في زيارة رسمية الى المملكة العربية السعودية تستمر لمدة يومين في اطار جولة له في المنطقة. وهي الزيارة الاولى لبوش الى حليفته الكبيرة السعودية، وقد وصل اتيا من دبي في الطائرة الرئاسية اير فورس وان.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد الامير سلطان بن عبدالعزيز في استقبال الرئيس الاميركي في مطار الملك خالد. وتعانق الزعيمان قبل ان يعزف النشيدان الوطنيان الاميركي والسعودي، ثم استعرضا ثلة من حرس الشرف.
وخلال زيارته التي تستمر اقل من 48 ساعة، سيحاول بوش اقناع المملكة بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه ايران ودعم جهوده للتوصل الى حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي قبل نهاية 2008.
وتناول الزعيمان طعام العشاء معا مساء امس في قصر الملك عبدالله ثم عقدا محادثات ثنائية.
ويستقبل خادم الحرمين اليوم بوش في مزرعته في الجنادرية بالقرب من الرياض، ويتناولان العشاء معا ويعقدان محادثات جديدة.ويغادر بوش السعودية غدا الى مصر، حيث يختتم جولته الشرق اوسطية التي بدأها الاربعاء وشملت حتى الآن اسرائيل والاراضي الفلسطينية والكويت والبحرين والإمارات.
نبذ إيران ودعم السطلة
وفيما تعمل معظم الدول الخليجية والعربية على الحد من نفوذ ايران في المنطقة، تريد ايضا تفادي اندلاع حرب اخرى في المنطقة.
ويقول محللون ان هناك مؤشرات متباينة، على ان الحلفاء العرب للولايات المتحدة غير مستعدين لنبذ ايران، خصوصا بعد دعوة السعودية للرئيس محمود احمدي نجاد لاداء فريضة الحج، وهو كان اول رئيس ايراني يتلقى دعوة رسمية كهذه. وقالت الادارة الاميركية انها استمعت الى رواية مختلفة بشأن هذه الدعوة، وصرح مسؤول كبير في الادارة الاميركية «قيل لنا ان احمدي نجاد – مثلما يفعل من حين لآخر – قد دعا نفسه، ومن ثم فاذا طلب احد ان يأتي فالسعودية ترى ان من الصعب جدا بالنسبة لها كراعية للحرمين الشريفين ان تقول لا».
وسيطلب بوش ايضا دعم السلطة الفلسطينية المشاركة في محادثات السلام دبلوماسيا وماليا وتوسيع العلاقات مع اسرائيل. وتقول الرياضان تطبيع العلاقات مع تل ابيب لن يحدث الا بالتوصل الى اتفاق سلام نهائي يتضمن عودة كل الاراضي العربية التي احتلتها الدولة العبرية في حرب 1967.
صفقة السلاح
ومن المتوقع ان تخطر ادارة بوش الكونغرس هذا الاسبوع عن جزء من صفقة الاسلحة الى السعودية ودول خليجية بقيمة 20 مليار دولار.
وتندرج صفقة البيع التي اعلنت الحكومة الاميركية عن مشروعها عام 2007، في اطار استراتيجية بوش لاحتواء ايران الهدف الذي يحتل اولوية في جولته الخليجية.
وقال مسؤول اميركي كبير في الادارة يرافق الرئيس بوش في جولته رافضا الكشف عن اسمه «من المرجح ان يتم ذلك اليوم».
وتعتزم الولايات المتحدة في هذا السياق، بيع قنابل فائقة التطور توجه بالاقمار الاصطناعية.